الأنوار : مؤتمر باريس يفرض آلية لمتابعة تنفيذ وعود الحكومة اللبنانية
 
صحف | المصدر :وكالات - 2018-04-10
اكد المشاركون في مؤتمر سيدر في باريس اصرارهم على وضع برنامج زمني محدد للاصلاحات في لبنان، كما ‏قرروا عقد اجتماع على مستوى كبار الموظفين بعد فترة وجيزة من تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات للمتابعة، ‏مع انشاء آلية متابعة لرصد التقدم في الاصلاحات.

وقد أكد الرئيس ميشال عون، أن قيمة القروض والهبات التي نتجت عن مؤتمر سيدر ستساعد بلا شك على ‏النهوض الاقتصادي للبنان، لافتا الى صعوبة مهمة محاربة الفساد كونها تتناول كل القطاعات وهناك من يحمي ‏الفاسدين ومن اصحاب النفوذ، لذلك يجب الكشف في بداية الامر عن مرتكبي الفساد ومحاسبتهم، مشددا على ‏ضرورة ضخ دم جديد في الادارة، كخطوة اولى في اتجاه الاصلاح الذي لا يمكن أن يتم من دون تغيير كل من أخطأ او ‏سمح بحصول الفساد. 


تمسك بوحدة لبنان 
وكان البيان الختامي للمؤتمر ذكر ان المشاركين اعربوا عن تمسكهم بوحدة لبنان واستقراره وامنه وسيادته وسلامة ‏اراضيه، داعين السلطات اللبنانية الى تطبيق ووضع حيز التنفيذ وتعزيز سياسة موثوق بها للنأي بالنفس، كما ‏اعربوا عن دعمهم للجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية حاليا لتحسين عمل مؤسسات الدولة والاعداد للانتخابات ‏النيابية وفقا للمعايير الدولية. واعتبروا ان لبنان يواجه منذ سنوات عدة صعوبات جمة تعيق نموه الاقتصادي ‏والانساني وان البلاد امام منعطف، وبحاجة الى التضامن والدعم الكامل والشامل من جانب المجتمع الدولي. 
‏ 
واضاف البيان انه نظرا الى مستويات الاستدانة المرتفعة في لبنان، فان التمويل بالقروض الميسرة والاستثمار ‏الخاص هما من انجع الوسائل للاستثمار في البنى التحتية واستحداث الوظائف في ما اذا تم الاعتماد على برنامج ‏متناسق لتحسين الموازنة وادارة المالية، والتزم المشاركون بدعم المرحلة الاولى من برنامج الاستثمار والاصلاح ‏في لبنان عبر: قروض بقيمة 10,2 مليار دولار منها 9,9 مليار على شكل قروض ميسرة، هبات بما في ذلك هبات ‏لدعم القروض، بقيمة 860 مليون دولار. وشجعوا القطاع الخاص على المشاركة في تمويل برنامج الاستثمار في ‏البنى التحتية بحسب كل مشروع على حدة. 


آلية متابعة 
وقال البيان الختامي ان المشاركين اعتبروا انه من المهم للغاية وضع الية متينة لمتابعة اعمال هذا المؤتمر ولضمان ‏تنفيذ الالتزامات والاصلاحات والوعود. وقد اعربت الدول والمنظمات الشريكة عن سعادتها للعمل مع الحكومة التي ‏سيتم تشكيلها في لبنان بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة من اجل تنفيذ برنامج الاستثمار في البنى التحتية وبرنامج ‏الاصلاحات خصوصا من خلال وضع جدول زمني محدد للاصلاحات. وسيعقدون اجتماعا على مستوى كبار ‏الموظفين في العواصم والمقار الرئيسية بعد فترة وجيزة من تشكيل الحكومة الجديدة. 


وابلغ الرئيس الفرنسي ماكرون الرئيس الحريري خلال مؤتمر صحافي ان المساعدات تهدف الى تأسيس بداية ‏جديدة للبنان مضيفا انها تضع مسؤولية غير مسبوقة على عاتق السلطات هناك لتنفيذ اصلاحات والحفاظ على ‏السلام في البلاد. ومضى قائلا من المهم المضي قدما في الاصلاحات خلال الاشهر القادمة.. نحن سنقف الى ‏جواركم. 


وقال مسؤولون لبنانيون إن التعهدات تشمل قروضا بأربعة مليارات دولار من البنك الدولي، وقروضا من البنك ‏الأوروبي للإنشاء والتعمير بقيمة 1.1 مليار يورو 1.35 مليار دولار، وتجديد خط ائتمان جرى تقديمه سابقا من ‏السعودية بقيمة مليار دولار. 
وقال الحريري ان المؤتمر بداية لعملية جديدة لتحديث اقتصاد بلاده واعادة تأهيل البنية التحتية واطلاق طاقات ‏القطاع الخاص. واشار الى ان معدل النمو في لبنان انخفض الى اقل من واحد بالمئة من متوسط بلغ ثمانية بالمئة ‏في السابق. 
ويقول دبلوماسيون إن نجاح لبنان في جذب دعم دولي من المانحين والقطاع الخاص سيتوقف على الإصلاحات. 


وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لبنان بحاجة إلى استثمارات كبيرة لتحديث بنيته التحتية ‏الأساسية، التي لا تسمح له حاليا بتقديم الخدمات العامة الأساسية بمستوى جيد لكل أولئك المواطنين. على الجانب ‏الآخر، لبنان يحتاج إلى إصلاحات كبيرة لاقتصاده بهياكله وقطاعاته. 


وقال إن فرنسا ستقدم 400 مليون يورو في صورة قروض ميسرة و150 مليون يورو في صورة منح للبنان، ‏الذي ما زال يعيد بناء البلاد المتضررة من الحرب الأهلية.‏