الدولار الجمركي سيرفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 40 % ... عش أيها المواطن بالحرمان بانتظار الخلاص!

محليات | 06-10-2022

مع قرب صدور قانون الموازنة العامة لعام 2022 في الجريدة الرسمية، والذي رفع من خلاله الدولار الجمركي من 1500 ليرة إلى 15000 ليرة، بزيادة 10 أضعاف! تخوّف المواطنون من ارتفاع أسعار السلع الغذائية،لاسيما الاساسية منها، بعد تراجع القدرة الشرائية بنسبة 95% فباتوا عاجزين عن تأمين دوائهم وبالكاد يؤمنون قوت يومهم فكيف إذا تأثرت الاسعار برفع الدولار الجمركي؟


في هذا الاطار يؤكّد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني البحصلي، في حديث خاص لموقع "الديار" أنه "عندما أقرّت الموازنة لم تتضمن لوائح بالأصناف التي ستتأثر برفع الدولار الجمركي والأصناف التي لن تتأثر".

 

وأضاف "نحن كنقابة مستوردين نطالب من رئيس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء اعفاء قسم كبير من المواد الغذائية من الرسوم الجمركية العالية، وخاصة الأصناف التي تعتبر أساسية، كالخبز، والحبوب، والحليب... ولكن إلى حد الآن لم تقر الزودة على الأسعار".

وشدد البحصلي على أنه " في أي حال، الأصناف التي تدفع جمرك سيلحقها ارتفاع في الاسعار يساوي 40% تقريبا من قيمة الجمرك لديها (حيث يحتسب الدولار الجمركي على 15%) وبالتالي سيصبح هناك ارتفاع بالأسعار في نهاية المطاف. فمثلا الجبنة ومعلبات الخضار والفواكه تفرض عليها ضريبة جمرك بنسبة 35% ، فيما أسعار الرز والزيت والسكر لن تتأثر مباشرة بالارتفاع".

وتابع "هناك أصناف معفية من الدولار الجمركي وبالتالي لا يلزمها ارتفاع مباشر في الجمرك، لكن في المقابل تتأثر بعناصرأخرى منها: كلفة النقل والتوزيع والمصاريف التشغيلية لدى الشركات بالتالي ستطالها مفاعيل الدولار الجمركي ولو بطريقة غير مباشرة وستشهد ارتفاعا في الاسعار".

ولفت البحصلي إلى أنه "في الحالتين سنشهد ارتفاع في الأسعار لكن بنسب مختلفة منها ما يتأثر مباشرة ومنها لايتأثر، فمن المعروف أن رفع الدولار الجمركي سيؤثر سلبا على أسعار السلع الغذائية".

وحول سؤالنا عن احتكار أصحاب السوبر ماركت للمواد الغذائية، أجاب البحصلي بأنّ "أيّ شخص يخزّن بضاعة لا يكون في موضع المستفيد، لا بل على العكس يخسر رأسماله عند تخزينها لفترة أشهر، وفي النهاية تكون "حساباتو غلط".

بدورها أكدت مصادر وزارة الاقتصاد أنّ "الأخيرة ستصب كلّ جهودها لضبط الأسعار، ولمنع استغلال رفع سعر الدولار الجمركي من قبل بعض التجار لزيادة الأسعار وتحقيق أرباح غير مشروعة."

لتبقى العبرة في التنفيذ، حيث أن التجارب الماضية في محاولة "الاقتصاد" ضبط الاسعار لم تكن مشجعة ولا تبشر بالخير.

وبالتالي يبدو أننا متجهين الى ارتفاع في نسب التضخم نتيجة ارتفاع اسعار السلع التي ستتاثر بتسعيرة الدولار الجمركي لا محال، فعش أيها المواطن بالحرمان بانتظار الخلاص!