اسطفان: زيارة عون للكويت قريبة
 
محليات | المصدر :القبس - 2017-02-10
احتفل مجلس الرعية المارونية في الكويت بعيد القديس مار مارون بحضور ضيوف من لبنان وممثلين عن الرابطة المارونية والمؤسسة المارونية للانتشار. وبالمناسبة التقت القبس عضو الرابطة المارونية شربل اسطفان، سفير لبنان السابق في إيطاليا والمجر، الذي تحدث عن هدف هذه الزيارة الرعوية في المقام الاول للتواصل مع ابناء الجالية اللبنانية.

واوضح اسطفان ان الرابطة مؤسسة وطنية مدنية ليست حزبية وهدفها الدفاع عن حقوق الموارنة في الدولة والمجتمع وتثبيت اللبنانيين بأرضهم والتواصل مع المغتربين وربطهم ببلدهم. مؤكداً في الوقت عينه ان وجوده مع الوفد في الكويت يحقق صلب اهداف الرابطة بالتواجد قرب الجالية اللبنانية ومشاركتها اعيادها، كما أنه تقدير لدور مجلس الرعية المارونية ووفائه للدولة المضيفة ومساهمته بتفعيل الصداقة الكويتية اللبنانية التي نحب ان تعود كسابق عهدها ونرى مجدداً الكويتيين في لبنان كما كانوا من قبل يتفاعلون معنا ويُسهمون في الدورتين الاقتصادية والثقافية.

اشار السفير شربل اسطفان إلى انه يحمل رسالة محبة وصداقة للشعب الكويتي الذي تربطه علاقة تاريخية بلبنان، فالكويت تشبه لبنان في أمور كثيرة من ناحية المساحة وعدد السكان والدور الكبير الذي تقوم به في المحيط. وقال: «توجد لهفة بين الشعبين فأعز اصدقائي في السلك الدبلوماسي هم السفراء الكويتيين».

كما اكد انه يعلق اهمية كبيرة للزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية ميشال عون الى البلاد والتي هي قيد التحضير حالياً، لا سيما عقب زيارة ممثل سمو الامير الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح إلى بيروت قبل اسبوع، وتوجيهه دعوة من سمو الامير إلى الرئيس. واضاف قائلاً: «لقد حملني الرئيس عون سلاماً وتقديرا إلى الكويت حكومة وشعباً والى الجالية اللبنانية وان انقل اليهم رسالة مفادها ان لبنان دخل مرحلة تفاؤل وأمل بالدولة التي يحلم بها الجميع». واشار إلى ان زيارة عون إلى الكويت قريبة جداً وربما تأتي مباشرة بعد زيارة مصر والاردن، وأن عون قال له إنه تقليدياً كان على رئيس الجمهورية زيارة الفاتيكان وفرنسا فور توليه مهامه، لكنه اليوم كل ما يهمه هو العلاقات مع الدول العربية، خصوصاً العلاقة مع دول الخليج العربي التي يوليها اهمية كبيرة كونها تعيد الحيوية والنشاط إلى لبنان.

وعن حزب الله، اكد اسطفان ان الحزب يدعم هذه التوجهات، التي تنطلق من تسوية داخلية لبنانية، اسفرت عن انتخاب رئيس وتشكيل حكومة، مستبعداً ان يكون ما حصل عبارة عن تسوية اقليمية، بل صيغة لبنانية صار هناك تلاقٍ اقليمي حولها.

الانتخابات هذا العام

واكد اسطفان في هذا السياق ان الانتخابات النيابية ستجري بالتأكيد هذا العام، وقد يتم تأخيرها تقنياً، اذا تم التوافق على قانون جديد، والا فقد تجري على اساس قانون «الستين» معدلاً.

وحول رؤية الرابطة للقانون العادل، قال اسطفان ان الازمة الكبيرة، التي تمنع الدولة من الانطلاق في عملها، هي مسألة قانون الانتخاب، والرابطة قدمت مشروعا بهذا الخصوص، يؤمن عدالة التمثيل، من دون ان يخلق حساسية بين الطوائف، وكان موقفها واضحاً لجهة رفض القانون الارثودوكسي والقانون المختلط، وابقت على القانون الأكثري، لكن المتدرج، بمعنى الصوت المحدد او ما يسمى Limited vote، بحيث يختار الناخب مرشحاً او اثنين او ثلاثة حسب حجم القضاء وعدد المقاعد فيه، بما يضمن صحة التمثيل ويلغي «المحادل».

