"لبنان الجميل" في خطاب أدرعي وتأثيراتها على الرأي العام اللبناني

"لبنان الجميل" في خطاب أدرعي وتأثيراتها على الرأي العام اللبناني

27-04-2026

تغطية مستمرة لآخر التطورات فور حدوثها
قناة اينوما على واتساب

 

في خضم التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الجنوبية، تصاعدت الحرب الإعلامية بين إسرائيل وحزب الله لتأخذ طابعًا نفسيًا وسياسيًا يهدف إلى التأثير على الرأي العام اللبناني، ما يعكس تطورًا في استراتيجيات الحرب النفسية التي ترافق العمليات العسكرية. آخر هذه التطورات جاء عبر خطاب إعلامي هاجم فيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، حزب الله، مستعرضًا "لبنان الجميل" في محاولة لتحفيز مشاعر اللبنانيين ضد الحزب.
في منشور عبر منصة "إكس"، قدّم أدرعي سردية توصف لبنان بـ"الجوهرة المتألقة" في قلب الشرق الأوسط، مشيدًا برمزية مدنه التاريخية من بعلبك إلى بيروت وجبيل. ولكن سرعان ما تحوّل الخطاب إلى اتهامات مباشرة لحزب الله، حيث وصفه بأنه المسؤول عن تراجع البلاد، متهمًا إياه بالسيطرة على المناطق اللبنانية وتحويل بعضها، خاصة في البقاع والجنوب، إلى قواعد عسكرية، فيما أشار إلى تأثيره المتزايد في بعض أحياء بيروت.
وجاء الخطاب ليزيد من حدة التوتر السياسي والإعلامي، في وقت تشهد فيه المنطقة تبادلًا كثيفًا للرسائل الدعائية بين الطرفين. أدرعي، الذي لطالما اعتمد في تصريحاته على اللغة الهجومية، قدّم دعوة ضمنية للبنانيين إلى "رسم نهاية مختلفة" لهذا الواقع، وهو ما يبرز محاولات إسرائيل لتوسيع دائرة التأثير على الرأي العام اللبناني.
هذا التصعيد الإعلامي الإسرائيلي يعكس تحولًا في المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، حيث لا تقتصر الصراعات على الميدان العسكري فحسب، بل تتداخل معها حرب نفسية تهدف إلى تغيير واقع الرأي العام على كلا الجانبين. فإسرائيل، التي عاشت في السنوات الأخيرة أزمات سياسية وعسكرية مع حزب الله، تسعى من خلال هذه الرسائل إلى تعزيز موقفها في الداخل الإسرائيلي من خلال تصوير الحزب كأداة إيرانية تهدد استقرار لبنان والمنطقة.
وفي المقابل، يعكس الخطاب الإسرائيلي أيضًا محاولة لتغيير المزاج الشعبي اللبناني، خاصة في ظل واقع داخلي متوتر يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية. الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطابات على اللبنانيين، في وقت تتزايد فيه الانقسامات السياسية داخليًا، وتجد البلاد نفسها في مواجهة مع تحديات أمنية واقتصادية جسيمة.
من جانب آخر، يعكس التصعيد الإعلامي أيضًا دور الحرب النفسية كأداة أساسية في الصراع بين الأطراف المختلفة في الشرق الأوسط، حيث تسعى كل جهة لتعزيز موقفها الداخلي وجذب دعم الرأي العام من خلال رسائل إعلامية مدروسة.
ومع استمرار تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية، يبقى السؤال الأبرز  هل ستؤدي هذه الرسائل الإعلامية إلى تغيير في المواقف السياسية للبنانيين، أم أن البلاد ستظل أسيرة للانقسامات الداخلية التي يزيدها الخطاب السياسي المتبادل من تعقيداتها؟

أخبار ذات صلة

services
متجرك الإلكتروني في أقل من عشرة أيام!

انطلق من حيث أنت واجعل العالم حدود تجارتك الإلكترونية…

اتصل بنا الآن لنبني متجرك الإلكتروني بأفضل الشروط المثالية التي طورتها شركة أوسيتكوم؛ أمنًا، سعرًا، وسرعة.
اتصل بنا

أبرز الأخبار

ositcom-web-development-in-lebanon