لماذا فشلت الخطة الأميركية – الإسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني؟
تغطية مستمرة لآخر التطورات فور حدوثها
قناة اينوما على واتساب
كشف تقرير موسّع نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تفاصيل خطة أميركية – إسرائيلية كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة، ولكنها انتهت بالفشل، مما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل.
وكانت الخطة تشكّل الهدف الرئيسي للحرب، تحت شعار "النصر المطلق"، حيث كان يُفترض أن تنتهي بعملية عسكرية واسعة النطاق تسقط النظام الإيراني وتضعف مؤسسات الدولة في طهران. ومن المثير للجدل أن العملية التي كانت تعدّ لتكون حاسمة لم تُنفّذ، رغم مرور أكثر من 40 يومًا من القتال العنيف.
من أين بدأ الفشل؟
استندت الخطة إلى عمليات سابقة عزّزت الثقة لدى القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل والولايات المتحدة. تم التوصل إلى تصور يشمل ضربات جوية مركّزة تستهدف القيادة العليا للنظام الإيراني، ثم يتبعها هجوم بري بمشاركة قوى محلية، بجانب تحفيز احتجاجات شعبية داخل إيران للإطاحة بالنظام.
إلا أن الأمور لم تسير كما كان متوقعًا. فالتظاهرات الشعبية لم تنطلق كما كان مخططًا لها، ما دفع إلى تأجيل الخطوات التالية. أما بالنسبة للهجوم البري، فقد تم تعليق الخطط في اللحظات الأخيرة بناء على قرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أن تجمعت اعتراضات داخل إدارته حول جدوى الخطة وواقعيّتها.
التأثيرات الإقليمية على القرار الأميركي
من العوامل التي أثرت في اتخاذ القرار الأميركي حول هذه الخطة، كانت التحركات الإقليمية، خاصةً دور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ضغط على واشنطن لمنع أي تحرك قد يعزز نفوذ القوى الكردية في المنطقة، وهو ما أحدث خلافًا داخل الإدارة الأميركية بشأن التوقيت والمبررات لتنفيذ خطة التغيير. وكان لذلك تأثير كبير في التقليل من دعم العملية العسكرية.
الإدارة الأميركية: تباين في المواقف
أبرز ما كشفه التقرير هو التباين الكبير في المواقف داخل الإدارة الأميركية حول مسألة إسقاط النظام الإيراني. ففي حين كان ترامب يفضل اعتماد سياسة الضغط والعقوبات للإخضاع بدلاً من الإطاحة بالنظام، اعتبر بعض المسؤولين الأميركيين أن الفكرة غير واقعية، مما أضعف الزخم السياسي للخطة.
النتيجة: التوقعات لم تتحقق
على الأرض، لم تؤدّ الضربات الجوية الإسرائيلية إلى انهيار النظام كما كان متوقعًا. بل على العكس، استطاع النظام الإيراني الحفاظ على تماسكه، مستفيدًا من أدوات ضغط استراتيجية، أبرزها التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما شكّل تحديًا كبيرًا للضغوط الخارجية.
خيبة أمل داخل إسرائيل
انتهت الخطة بخيبة أمل في إسرائيل، حيث تراجع تأثيرها في صنع القرار بعد الأيام الأولى للحرب، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية، وتزايد التساؤلات حول جدوى الرهان على إسقاط نظام معقّد ومتجذر كالنظام الإيراني. الخطة، التي كانت تُعتبر نقطة تحول رئيسية في الصراع، بدت في النهاية كأحد المشاريع الفاشلة التي لم تُحقق أهدافها المعلنة.
تحليل شخصي: يستعرض هذا الحادث حجم التحديات التي تواجه أي محاولة لإسقاط أنظمة مثل النظام الإيراني، الذي يمتلك قدرة على الصمود واستراتيجيات دفاعية مدروسة. في حين أن إسرائيل والولايات المتحدة كانتا تحسبان أن الضغوط العسكرية قد تؤدي إلى انهيار النظام، فإن الواقع أثبت أن الأنظمة المتجذرة في سياقات معقدة قد تستفيد من تلك الضغوط لإعادة بناء قوتها.




.png)