بارود: توقيع الرئيس مرسوم "الهيئات" سياسي لا إداري
 
محليات | المصدر :المركزية - 2017-02-24
في غمرة غرق الجميع في البحث عن قانون انتخابي جديد، يبدو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متمسكا بإنجازه مع انطلاقة عهده، أقدم رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداحلية نهاد المشنوق على توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ما فتح الباب على جدل دستوري يرتبط بالمهل التي يلحظها القانون النافذ والذي "تشيطنه" الشريحة الأكبر من القوى السياسية. كل هذا فيما يضع كثيرون الكرة الانتخابية في ملعب عون الذي يرفض التوقيع قبل انجاز القانون الجديد.

وزير الداخلية السابق زياد بارود أوضح لـ"المركزية" أن "ولاية المجلس الممددة مرتين تنتهي في 20 حزيران. والقانون النافذ اليوم هو الـ 25 /2008 المعروف بقانون الستين. تنص المادة 44 من هذا القانون على أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يجب أن ينشر تسعين يوما قبل موعد الاستحقاق الانتخابي، علما أن مجال إجراء الاستحقاق مفتوح حتى الأحد الأخير قبل موعد نهاية الولاية البرلمانية، أي 18 حزيران. أي أن المرسوم يمكن أن ينشر 90 يوما قبل هذا التاريخ أي 20 آذار. غير أن شهر رمضان يبدأ في أواخر أيار، ما يجعل مستبعدا خيار إجراء الانتخابات خلال شهر رمضان لاعتبارات عملية واجتماعية ودينية (علما أن لا شيء في القانون يمنع ذلك). لذلك، حدد وزير الداخلية نهاد المشنوق، في المرسوم، تاريخ 21 أيار موعدا للانتخابات، باعتباره الأحد الأخير قبل بداية رمضان. وتاليا تحتسب الأيام التسعون تبعا لهذا التاريخ، أي أننا تجاوزناها". 

وشدد بارود على أن "المشنوق لا يلام لتوقيعه المرسوم لأنه هو من يطلق مسار مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، علما أن المرسوم عادي، أي أنه لا يمر عبر مجلس الوزراء، بل يتطلب توقيع وزير الداخلية الذي يعده ويرسله إلى رئيس الحكومة للتوقيع وبعده إلى رئيس الجمهورية، هذا يعني أن دعوة الهيئات الناخبة لا تكتمل إلا بتوقيع رئيس الجمهورية، وهو ما لم يحصل ضمن المهلة، إذا اعتبر تاريخ 21 أيار موعد الانتخابات". 

وعن مدى جواز عدم توقيع رئيس الجمهورية هذا المرسوم، لفت إلى أن "توقيع الرئيس سياسي وليس إداريا، أي أنه يمارس صلاحيات دستورية، ولا يمكن اعتبار توقيع الرئيس أمرا حكميا أو ملزما له. وإلا تكون هذه الصلاحية قد حجبت عنه بطريقة غير مباشرة". وأشار إلى أن "المجال لا يزال متاحا لإقرار قانون جديد قبل نهاية الولاية البرلمانية، والمجلس اليوم في عقد استثنائي بدأ في 9 كانون الثاني وينتهي في 20 آذار، ثم يبدأ العقد العادي في 21 آذار وينتهي في 31 أيار، وتاليا، فإن هذه الفترة كافية لإنتاج قانون انتخاب تجرى على أساسه الانتخابات، ويتضمن ما بات يعرف بالتمديد التقني لتغطية الفترة الممتدة بين 20 حزيران وموعد الاستحقاق الانتخابي، الذي من المتوقع ألا يكون أبعد من أيلول المقبل". 

وعن سبب عدم إقرار صيغة جديدة على رغم شبه الإجماع على هذا الأمر، اعتبر بارود أن "قانون الانتخاب تأسيسي وميثاقي ويتحكم بتكوين السلطة للسنوات المقبلة. وتاليا، من الطبيعي أن يحتدم النقاش حوله وأن يتمسك كل فريق بموقف معين من أي مشروع قانون، غير أن ما يعطل إقرار قانون جديد هو أن هذا الملف لم يكن ضمن التفاهمات التي سبقت انتخاب الرئيس ميشال عون". 

وتعليقا على مواقف عون التصعيدية في هذا الشأن، لفت إلى أن "حسناً فعل رئيس الجمهورية، ذلك أنه بقي منسجما مع قناعاته ولأنه يدفع كل القوى السياسية في اتجاه صيغة جديدة، إضافة إلى أنه يعرف أن الفراغ مستحيل وأن أحدا لا يستطيع تحمل الفراغ في المؤسسة الدستورية الأم". 

أخبار ذات صلة

من يصر على تولي زياد بارود وزارة العدل؟ >>

القانون الانتخابي بين “أمل” و”المستقبل” >>

تعديلات على قانون الانتخاب؟ >>

بارود: مهما كانت كلفة صيانة طائرات مكافحة الحرائق فهي أقل من كلفة أصغر حريق >>

بارود: لقد تعلمت كثيرًا >>

أهم الأخبار
سلامة يتعهد بمنع افلاس اي مصرف وحماية المودعين >>
السيد يغرد منذرا بري >>
الولايات المتحدة تتابع ما اذا كانت الحكومة الجديدة تحارب الفساد >>
العولمة بين التطرف والجهل >>
سندات لبنان الدولارية تنخفض الى مستويات قياصية >>