النسبية والإقصاء

وعن اعتراض البعض على تسمية طوائف اخرى لنواب مسيحيين، لا سيما في الجبل من قبل النائب وليد جنبلاط، وما يمكن ان يخلقه ذلك من عزلة للمسيحيين، ونفور بين مكونات المجتمع، قال اسطفان ان هذا الامر لا تتحمل مسؤوليته الرابطة المارونية، فالذي يعبر عنها هو مشروع القانون الذي قدمته، وهو لا يفصل بين الطوائف، انما يحافظ على الوضع القائم مع بعض التعديلات النافرة، بحيث يتوجب ان يكون للنائب حيثية في مجتمعه كي يتم ترشيحه، لا أن يكون «نائب وديعة» يفرض من قبل الزعماء ويأتي بالأكثرية، فعلى سبيل المثال النائب المسيحي عن طرابلس يجب ان يكون ابن طرابلس، يشارك في انتخابه المسيحي والمسلم، لكن في الوقت ذاته يجب ان يمثل حيثية في منطقته.

وحول النسبية، لفت اسطفان إلى ان ما يهم الرئيس عون هو ان يكون هناك قانون جديد في المحصلة، وان كان يفضل النسبية، ليس من منطلق طائفي، بل لأنه يشعر ان هناك تململاً حتى في الوسط المسيحي نفسه، فهناك سياسيون مخضرمون سقطوا في الانتخابات الماضية على 400 صوت، وهذا أمر غير عادل، ولا يلغي تمثيلهم الشعبي.

واكد اسطفان ان الرابطة ليست مع الفرز وتتمنى الوصول إلى قانون على اساس النسبية مع لبنان دائرة واحدة ضمن القيد الطائفي، إلى حين نتمكن من الغاء الطائفية السياسية. لكن الجميع الآن يريد ان يحافظ على خصوصيته وحقوقه، وتعلمنا من التاريخ انه لا يمكن عزل اي طائفة، وانه يجب ان يكون هناك احترام للطوائف ليس عددياً، فثورة 1958 كان أحد اسبابها اسقاط كميل شمعون لكمال جنبلاط، ونحن اليوم كلياً ضد الاقصاء لذلك قدمنا قانوناً غير اقصائي تفاعلي وتمثيلي.

المدنية وتثبيت الهوية

وحول التوجه الماروني العام لفت اسطفان إلى ان الرابطة والبطريركية المارونية تعتمدان سياسية وطنية ويهمها الحفاظ على هذه التركيبة السياسية. اما على المدى الطويل، فالرابطة المارونية مع العلمانية والدولة المدنية، والزواج المدني الاختياري، فالموارنة لا يمكنهم التنكر لتاريخهم، والبطريرك الياس الحويك عندما طالب بلبنان الكبير أراد هذا التنوع الموجود وليس فقط ان يكون دولة للمسيحيين.

وعمل الرابطة الحالي هو لتثبيت المسيحيين بأرضهم والحد من ظاهرة الهجرة الخارجية والنزوح الداخلي إلى منطقة كسروان، وتشجيع العودة إلى الجبل كي تعود الحياة والتفاعل اليه، بحسب اسطفان، الذي اكد انه على المستوى الانمائي قام مجلس الرابطة بزيارات إلى القرى الحدودية في الجنوب لاسيما رميش وعين ابل والقرى النائية في بعلبك مثل شليفا وديرالاحمر والقاع وقدم مساعدات مادية ومعنوية ومنح دراسية لأهل هذه المناطق وعقد اتفاقيات مع المدارس الكاثوليكية وغيرها من المؤسسات لتأمين احتياجات سكان هذه القرى لتشجيعهم على البقاء في ارضهم وتنميتها. لأن الموارنة او المسيحيين عموما يشعرون بأنهم مهمشون في مناطقهم وينزحون إلى بيروت الكبرى.

