ضاهر يكشف عن رسالة حملها وفد صندوق النقد للبنان

محليات | 21-09-2022

 يُرتقب صدور بيان عن بعثة صندوق النقد الدولي فور انتهاء جولتها على المسؤولين المعنيين في زيارة استمرت ثلاثة أيام، تعرض فيه نتائج مباحثاتها وخلاصة رؤيتها للوضع المالي والاقتصادي، بعدما شددت خلال لقاءاتها على وجوب التزام الحكومة القيام بالإصلاحات المطلوبة...

مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية الدكتور سمير ضاهر يشير في حديث لـ"المركزية"، إلى أن هدف زيارة البعثة للبنان هو متابعة مراحل تنفيذ الخطة ولا سيما ما يتعلق بالشروط المسبقة التي حدّدها الصندوق ليتمكن لبنان من إبرام الاتفاق النهائي والحصول بالتالي على الأموال المرصودة البالغة 3 مليارات دولار.

ومن الرسالة التي حملتها البعثة، يقول ضاهر، "كل يوم تأخير في إقرار القوانين المطلوبة له كلفة باهظة على اقتصاد لبنان ونموّه وعلى استنزاف الاحتياطي بالعملة الأجنبية".

ويتابع: لا مجال للاجتهادات في شأن القوانين التي يشترطها الصندوق:

مشروع قانون الموازنة: أصبح هناك اتفاق مبدئي على اعتماد سقف الـ15 ألف ليرة كسعر صرف للدولار الجمركي في مشروع موازنة العام 2022. إن إنجاز موازنة سنة 2023 يوجب إصدار موازنة هذا العام، وأن تكون وزارة المال أنجزت مسودة مشروع موازنة 2023 خلال أيلول الجاري، وأحالتها إلى مجلس الوزراء الذي يجب أن يكون منكبّاً على درسها حالياً، لتحويلها لاحقاً إلى مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية قبل 15 تشرين الأول موعد انطلاق العقد الثاني لمجلس النواب والذي يمتد حتى 31 كانون الأول. إذ ينصّ الدستور على أن يُخصّص العقد الثاني لأولوية إقرار مشروع قانون الموازنة.

  • مشروع قانون الـ"كابيتال كونترول": علينا المحافظة على كميات الدولار المتبقية ووقف سحبها وتحويلها إلى الخارج...

ويقول: مع خسائر محدّدة بـ70 مليار دولار، لا يمكن تسديد كل الودائع الصغيرة والكبيرة في ضوء النزيف الحاصل في القطاع المصرفي... كم سيستغرق من الوقت إعادة تكوين 70 مليار دولار في اقتصاد حجمه 20 ملياراً؟!

وعما إذا كان مجلس النواب يملك ترف الوقت لإقرار القوانين المشروطة، يقول ضاهر "هناك ما يسمّى تشريع الضرورة المعتمد دائماً في لبنان"، ويستذكر كلام رئيس مجلس النواب نبيه برّي إثر لقائه البعثة أول من أمس، بأن "الموازنة سيتم إقرارها الإثنين المقبل موعد انعقاد جلسة لمجلس النواب مكتملة النصاب يتم خلالها التصويت على قانون الموازنة".

ويُلفت في السياق، إلى ملاحظات أبداها صندوق النقد الدولي في ما يتعلق بـ:

  • تعديل قانون السرية المصرفية والتي سيأخذها مجلس النواب في الاعتبار.
  • قانون الـ"كابيتال كونترول" الذي يدور نقاش مستفيض حوله. والهدف منه الحفاظ على احتياطي العملات الأجنبية المتبقية في الاقتصاد اللبناني منعاً للتحويلات والسحوبات. إنما لسوء الحظ وبما أن القطاع المصرفي متعثّر، هناك صعوبة في تسديد الودائع ولا سيما الودائع الكبرى المرتبطة بالـ"كابيتال كونترول".

ويخلص إلى القول: إذا لم يلتزم المسؤولون في لبنان بتطبيق الإصلاحات التي على الحكومة اللبنانية تطبيقها، لن يتم إبرام الاتفاق النهائي مع صندوق النقد.