جعجع: الطرف الذي تم صرف الـ40 مليار إلى صالحه معروف أنه لا يتصرّف على أساس مقاييس دولة
 
محليات | 2019-05-27
شدد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع على أن “مواجهة قضيّة مقتل المواطن اللبناني حسين الحجيري بصمت رسمي كصمت القبور أمر غير مقبول بتاتاً”، مطالباً رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري التواصل مع جميع الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة التي لديها تبادل مع أقرانها في سوريا من أجل طلب قيام الأجهزة السوريّة بتحقيق كامل وتقديم تقرير مفصّل للأجهزة اللبنانيّة عما حدث في جرود عرسال وتفاصيل مقتل الحجيري واختطاف رفيقيه، كما طالبهما بالتحرّك فوراً للطلب من السلطات اللبنانيّة على المستويات كافة للبدء بإجراء التحقيقات في الحادثة.

ولفت جعجع إلى أنه “على وزير الخارجيّة جبران باسيل استدعاء السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وإبلاغه بشكل رسمي عن الحادثة وما حصل من قتل لمواطن لبناني على يد عناصر تابعة لهم وطلب تفسير رسمي من الجهة السوريّة من أجل أن يبنى على الشيء مقتضاه”.

كلام جعجع جاء في إطلالة مباشرة عقب لقائه، في معراب، وفداً من مجلس نقابة المحرّرين برئاسة النقيب جوزيف القصيفي، ضم: نائب النقيب نافذ قوّاص، أمين الصندوق علي يوسف، الأعضاء: سكارليت حداد، واصف عواضة، حبيب شلوق، جورج بكاسيني، يمنى الشكر الغريب وخليل فليحان في حضور رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور ومسؤول الإعلام الداخلي في الحزب مارون مارون.

وكان قد استهل رئيس “القوّات” كلامته بالقول: “أنا مسرور جداً للكلام اليوم بوجود نقابة المحرّرين باعتبار أن الصحافة لطالما كانت علماً من أعلام لبنان وواحدة من مؤسساته التي نفتخر بها جميعاً وفي هذه المناسبة أريد أن أتمنى لمجلس النقابة الجديد كل النجاح في مهمته خصوصاً وأن هذا المجلس يستلم مهامه في ظرف صعب جداً ودقيق”.

وتطرّق جعجع إلى مقتل المواطن حسين الحجيري واعتقال المواطنين وسام كرنبي ونايف رايد في جرود عرسال، ولفت إلى أن “جميع التقارير الأمنيّة تشير إلى أن المواطنين الثلاثة الذين قصدوا جرود عرسال بغرض صيد “الحجل” لم يكونوا مسلحين وكانوا يمارسون هوايتهم ضمن الأراضي اللبنانيّة من دون أن نغفل أن الحدود اللبنانيّة السوريّة وخصوصاً في منطقة جرود عرسال تتضمن تعرّجات كبيرة جداً”.

وشدد جعجع على أنه لا يريد استباق التحقيقات، إلا أن ما حصل هو ان “عدداً من عناصر الجيش السوري أو التابعين له قتلوا حسين الحجيري واختطفوا رفيقيه والأمر الذي لم يكن طبيعياً أبداً في هذا الحادث بالنسبة لي هو ردّة فعل الدولة اللبنانيّة فأسوأ شعور في هذه الدنيا هو أن يحس المواطن أنه لا يعيش في وطن ولا دولة وراءه تدافع عنه وعن حقوقه”.

واستطرد: “في معركة الجرود سقط لنا عدد من الشهداء في الجيش ونحن نفتخر بهم باعتبار أنهم استشهدوا أثناء القتال والجميع يدرك أين وكيف ونحن جميعاً كنا وراءهم داعمين لهم إلا أن يقتل مواطن لبناني بهذا الشكل من دون أي يجد سوى أهله في تشييعه ومن دون أي ردّة فعل تذكر وهو الذي قتل جرّاء عمليّة قتل مباشرة من قبل فريق غير لبنان وعلى أرض لبنانيّة حتى إثبات العكس فمن غير المقبول أبداً ألا يقوم أي مسؤول لبناني بأي ردّة فعل تذكر”.

