باريس تستعجل الحكومة.. وتحذير من اتّباع الاسلوب السّابق

محليات | 21-05-2022

اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن خطورة الأزمة التي يمر بها لبنان تدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة، وندعو إلى تشكيل حكومة جديدة بسرعة. فقد أعربت الخارجة الفرنسية عن «أسفها للمخالفات والحوادث التي رَصدتها البعثة الأوروبية في الانتخابات النيابية اللبنانية». (قدّمت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي استنتاجها الأوّلي في 17 أيار ببيروت).

وقالت الخارجية الفرنسية: «نأسف للخروق التي لاحظتها بعثة المراقبة»، مطالبة بإلقاء الضوء على المخالفات التي شهدتها الانتخابات النيابية اللبنانية.


ولفتت الى أن «خطورة الأزمة التي يمر بها لبنان تدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة»، ودعت السلطات اللبنانية إلى تعيين رئيس للوزراء وتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لانتعاش البلاد اقتصاديا، لا سيما على أساس الاتفاق الموقّع مع صندوق النقد الدولي». كذلك أكدت الخارجية الفرنسية وقوف باريس إلى جانب الشعب اللبناني.


وقد أكدت على ذلك مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ»الجمهورية»، حيث لفتت بداية الى اننا «كنا نتمنّى ان ننظر برضى الى إتمام الانتخابات النيابية، لكنها بالشكل الذي أُجريت فيه وما تخللها جاءت مخيبة للآمال حيث اتّسَمت بالكثير من الشوائب التي تبعث على الأسف».


ولفتت الى «ان الانتخابات قد جرت وانتهى هذا الاستحقاق، فلنفترض انّ إنجازها امر مهم، وانها انتهت الى نتائج حدّد فيها اللبنانيون اختياراتهم بالطريقة التي شاؤوها، الا انّ الأهم من كل ذلك، هو الانتقال بلبنان الى مدار آخر، وهذا امر شديد الالحاح، خصوصا ان وضع لبنان الصعب لا يحتمل ايّ تباطؤ. والشعب اللبناني الذي اختار من يمثّله في الإنتخابات، نعتقد أنّه ينتظر أن يشهد مساراً سياسيّاً جديداً يقوده الى الخلاص من معاناته. ونحن نحثّ على التعجيل في سلوك هذا المسار».


واشارت المصادر الى «أن استقرار الوضع السياسي في لبنان هو الاولوية التي توجِب ان يتبنّاها كل القادة في لبنان، خصوصاً انهم يعرفون قبل غيرهم ان الاستغراق في الخلافات والتشنجات وحالة الانقسام القائمة، نتيجته واحدة هي الاضرار بمصلحة لبنان».


وحذّرت المصادر من «اتّباع ذات الاسلوب السّابق الذى أهدر فرصا كثيرة وتسبب في تعميق ازمة لبنان اكثر»، وقالت: «فرنسا وغيرها من الدول الصديقة للبنان ملتزمة بمساعدة الشعب اللبناني والتخفيف من معاناته، وعلى الحكومة اللبنانية التي نرى ان تتشكّل سريعاً مسؤولية تنفيذ برنامج انقاذي عاجل. كما انّ على اللبنانيين ان يدركوا ان فرصة صندوق النقد الدولي قد تنعدم اذا ما لمس الصندوق تلكؤاً او ان الآفاق مسدودة في لبنان، وان سلطات هذا البلد عاجزة او رافضة توفير متطلبات الخروج من الازمة، وبلوغ برنامج تعاون مع صندوق النقد الدولي. هناك خريطة اصلاحات يتوجّب على الحكومة اللبنانية المضي بها بما يمنحها بالتأكيد ثقة المجتمع الدولي».