بأيّ استقلالٍ عُدتَ يا لبنان؟

رئيسية | 22-11-2022

يكاد العيدُ التاسع والسبعون للإستقلال يخجل منّا كَكُلّ سنة، كأنّ من يَهمس في أُذنَيه أن المسؤولين بانتظار كلمة الخارج عند كلّ استحقاقٍ وكلّ قرار مصيريّ!

أيُّ استقلالٍ هذا وكلُّ من يتحدّث عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية يقول: "كلمة الخارج لم تأتِ بعد". أما بعد.. فالمراوحة سيّدةُ الموقف. بين تراشُقٍ من هنا وتسريبٍ "غير مقصود!" من هناك، يعيش اللّبنانيون لحظاتٍ عصيبةً كاد المونديال يُخفّف عنهم همومَ يومياتهم لو تسنّى النقل عبر التلفزيون الرسميّ، وبعد حديث الرئيس نجيب ميقاتي عن أنّ الأمر يحتاج إلى اجتماع مجلس وزراء لكنه سيسعى جاهداً ليتحقّق النقل، ما على اللّبنانيّ إلّا الأمل بأن يستطيع مجاناً متابعة فريقه المفضّل الذي يذهبُ فيه إلى عالم آخر حيث الرياضة لا تعرف النكَد ولا تأكل أموالَه في المصارف، ولا تقطع عنه الكهرباء والمياه ولا تتلاعب بدولاره ولا ترفع الأسعار حسب جَشَعها، ولا تتركه يصارع مصيرَه أمام المستشفيات، ولا تقطع عنه الدواء..الرياضة لا تعرف انفجاراتٍ تظلّ مجهولةَ الفاعل وتترك الضحايا والجرحى من دون إنصاف، الرياضة لا تتصارع على كرسي من جبنَةٍ يشتهيها الجائع إلى المراكز والفاسد أخلاقياً والمدمِّر من دون رحمة! في أيّ حال يُنتظر أن يطرأ جديدٌ يحرّك المياه الراكدة في الإستحقاق الرئاسيّ في ظلّ الحديث عن مبادرة فرنسية، ربما ستتمّ مناقشتُها بين الرئيسَين الأميركيّ جو بايدن والفرنسيّ إيمانويل ماكرون،وحتى جلاء الصورة، سيصحو اللبنانيون بعد غدٍ الخميس على عَرضٍ جديد لفيلم طويل مُكرّر، معروفة نهايتُه بعنوان "خميس بِلا رئيس"!!.