جنازة شيرين أبو عاقلة.. تنديد دولي بالهجوم وإسرائيل تبرر

عالميات | 14-05-2022

نددت الأسرة الدولية بهجوم الشرطة الإسرائيلية، الجمعة، على موكب تشييع شيرين أبو عاقلة، في القدس، ما كاد يتسبب بسقوط نعش الصحفية الفلسطينية أرضا حين ضرب عناصر الأمن حامليه.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع الصحفية الفلسطينية الأميركية في قناة الجزيرة التي دخلت بيوت وقلوب الفلسطينيين والعرب، وقتلت الأربعاء برصاصة في جنين بالضفة الغربية لدى تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية، وفيما كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص عليها شعار "صحافة" وخوذة واقية.

ماذا حدث؟
عند إخراج النعش من المستشفى الفرنسي في القدس الشرقية، اقتحمت الشرطة باحة المستشفى وحاولت تفريق حشد كان يرفع أعلاما فلسطينية.

وكاد نعش الصحفية يسقط أرضا عندما انهال عناصر الشرطة على حامليه بالضرب بالهراوات، قبل تقويمه ورفعه في اللحظة الأخيرة، وفق مشاهد نقلتها المحطات التلفزيونية المحلية.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن "انزعاج عميق لمشاهد مهاجمة الشرطة الإسرائيلية الموكب الجنائزي".

كما أبدى البيت الأبيض، الجمعة، "انزعاجه". وقالت المتحدثة باسمه جين ساكي: "نأسف للتدخل في ما كان ينبغي أن تكون جنازة هادئة".

الاتحاد الأوروبي من جهته دان "استخدام العنف بشكل غير متناسب، والتصرف الذي ينم عن عدم احترام من جانب الشرطة الإسرائيلية تجاه المشاركين في موكب التشييع". 

وأعربت القنصلية الفرنسية في القدس عن "صدمتها الشديدة" حيال "العنف الذي استخدمته الشرطة"، فيما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "انزعاجه الكبير".

وأعلنت قطر في بيان أن "سلطات الاحتلال لم تكتف بقتل شيرين بدم بارد أثناء أداء واجبها، بل استمرت في إرهاب المدنيين والمشاركين في الجنازة حتى مثواها الأخير".

رواية الشرطة الإسرائيلية
وبحسب فيديو بثته الشرطة الإسرائيلية، هتف شرطي عبر مكبر الصوت باتجاه الحشد في باحة المستشفى "إذا لم توقفوا هذه الهتافات الوطنية، سنضطر إلى تفريقكم بالقوة وسنمنع الجنازة".

وأفادت الشرطة، في بيان، أن "مثيري شغب منعوا أفراد العائلة من وضع النعش في السيارة للتوجه إلى المدفن مثلما تم الاتفاق مع العائلة".

وأضافت أن "الحشد رفض إعادة النعش إلى السيارة، وتدخلت الشرطة لمنعهم من حمله. وخلال البلبلة التي أثارها الحشد تم إلقاء زجاجات ومقذوفات أخرى".

وأعقبت تدخل القوات الإسرائيلية مواجهات بين فلسطينيين والقوى الأمنية الإسرائيلية، مما أدى إلى إصابة 33 شخصا، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني، فيما ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت ستة أشخاص.

ونقل النعش أخيرا إلى البلدة القديمة، حيث أقيمت مراسم دفن أبو عاقلة (51 عاما)، في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك التي ازدحمت بالمشيعين، قبل أن تسير الحشود خلف النعش إلى مقبرة جبل صهيون حيث ووريت الصحفية الثرى قرب البلدة القديمة.

ودان مجلس الأمن الدولي "بشدة"، الجمعة، مقتل الصحفية، في بيان صدر بالإجماع، مما يمثل حالة نادرة لوحدة المجلس بشأن قضية تتعلق بإسرائيل.

ودعا البيان إلى "تحقيق فوري وشامل وشفاف وحيادي" في مقتل أبو عاقلة، مشددا على "ضرورة ضمان محاسبة" المسؤولين.

وكانت السلطة الفلسطينية وقناة الجزيرة وحكومة قطر اتهمت الجيش الإسرائيلي بقتل الصحفية.

وبعدما اعتبر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن الصحفية قد تكون قتلت بنيران فلسطينية، ذكر لاحقا أنه لا يستبعد أن يكون أحد جنوده قد أطلق النار.

وتطالب إسرائيل بتسليمها الرصاصة التي أصابت أبو عاقلة لتحليلها. 

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض، الخميس، فتح تحقيق مشترك، محملا السلطات الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة" عن مقتل الصحفية.