بعد "اللف والدوران" .. لا نقل للمونديال؟

من دون تعليق | 23-11-2022

الكاتب: شادي هيلانة

على الرغم من تأكيد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ليل امس مواصلة المساعي حول نقل مباريات كأس العالم 2022 عبر "تلفزيون لبنان"، حيث قال خلال رعايته حفلاً بمناسبة عيد الاستقلال في قصر الأونيسكو،: "ما زلنا نسعى ونعمل من أجل نقل المونديال، وإن شاء الله ستكون الأمور سالكة معنا"... الا ان النتيجة سلبية.

 

... فقد حُسم الامر، لن يتمكن الشعب اللبناني من مشاهدة مباريات "مونديال قطر" من دون أن يدفع بدلاً مالياً، حيث تفيد المعلومات ان الدولة فشلت في  تمكين اللبنانيين متابعة المباريات مجاناً عبر شاشة تلفزيون لبنان، وذلك بعد وصول المفاوضات الى حائط مسدود مع شركة "beIN Sports" الناقل الرسمي الحصري للمباريات في الشرق الأوسط، لعدم قدرة الدولة اللبنانية دفع مبلغ مالي يقدر بنحو ستة ملايين دولار اميركي.

وتشير المعلومات ايضاً، أنّ هناك توجها لإصدار بيان رسمي للاعلان عن عدم تصاعد الدخان الابيض، وبالتالي "لا نقل للمباريات"، في وقتٍ دأب المعنيون، وعلى رأسهم ميقاتي، طيلة الايام الماضية، للقول انّهُ يعمل جاهداً لنقل المونديال إلى اللبنانيين. لكن هناك صعوبات كبيرة، لأن أيّ مبلغ سيتحوّل من لبنان سيتطلب انعقاد مجلس الوزراء، وهذا أمر مستحيل في الوقت الحاضر.

لكن المستغرب في هذا الاطار، محاولة ايهام اللبنانيين، بامكانية تحقيق خرق ما في حين ان الامر معروف سلفاً.


وكان اللبنانيون عولوا على التسريبات الصحافية التي تركزت حول ضمان حصول تلفزيون لبنان على حقوق نقل مباريات كأس العالم، بنسختها الاولى عربياً، اذ في اللحظات الاخيرة انحرموا من متابعتها في منازلهم بفعل التعقيدات والصعوبات الكثيرة التي اعترت المفاوضات، و"المماطلة" و"اللف والدوران" فيما خص هذا الملف، ووضعوا تحت رحمة اصحاب الكابلات المرخصة وغير المرخصة، ما اثار الشكوك والشبهات لدى كافة اللبنانيين.


على اي حال ما حصل، اثبت عجز الطبقة الحاكمة عن حلّ ايّ مشكلة كونها السبب الاساسي لكل ما نواجهه، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وللسياسية والاستشفائية ... وصولا الى الفراغ الرئاسي.