"الحزب" المُدان دوليا يتّهم القوات بلا براهين بكمين الطيونة؟!

None

اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن "من يتحالف مع القوات اللبنانية في الانتخابات النيابية المقبلة إنما يتحالف مع قتلة شهداء كمين الطيونة". وجدّد، في لقاء داخلي مع كوادر منطقة البقاع الاحد، الدعوة إلى الإقبال على الاقتراع لأن "هذه الانتخابات أكثر تسييساً من أي انتخابات سابقة". وشدّد على أنه سيكون لحزب الله في المرحلة المقبلة "أداء جديد وخطة عمل جديدة. عملياً، سنبدأ الخطوة الثانية في حياتنا السياسية، وأمامنا مساحات أخرى سنهتم بها في ما يتعلق ببناء الدولة التي نطمح إلى أن تكون دولة عادلة".

 

لا تتوقف مصادر سياسية معارضة عند وعود الامين العام للحزب الانتخابية في ما خص الانماء والاصلاح وقد توالى نوابهم على تمثيل المناطق بقاعا وجنوبا منذ سنوات، ولم يحققوا مشروعا انمائيا واحدا فيها، بل تقول عبر "المركزية" ان ما يثير الاستغراب هو اعلانه ان التصويت للقوات اللبنانية او التحالف معها انما يمثل تحالفا مع من قتلوا "شهداء كمين الطيونة" على حد تعبيره. فالجدير ذكره، بحسب المصادر، ان اي قرار لم يصدر بعد عن القضاء العسكري (المقرّب نوعا ما من الثنائي الشيعي) في حق اي منتمٍ الى القوات اللبنانية، رغم استمرار التحقيقات والمحاكمات في القضية منذ 5 اشهر تقريبا. فأي دليل او مستند لم يتم ابرازه بعد، يدين القوات كحزب، في الحوادث التي حصلت في تشرين الاول الماضي. في المقابل، فإن صور عناصر حزب الله وامل منتشرة منذ اللحظة الاولى للمواجهات على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

لكن هذا ليس لبّ الموضوع، تتابع المصادر. فما يجدر الاضاءة عليه، هو ان ثمة قرارات صادرة عن اعلى المراجع القضائية الدولية والعالمية، تُدين بالوثائق والبراهين والمستندات، وبالادلة التي لا يرقى اليها شك، حزبَ الله، وعناصر منتمية اليه، بالضلوع في عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ومنذ ايام قليلة فقط،  وبعد سنوات على اتهامه أحد عناصر الحزب سليم عياش، وحده، بالتحضير لاغتيال الحريري، دانت غرفة الإستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان بالإجماع، المتهمين حسين حسن عنيسي وحسن حبيب مرعي بجريمة المشاركة والتدخل في الإغتيال، بعدما فسخت الحكم الصادر عن غرفة الدرجة الأولى في 18 آب 2020 القاضي بتبرئتهما.

 

الى ذلك، فإن الحزب هو مَن أسقط طائرة النقيب الطيار في الجيش اللبناني سامر حنا، وتسبب بمقتله، كما ان بصماته واضحة في محاولة اغتيال النائب السابق بطرس حرب على يد محمود الحايك الذي كان يحاكم غيابيا في هذه التهمة قبل ان يلقى مصرعه في الحرب السورية خلال قتاله هناك في صفوف الحزب...

 

فهل يحقّ لمَن سِجلّه حافل بالاغتيالات وبالقتل ومحاولات القتل، أن يكيل الاتهامات في حق حزبٍ، من دون اي دليل او برهان؟!