"التيار" اكثر الراغبين بالحكومة... لماذا يتهم بالعرقلة؟

 ما إن وجّه رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعوة لعقد جلسة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية حتى بدأت معظم الكتل النيابية اجتماعات تنسيقية مكثفة لاتخاذ المواقف وتحديد التحالفات، إلا أن الترجيحات تشير الى ان الجلسة لن تؤدّي إلى إنتخاب رئيس، لكنها في المقابل سترسم صورة واضحة حول توجهات الأفرقاء السياسيين من معارضة وموالاة. فكيف ينظر "التيار الوطني الحر" الى هذا الاستحقاق؟ وهل يخشى الشغور؟

عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سيمون أبي رميا يؤكد لـ"المركزية" ان "ما يدور حول الاستحقاق الرئاسي امر طبيعي عند اي استحقاق وفي بورصة الاسماء لكن في النهاية يجب ان يتمتع الرئيس المنتخب بصفات معينة تناسب المرحلة ليتمم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ويعزز علاقات لبنان مع الخارج ويكون منفتحا على الجميع ويحظى بتأييد مسيحي عبر دعم احدى اكبر كتلتين مسيحيتين في المجلس النيابي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية او عبر دعمهما سويا"، مشيرا الى ان "الوصول الى الشغور الرئاسي مرفوض والتواصل مستمر بين مختلف الافرقاء للتوافق حول الاستحقاق الانتخابي لان اي شغور في هذه الظروف سيكون مضرا للبنان ولانتظام العمل الدستوري وتجاوز كل استحقاقات المرحلة".

أما عن ملف الحكومة الذي تعقد من جديد مع توجيه أصابع الاتهام إلى رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل بعرقلته بسبب رفع سقف مطالبه وشروطه، يجيب أبي رميا: " نرفض هذه الاتهامات واذا كان هناك من فريق يهمه تشكيل الحكومة فهو نحن كي تتابع الاصلاحات المطلوبة وصولا للاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وان التأخير الحاصل في التشكيل يضر بنا ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعلن مرارا انه يريد تسليم البلد الى حكومة كاملة الأوصاف الدستورية فكيف نتهم بالعرقلة ونحن الداعون الى تشكيل الحكومة؟ اما لناحية بوادر الحلحلة الحكومية، فالمساعي لم ولن تتوقف وستستمر حتى آخر دقيقة على امل ان تتكلل بالنجاح مع العلم ان الاولوية اليوم العمل بجهد على انتخاب رئيس للجمهورية طبقا للمسار الدستوري الطبيعي".

وعن أبعاد وتوقيت زيارة باسيل الى دار الفتوى يقول: "زيارة دار الفتوى ابعادها وطنية تأتي ضمن التمسك بالعيش المشترك والانفتاح على الافرقاء كافة والتشديد على العلاقات الجيدة مع الجميع في الداخل والخارج وكما قال رئيس التيار من دار الفتوى ان التيار حريص على افضل العلاقات مع الدول العربية وانه مع تطبيق الطائف لجهة اللامركزية الادارية والغاء الطائفية السياسية. هذا اللقاء طبيعي لكن للأسف في لبنان بحكم الصيغة الطائفية في البلد أخذ هذا البعد الاعلامي وكان تأكيد من قبل التيار على الموافقة على ما اعلنه بيان دار الفتوى من الامور الوطنية والدستورية".