لبنان في ساحة ميدان جهنم والرئاسة مفرق السقوط او العودة الى لبنان الحقيقي... رازي الحاج لـ "إينوما": للاتفاق على رئيس انقاذي هكذا تكون خارطة طريقه

خاص اينوما | 07-08-2022

كتب ناجي يونس في "إينوما": ما هي المعطيات والظروف والتحديات المحيطة بانتخابات رئاسة الجمهورية قبل اقل من شهر على انطلاقة المهلة الدستورية المخصصة لهذا الاستحقاق الرئاسي الذي ينقضي في 31 تشرين الاول المقبل؟ وهل سينتخب رئيس جديد بعدما سقط اي امل بتشكيل حكومة جديدة ووسط الخوف الكبير من الذهاب الى فوضى باشكال مختلفة وصولا الى مؤتمر تأسيسي؟

الخشية كبيرة في الداخل والخارج من وقوع الفراغ الرئاسي مرة جديدة وقد اصبح عادة تمر سهلة مهما كانت كلفتها باهظة على لبنان من مختلف الزوايا.

ويشير الخبراء الى ان لبنان اليوم على شفير السقوط الكبير فالجوع اقتحم المنازل والبطون خاوية والانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي والصحي والاستشفائي والتربوي...قاب قوسين من بلوغ خواتيمه.

الهجرة نزيف مخيف افرغ لبنان من شبابه وطاقاته والاستسلام لمنطق الزبائنية والفساد في اعلى درجاته والشحن بكل اشكاله وانواعه في ذروته.

والاخطر ان الدولة اقرب الى السقوط النهائي وان لبنان سحب من ديمقراطيته وتنوعه الحقيقي ومن تحت كنف اشقائه واصدقائه ومن الشرعيتين العربية والدولية لصالح التعطيل وبدع مثل التوافقية والميثاقية والرئيس القوي.

ويؤكد الخبراء ان اكبر الجرائم تجلت بعزل لبنان وزجه بلعبة المحاور واخضاعه لحكم السلاح غير الشرعي والدويلة على حساب الدولة والضخ الايديولوجي تبريرا لمسار قاتل ومماثل.

ويحذر الخبراء من مغبة اضاعة الفرصة السانحة والانقاذية بانتخاب رئيس جديد بعد سلسلة خطايا من ابرزها محاولة اسقاط التحقيق في جريمة العصر في مرفأ بيروت لاخفاء الحقيقة وعدم محاسبة المسؤولين الى جانب اضاعة فرص المحاسبة والمساءلة عن الفساد وافقار اللبنانيين وسلبهم اموالهم ومستقبلهم وسيادتهم واستقلالهم وحقهم في حماية هويتهم وفي تقرير اي غد يريدون لعائلاتهم ومجتمعهم ووطنهم.

ويقف لبنان وسط عراك عالمي وانصراف الدول الى همومها وشجونها حيث يرى عضو كتلة الجمهورية القوية نائب المتن رازي الحاج ان المجتمعين العربي والدولي مهتمان بلبنان واعينهما عليه وهما مستعدان لمساعدتنا اذا قمنا نحن اللبنانيين بمساعدة انفسنا.

ويؤكد الحاج لاينوما ان لبنان لم يعد اولوية الاولويات للخارج حتى ان المساعدات التي رصدت للشعب اللبناني بعد الانهيار المالي والاقتصادي وتفجير مرفأ بيروت ستتراجع وتيرتها وستخصص اكثر للحرب الاوكرانية.

من هنا يدعو الحاج الى التقاط الفرصة العربية والدولية السانحة والقيام بمبادرة داخلية وتزخيم الحراك اللبناني اللبناني لانه من دون ذلك لن يهتم بنا لا العرب ولا الغرب على قاعدة: ساعد نفسك تساعدك الدنيا...وهو ما سيقينا ايضا خطر الوقوع رهينة المخططات الاقليمية التي تتربص بلبنان شرا.

اين اصبح لبنان اليوم؟

يجيب الحاج جازما اننا اصبحنا في الساحة العامة لجهنم او ما يعرف بساحة الميدان مضيفا: نحن امام مفرقين علينا ان نختار السلوك باحدهما وهذا ما سنحسم قراره في الاستحقاق رئاسة الجمهورية.

وحسب الحاج يقود المفرق الاول الى المتابعة هبوطا او نزولا في متفرعات جهنم وزواريبها ونفقها الذي هو اشبه ببالوع لا قعر له.

اما المفرق الثاني فيقود لبنان الى اوتوستراد العودة من جهنم نحو وطننا الذي عرفه آباؤنا واجدادنا باتجاه استعادة دولة السيادة والاستقلال والقرار الحر والديمقراطية والعودة الى علاقاتنا الطبيعية عربيا وعالميا  وتحقيق المحاسبة والقضاء المستقل والازدهار والنمو الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار بكل قطاعاته وصولا الى العدالة والحداثة وارساء انسانية الانسان.

تكثر التحاليل والتوقعات حول استحقاق الرئاسة الاولى والمرشحين المحتملين في ظل مجلس نواب موزع القوى وغياب اكثرية واضحة وثابتة وان كان حزب الله استطاع ان يؤمن 65 نائبا لانتخاب نبيه بري رئيسا للمجلس مرة جديدة.

ويسلم المتابعون باستحالة تأمين الثلثين في مجلس النواب لاي من المرشحين الاساسيين وفي طليعتهم النائب جبران باسيل ورئيس حزب القوات سمير جعجع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجيه.

وقد اصبح مسلما به ان حزب الله لن يتمكن من ايصال رئيس محسوب عليه سواء بالعلن ام بالالتفاف السياسي المعتاد استنادا الى توزع الاصوات والتناقضات داخل قوى 8 آذار كذلك نظرا لما سيتحمله لبنان وشعبه من كوارث اذا ما حصل خلاف ما سبق ذكره ووصل رئيس من صفوف الممانعة.

وفي هذا الاطار يلفت الحاج الى ضرورة تصويب البوصلة وتحديد اطارها بدقة بين انتخاب رئيس دولة في اقصى حد والحؤول دون وصول رئيس محور الممانعة اي مرشح 8آذار في اقل تقدير.

من هنا يؤكد الحاج ان الحاجة ماسة الى رئيس دولة يحدث انتخابه صدمة ايجابية تلفت نظر المجتمعين العربي والدولي وتؤكد فتح صفحة جديدة اطارها العريض استعادة السيادة والاستقلال والقرار الحر وبناء الدولة وعودتها الى اشقائها واصدقائها واطلاق المسار الحقيقي للاصلاح والمحاسبة وارساء الديمقراطية وانتظام المؤسسات...بما يوحي ثقة للبنانيين والخارج ويبعد لبنان عن النمط  التدميري السائد على اساس business as usual .

بتقدير الحاج ان فرص اتمام الاستحقاق الرئاسي موازية للوقوع في الفراغ واحتمال الاتفاق على رئيس انقاذي قد يزيد على 50%.

وفي المعطيات يمكن انضاج تفاهم بين 67 نائبا يعارضون الادارة السياسية الراهنة يتكلل بانجاز مماثل يقسمه الحاج على 3 مراحل:

المرحلة الاولى تقضي بالوصول الى تفاهم على مواصفات رئيس مماثل.

وتذهب المرحلة الثانية باتجاه التوافق على آلية تنفيذ تقضي بانتخاب رئيس على اساس المواصفات الآنفة الذكر اقله لمنع وصول رئيس محور الممانعة اي قوى 8 آذار.

ويشير الحاج الى ان التفاصيل تكمن في آلية مماثلة ويبرز التحدي الاكبر في موضوع النصاب ومصير جلسات انتخاب رئيس للجمهورية.

اما المرحلة الثالثة فتقوم على اسقاط ما سبق ذكره على الاسماء التي يختزن المجتمع اللبناني الكثير منها.