واضاف: ان صلب اهتمام الرابطة حالياً هوتفعيل الصداقة مع الدول المضيفة للبنانيين والتواصل مع الجاليات اللبنانية وحث المغتربين على استعادة الجنسية والهوية اللبنانية، لا سيما المهاجرين الجدد، فالتسجيل والحصول على جواز السفر اللبناني يربطهم اكثر ببلدهم.

مؤكداً ان قوة الرابطة ليست مالية بل معنوية، فهي تؤمن الأموال مع اصحاب رؤوس الأموال، وتؤمن الوظائف بالتنسيق مع النواب والوزراء، وهي تعمل من خلال النخب المارونية لمساعدة الموارنة لتثبيتهم بأرضهم وتشجيعهم على التفاعل مع الطوائف الاخرى، لأن لبنان من دون هذا التنوع والمزيج ليس لبناناً.

النازحون السوريون

وقال اسطفان انه على المستوى الوطني اقامت الرابطة مؤتمرا حول النزوح السوري بعنوان «النازحون السوريون.. طريق العودة»، وكانت الجهة الوحيدة التي نظمت فعالية كهذه بمشاركة دولية واممية، واقترحت ألية عمل لعودة السوريين النازحين الذين خلقوا ازمة وجودية في لبنان. واكد ان التوصيات التي اقرها المؤتمر تبنتها الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية الذي يطالب يومياً بأهمية ايجاد حل لهذه المشكلة من خلال التعاطي معها بحذر شديد، فنحن ضد العودة الاختيارية، بل يجب وضع خطة للعودة الاجبارية، تضمن أمن هؤلاء وتحفظ كراماتهم، ونحن مع اقامة مناطق آمنة لهم، ونفضل ان تكون بعد التوصل إلى الحل السلمي للحرب الدائرة، لأننا ضد تعريض النازحين للخطر من اي جهة كانت. ونحن نتابع تنفيذ هذه التوصيات مع وزارة الخارجية، حتى في ما يخص بالنزوح العراقي من سهل نينوى، لا سيما المسيحيين، فلا نفرق بين نزوح سوري أو عراقي، والمسيحي كما المسلم يجب ان يعود إلى وطنه في سوريا أو العراق.

وطنية وليس عنصرية

ولفت اسطفان إلى واقعة حدثت معه حينما كان سفيراً في المجر، حيث اتصل به الكاردينال بيتر اردو رئيس أساقفة هنغاريا ورئيس مجلس أساقفة أوروبا، طالباً منه لائحة باسماء النازحين المسيحيين كي يتم استقبالهم في بودابست، فاتصل السفير بالبطريرك بشارة الراعي الذي اخبره بأنه إذا اراد الغرب واوروبا تحديداً المساعدة فعلاً، فعليهم ليس فتح باب اللجوء للمسيحيين، بل العمل على انهاء الحرب القائمة، واعادة هؤلاء إلى أرضهم وابقائهم فيها.

 

وبرر السفير السابق تصرفات المجر تجاه أزمة اللجوء، بأنها تأتي من خلفية وطنية وليس عنصرية، والسبب ان المجر في وسط أوروبا وشعبها ليس أوروبياً، ويخافون من الذوبان في دولتهم كما يخافون على لغتهم وهويتهم، وهذه مخاوف موجودة عند اللبنانيين، خصوصاً المسيحيين، رغم أنها غير مبررة، كون اللبناني المسيحي يجد اي عربي اقرب اليه من الفرنسي أو الأميركي، بسبب روابط التاريخ والجغرافيا واللغة.

أخبار ذات صلة

الرئيس عون الى الإستشارات "بين اليوم ونهاية الأسبوع" >>

عندما نام عون «قرير العين» >>

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

أهم الأخبار
ماذا لو كان جعجع رئيساً للجمهورية؟ >>
عن ثلثاء الغضب... «لو كان برّي يعلم» >>
واشنطن: لا يمكن لحزب الله تكرار 7 أيار جديد >>
ديفيد هيل يؤكد تجميد مساعدة أمنية للبنان بأكثر من مئة مليون دولار >>
إسرائيل تعلن استهداف مواقع إيرانية وسورية قرب دمشق >>