19-03-2026
محليات
أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع، أنّ "حزب الله يستدرج خصومه، ومنهم القوات اللبنانيّة، الى مواجهة في الداخل، ولكنّه لن يجد من يشتبك معه إلا الجيش والقوى الأمنيّة".
وفي حديث لموقع "mtv"، أضاف جعجع، "منذ عشرين سنة، لم "أقبض جدّ" شعارات الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وحزب الله بما يتعلّق بإسرائيل، فمعركتهما كانت دوماً داخليّة، سواء في إيران أو لبنان، تحت ستار الشعارات الكبيرة مثل إزالة إسرائيل".
وتابع جعجع، "فليستدرجوا بقدر ما يشاؤون، فبوجود الرئيس الحالي والجيش اللبناني لن ينجحوا في تحقيق غايتهم بمواجهة داخليّة، خصوصاً أنّ الدولة بدأت باتّخاذ إجراءات بحقّ حزب الله، ولو أنّها ما تزال خجولة، كما كان على الدولة أن توقف محمود قماطي بعد تصريحاته الأخيرة، ولكنّ حزب الله متغلغل، للأسف، في إدارات الدولة".
وردّاً على سؤال حول تواجد حزب الله في جنوب الليطاني، على نقيض ما كان أكّده الجيش، قال جعجع: "في هذا الظرف الدقيق، علينا ألا ندخل في مناكفاتٍ داخليّة، ولكن يجب أن نتوقّف عند وجود مجموعات للحزب تتحرّك بحريّة مع صواريخها في الجنوب، خصوصاً أنّ الضحيّة الأولى لما ارتكبه حزب الله كان الدولة التي تمّ الانقلاب على قراراتها، علماً أنّ الجيش كان استخدم عبارة "سيطرنا عملانيّاً على جنوب الليطاني"، ولكن تبيّن أنّ هذا الأمر غير دقيق".
وكشف جعجع عن تواصل مستمرّ مع رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، سواء بشكلٍ مباشر أو عبر قنواتٍ معتمدة.
وتوقّف جعجع عند "ما تعانيه القرى المسيحيّة في الجنوب، وفيها قواعد عريضة ومراكز لـ "القوات" ونتواصل مع البلديّات والمخاتير فيها، وقد طلبوا منّي مساعدتهم عند بدء الحرب، فأصرّيت على صمودهم في قراهم، ولم أكتفِ بهذا الأمر بل أجريت اتصالات مع مسؤولين في الإدارة الأميركيّة ومع السفير الأميركي في لبنان، وتلقّيت ضمانات لحماية هذه القرى شرط عدم دخول عناصر من "الحزب" اليها".
ولفت جعجع الى أنّ "القرى الصغيرة لم تستطع منع العناصر من الدخول إليها، فتواصلت مع الجيش الذي تجاوب معنا. كذلك أقوم بمتابعة مشاكل هذه المناطق من مياه وكهرباء وغيرها، بمساعدة من عددٍ من النوّاب".
وقال جعجع: "هذه القرى تملك مكانةً خاصّة في قلبي، وأنوي زيارتها في المستقبل، خصوصاً أنّني لم أزرها بل تعرّفت إليها من خلال أهلها الذين ألتقي بهم باستمرار، من دون أن أنسى ابن هذه القرى الشهيد الياس الحصروني الذي قتله حزب الله".
وعن احتمال حصول تعديل وزاري بعد انتهاء الحرب، وطرح إسم وزير الخارجيّة يوسف رجّي كأحد الذين سيشملهم التعديل، قال جعجع: "إذا حدا لازم يبقى بالحكومة هويّ رجّي".
وأضاف، "ما يجب أن نأخذه بعين الاعتبار هو تمثيل حزب الله في الحكومة، علماً أنّنا نقدّر، على الصعيد الشخصي، الوزيرين محمد حيدر وركان ناصر الدين ولا ملاحظات لدينا عليهما، ولكن يجب إعادة النظر بمشاركة الحزب بعد الانقلاب على قرارات الحكومة".
كما أكّد جعجع أنّ "وزراء "القوات" الأربعة سيستمرّون في الحكومة، ولا نيّة لتغيير أيٍّ منهم في حال حصول تعديلٍ وزاريّ".
وتطرّق جعجع الى قرار دخول حزب الله في الحرب، داعياً الى مقارنة حجم الخسائر بين لبنان وإسرائيل. وشدّد على أنّ "ما حصل يؤكّد قناعتنا بأنّ حزب الله فصيلٌ في الحرس الثوري الإيراني تحرّك، مثل سائر الفصائل، حين هوجمت إيران، وأولويّاته ترتبط بإيران حصراً، ولو أنّها قد تتلاقى أحيانأً مع مصالح لبنان"، مبدياً أسفه لغياب الوعي الكافي عند جمهور الحزب.
وختم جعجع: "أعتقد أنّنا نعيش آخر الحروب، لكنّ ثمنها سيكون كبيراً، ولو أنّ أملنا يجب أن يكون كبيراً لكي نبني بعدها لبنان الجديد، بكلّ ما للكلمة من معنى، فنجنّب الأجيال الجديدة ما عشناه من حروبٍ وآلام".
أخبار ذات صلة
أبرز الأخبار