مع برودة الطقس التشريني... الطقس السياسي اكثر برودة: "ضياع نيابي" يُرجِّح تأجيل الجلسات إلى العام المقبل

محليات | 26-11-2022

مع برودة الطقس التشريني، واستمرار هطول المطر، والكشف عن عورات الطرقات والصيانة والمجارير، بدا ان الطقس السياسي اكثر برودة، فلا اتصالات ولا مشاورات، ما خلا زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى عين التينة، للبحث مع الرئيس نبيه بري بـ «مواضيع سياسية واقتصادية عدة» من بينها موضوع الكابيتال كونترول، وسلفة الكهرباء لشراء الفيول لزوم شركة كهرباء لبنان لزيادة التغذية بالتيار.

ولئن كانت اوساط على اطلاع على اجواء عين التينة، تحدثت عن اتجاه، بعد جلسة الخميس 1ك1، لدى رئيس المجلس الى ارجاء الجلسات، مستفيدا من موسم الاعياد، والبدء باتصالات مباشرة او عبر موفدين الى الكتل، لبلورة توجه يقضي «بجوجلة» اسماء المرشحين سواء المعلمين او الممكنين في حال حصل التوافق الداخلي على مرشح تنطبق عليه مواصفات الجمع لا التفريق، حسب هذه الاوساط.
وقالت مصادر سياسية لـ"اللواء" أن ما يشهده ملف الرئاسة من اتصالات أو لقاءات سرية لا يعد تزخيما له، لأن ما يجري ليس سوى تبادل أفكار دون الشروع بحوار يؤدي إلى خرق مشهدية الانتخاب التي تسود الجلسات ذات الصلة.
وأوضحت المصادر أنه من الطبيعي أن تقوم زيارات تحمل طابع الاستطلاع وجس النبض، لكن حتى الآن ما من مناخ قائم ويؤسس للدخول إلى مرحلة فاصلة في الانتخابات الرئاسية.
إلى ذلك لفتت المصادر إلى أن إعلان فوز النائبين فيصل كرامي وحيدر ناصر بعد ابطال نيابة رامي فنج وفراس السلوم وفق قرار المجلس الدستوري ليس من شأنه احداث التغيير الكبير في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، سوى زبادة ورقتين بيضاء كما هو ظاهر . وكان الخبير الدستوري الأستاذ سعيد مالك أكد لـ«اللواء» ان قرار المجلس الدستوري يصبح نافذا من تاريخ ابلاغ مجلس النواب به وإن الحكم الصادر مبرم ولا يمكن الطعن به.
وأشار مالك إلى أن كل اقتراحات القوانين والأعمال التي قام بها النائب بتاريخ سابق لإعلان ابطال نيابته تبقى صحيحة وقائمة، باستثناء اقتراحات القوانين حيث يقتضي على نواب آخرين تبني هذه الاقتراحات بعد أن ابطلت نيابة المطعون بنيابتهما، أما لجهة الموجبات المالية التي سبق للنائب أن تقاضاها يوم كان نائبا، تبقى له ضمن إطار مقابل عمله على الصعيد النيابي، وبالتالي يقتضي على النائبين المطعون بنيابتهما أو الباطلة نيابتهما أن يسلما كافة المقتنيات التي استلموها من مجلس النواب إلى أمانة سر المجلس، حتى يصار إلى إعادة تسليمها إلى النائبين اللذين اعلن فوزهما، مؤكدا أن هذه الإجراءات يجب أن تحصل راهنا لاسيما بعد صدور القرار عن المجلس الدستوري.
وحسب المراقبين، فإن عجلة السياسية توقفت عند تعذر انتخاب رئيس للجمهورية، فتوقفت معها كل عجلة البلاد عن معالجة الازمات المتفاقمة سياسيا ومعيشيا واقتصاديا، وكانه استسلام لمقولات وتسريبات عن انه لا رئيس للبلاد قبل العام المقبل، ما يعني لاحكومة ولا موازنة ولاحلول ولامشاريع خدماتية، وصولا الى آخر حافة من قعر الهاوية. حتى ان بعض المعطيات تفيد ان الحوار الذي يدعو اليه رئيس المجلس نبيه بري لم يبصر النور، وقد يتاجل الى ما بعد فرصة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة.