باريس تجدد نشاطها رئاسيا...وهذه غاية التهويل العوني بفوضى دستورية!

خاص اينوما | 13-09-2022

عاد الدور الفرنسي من بابه العريض الى الساحة الداخلية اللبنانية ويتركز اهتمام المسؤولين الفرنسيين على الملف الرئاسي اللبناني في محاولة لتأمين الظروف الافضل وانضاج تفاهمات تسهل انتخاب رئيس للجمهورية قبل 31 تشرين الاول المقبل والحؤول دون وقوع لبنان في فراغ رئاسي وربما في فوضى باشكال مختلفة ومن كل حدب وصوب.

واوحى الاعلان عن اللقاءات بين مسؤولين فرنسيين وسعوديين باستعادة التواصل بين باريس وجدة لجهة احياء الدور الريادي للطرفين في الملف الرئاسي اللبناني وهو ما كان يصب دائما في تحقيق مصالح لبنان العليا ومن ابرز محطاته ترتيب العلاقات اللبنانية الخليجية في الاشهر الماضية بعد كل ما تسبب به اداء بعض اللبنانيين من رسميين وغير رسميين على رأسهم حزب الله الى جانب انشاء الصندوق السعودي الفرنسي لمساعدة الشعب اللبناني.
اشارة الى انه اعلن عن لقاءات ضمت عن الجانب السعودي المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري وعن الجانب الفرنسي مستشار الرئاسة الفرنسية السفير باتريك دورال.
وتشير اوساط متابعة الى ان فرنسا قادرة على اقامة الجسور بين مختلف الاطراف في لبنان الى جانب المعنيين بالمعادلة اللبنانية فهي على افضل العلاقات مع معظم اللبنانيين حتى لها تواصلها مع حزب الله.
وفي الاقليم لباريس تواصلها مع طهران خصوصا وان المباحثات حول الاتفاق النووي لا تزال قائمة على قدم وساق وان اوروبا بحاجة الى مصادر جديدة للطاقة ولدول المنطقة تأثيرها من هذا القبيل حيث يرتدي السعي لترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية اهمية كبيرة في السياق عينه.
وتؤكد الاوساط عينها لاينوما ان واشنطن تتعاطى بايجابية مع دور فرنسي مماثل حيال الملف الرئاسي اللبناني فهي حريصة على الامن والاستقرار وصون الدولة ومؤسساتها وسيادتها واستقلالها واطلاق مشروع الاصلاح بكل اشكاله وهو ما ينطلق مع انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان.
وتوضح الاوساط ان الاميركيين لن يدفعوا والحالة هذه اي ثمن لطهران في سياق المفاوضات الجارية حول اكثر من ملف اقليمي ودولي بل سيحصدون النتائج وبعبارة اخرى سيقبضون الثمن اذا ما توصل الفرنسيون الى تفاهم مع الايرانيين كذلك مع المعنيين بالاستحقاق الرئاسي اللبناني داخل لبنان وخارجه وفي طليعتهم السعودية.
وتقول ان مواصفات الرئيس العتيد اصبحت واضحة فهو ينبغي ان يكون سياديا واصلاحيا وملما بالملفات كافة وله مصداقيته مع الداخل والخارج ويوحي ثقة في كل الاتجاهات ولا يكون صداميا مما يسهل الاتفاق باي شكل من الاشكال مع ايران وحزب الله.
وتلفت الاوساط الى ان المعطيات القائمة لا تنبيء بسهولة انتخاب رئيس للجمهورية قبل 31 تشرين وهي متفائلة كثيرا باحتمال تشكيل حكومة جديدة قبل هذا التاريخ.
وفي هذه الحالة تضيف الاوساط عينها فان المؤشرات لا تريح حيال ما قد يقدم عليه رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر حيث تكثر السيناريوهات والتخيلات والتحليلات بينها احتمال تكليف عون المجلس الدستوري زمام السلطة مكان حكومة نجيب ميقاتي المستقيلة.
الا ان الاوساط لا تستبعد عدم الاقدام على اي خطوة من هذا القبيل فالدستور لا يسمح باي شطط او خرق له ولان لا طرف حتى من اقرب المقربين والحلفاء سيغطي عون وتياره في مخالفات لم يفصح عنها بعد...مرجحة مغادرة عون للقصر الجمهوري وعدم اقدامه على اي مغامرة وان لم تتشكل حكومة جديدة.
برأيها ان التهويل العوني محاولة لرفع سقف التفاوض في اي حكومة قد تتشكل في ربع الساعة الاخيرة اذا ما ذهب لبنان الى الفراغ الرئاسي.
وفي تفاصيل المسعى الفرنسي تقول الاوساط ان اسماء عدة مطروحة بينهم النائب نعمة فرام وسليم اده والسفيران السابقان ناجي ابي عاصي وناصيف حتي وجهاد ازعور وسمير عساف...
وتدعو الاوساط لضرورة التوقف عند ما ستسفر عنه جولات النواب التغييريين في الايام القليلة المقبلة وما قد يتم تداوله من اسماء للمرشحين المحتملين الى جانب ما قد يظهر من احتمال انضاج ائتلاف عريض لدعم توجه رئاسي قد ينحصر الخيار الناتج منه بعدد ضيق من المرشحين.
واذ تتوقف عند التكهنات التي ترجح الفراغ ووقوع اشكال مختلفة من الفوضى قد يكون السطو على محل الهاتف الخلوي في طرابلس احد اوجهه.
تلفت الاوساط الى ان المسار العام للاستحقاق الرئاسي اصبح شبه واضح كونه سيرسو في نهاية المطاف على استبعاد مرشحين معينين وتقليديين وان صح ما نقل اعلاميا عن محاولة من قبل النائب جبران باسيل مع المسؤولين القطريين ليتوسطوا مع الادارة الاميركية بغية رفع العقوبات عنه...
بتقدير الاوساط ان لبنان متجه الى انتخاب رئيس جديد  بغض النظر عن فترة الفراغ وان الخيار سينحصر بين قائد الجيش العماد جوزاف عون وبين شخصية سيادية اصلاحية وتوحي ثقة وغير صدامية.