وشدد جعجع على أن “كل مواطن لبناني يشعر في أنه مستهدف جراء ما حصل في جرود عرسال باعتبار أنه من الممكن أن يكون أي فرد منا في أي وقت من الأوقات في مكان حسين الحجيري ويتم قتله من دون أن يجد من يطالب له بحقّه لذا فحادثة مقتل حسين الحجيري معبّرة من هذه الناحية باعتبار أن هناك كرامة وطنيّة قبل كل شيء آخر فنحن من الممكن أن ندخل معارك يسقط لنا فيها آلاف الشهداء وهذا أمر مفهوم في تاريخ الشعوب إلا أن نصل إلى وقت يقتل فيه مواطن لبناني بشكل مشبوه على أيدي غرباء من دون أن يسأل عنه أي أحد فهذا هو الأمر غير المفهوم”.

وتطرّق جعجع إلى موضوع الموازنة، وقال: “سأتكلّم اليوم عن بند واحد من بنود الموازنة وليس الموازنة ككل باعتبار أنه سيعقد “تكتل الجمهوريّة القويّة” اجتماعاً للتداول فيها وإصدار الموقف الرسمي إلا أنني يمكن أن أقول كرأي شخصي أننا مسرورون لصدور الموازنة إلا أننا لسنا مسرورون جداً باعتبار أنه كان من الممكن أن تكون أفضل بمرتين أو ثلاثة أو أربع مرات مما أتت عليه ولكنها تأتي أفضل من لا شيء أو من موازنة تقليديّة التي اعتدنا عليها، وبند اقتراح بصرف 40 مليار ليرة لصندوق المهجرين، وفي هذا الإطار، أريد أن أتمنى على الجميع ألا يزايدوا علينا في قضيّة المهجرين لأننا أولهم وعانينا معهم ونحن وإياهم في مسيرة طويلة منذ اللحظة الأولى حتى الآن في الوقت الذي التحق مؤخراً الآخرون بهذه المسيرة “.

وتابع: “أخذتنا الموازنة 20 جلسة من أجل إقرارها إلا أن الغريب هو أنه في الجلسة الأخيرة ومن دون أن يعلم أي أحد كيف ولماذا تم زيادة 40 مليار ليرة على موازنة وزارة المهجرين ونحن جل ما نقوم به هو أننا نسأل كيف تمت هذه الإضافة ولماذا وكيف سيتم الصرف إلا أنه لا أجوبة واضحة لدى أحد وبالتالي اعتراضنا يأتي هنا ليس على الصرف للمهجرين وإنما على أن هذا المبلغ تم اقتراحه من خارج أي خطّة أو برنامج أو مقاييس ولا نعرف كيف سيتم صرفه”.

ولفت جعجع إلى أن “الطرف الذي تم صرف الـ40 مليار إلى صالحه معروف أنه لا يتصرّف على أساس مقاييس دولة وبالتالي نحن غير مستعدين في الظروف الراهنة أن نصرف 40 مليار ليرة على بعض المحاسيب والمؤيدين السياسيين بحجّة المهجرين”.

وختم: “إذا ما كان هناك من خطّة واضحة لصرف هذه الـ40 مليار فلنطرحها على طاولة مجلس الوزراء من أجل البحث خصوصاً أننا جميعاً متفقون على وجوب إقفال هذا الملف نهائياً”. 

 

أخبار ذات صلة

سمير جعجع الرابح الأكبر >>

"كلمة قويّة" لجعجع اليوم >>

جعجع: يرفضون الخروج من الحكومة خوفاً من فقدان شعبيتهم المبنيّة على الخدمات >>

ماذا عرض جعجع على عون؟ >>

ماذا لو كان جعجع رئيساً للجمهورية؟ >>

أهم الأخبار
استمرار المواجهات في وسط بيروت >>
يتجمعون امام السراي في طرابلس احتجاجا على توقيف ربيع الزين >>
توقيف الناشط ربيع الزين في منزله >>
اتجاه عند غالبية القوى لإعادة تكليف الحريري >>
الاستشارات في موعدها وعون لحكومة تكنوسياسية >>