تظاهرات إيران تتواصل لليوم 12.. والشرطة تهدد بمواجهة المحتجين "بقوة"

عالميات | 28-09-2022

في وقت تتواصل الاحتجاجات ضد النظام الإيراني لليوم الثاني عشر في معظم المدن الإيرانية، أكدت الشرطة الإيرانية اليوم الأربعاء أنها ستواجه "بقوة" المحتجين.

وحذرت قيادة الشرطة الإيرانية من أن وحداتها ستواجه "بكل قوتها" المتظاهرين الذين يحتجون منذ 12 يوما على وفاة شابة كانت موقوفة لدى شرطة الأخلاق.

وقالت القيادة في بيان "اليوم يسعى أعداء جمهورية إيران الإسلامية وبعض مثيري الشغب إلى العبث بالنظام العام وأمن الأمة باستخدام ذرائع مختلفة" مضيفة "عناصر الشرطة سيواجهون بكل قوتهم مؤامرات مناهضي الثورة".

واشتدت المسيرات المناهضة ليلا في العاصمة طهران وعدة مدن أخرى قابلتها قوات الأمن باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين وتوقيف المئات أبرزهم فائزة هاشمي رفسنجاني.

فيما أطلقت قوات الأمن النار بكثافة على المتظاهرين في تبريز عاصمة أذربيجان الشرقية شمال إيران.

كما تظاهر المئات في مدينة يزد ومدينة أشنويه غرب البلاد. وأغلق المتظاهرون أحد الطرق السريعة في العاصمة طهران.

وأعلنت مواقع تابعة للحرس الثوري توقيف فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، على خلفية دعمها للاحتجاجات. وذكرت قناة "فيلق القدس" على شبكة تلغرام أن فائزة هاشمي أوقفت أثناء مشاركتها في تجمعات احتجاجية شرق طهران.

ولكن وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري نقلت عن مصدر مطلع أن أحد الأجهزة الأمنية اعتقلها بسبب "تحريض مثيري الشغب على إثارة الفوضى".


وأظهرت التسجيلات المتداولة على شبكات الاجتماعي نزول عدد كبير من الإيرانيين في مختلف أحياء طهران رغم المخاطر والأجواء الأمنية المشددة، بموازاة تجدد الاحتجاجات في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان وكبريات المدن مثل تبريز وأصفهان وكرج والأحواز.

والتفّ المتظاهرون حول شعار "المرأة والحياة والحرية" وشعارات أخرى ضد المؤسسة الحاكمة، واستهدفت على وجه خاص المرشد الإيراني علي خامئني.

وأظهر الكثير من تسجيلات الفيديو مطاردة عناصر شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الذخائر الحية لكبح المحتجين، بينما كانت هناك نساء يلوحن بحجابهن فيما حرقه بعضهن أيضاً.

إدانات دولية
ودانت الخارجية الفرنسية القمع الإيراني العنيف للمتظاهرين، الذي أدى لمقتل العشرات في مختلف أنحاء البلاد، كما نددت باريس بتوقيف الصحافيين والانتهاكات الفاضحة لحقوق الإيرانيين.

من جهتها، قالت الخارجية الألمانية إنها أبلغت سفير إيران رفضها استخدام العنف ضد المحتجين، كما دعت الخارجية الألمانية إيران إلى السماح بتنظيم مظاهرات سلمية.

في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية على موقع تويتر، أعلن السيناتور الجمهوري "تيد كروز"، أنّه كان على إدارة ِ "بايدن" أن تتوقّف عن مغازلة واسترضاء النظام الإيراني منذ وقت طويل وتابع أن دعم الشعب الإيراني يعني الهجر َ وفرض َ أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني.

"كروز" أكد أنّه يقف مع المتظاهرين في إيران الذين يقاتلون من أجل مستقبلهم وحريّتهم.

وانطلقت الاحتجاجات منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في 16 سبتمبر، إثر توقيفها لدى "شرطة الأخلاق" بسبب مخالفة في وضع الحجاب.