"القوات" وترشيح معوض... الإنتقال إلى الخطة "ب"

حسم حزب «القوات اللبنانية» خياره الرئاسي باكراً، ويمضي قدماً في ترشيح رئيس حركة «الإستقلال» النائب ميشال معوض مع الحلفاء وذلك من أجل تثبيت قواعد للإستحقاق الرئاسي.

كان رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع واضحاً خلال قداس شهداء المقاومة اللبنانية عندما أكّد أنه يريد رئيساً سيادياً وإنقاذياً، واستطراداً «وقف لو لمرة واحدة على قبر شهيد»، فوقع الخيار على دعم معوض، وذهبت القوى السيادية لدعمه في الجلسة الأولى من الإنتخابات.

نال معوض 36 صوتاً، وطبعاً هذا الرقم غير كاف لتأمين الفوز، فالمهمة تتطلّب أولاً الحصول على 65 صوتاً وتأمين نصاب الـ86 نائباً، لذلك تحاول «القوات» فعل كل ما أمكن من أجل توحيد المعارضة.

وفي السياق، فإن معراب تؤكّد أن مرشحها الثابت هو معوض، فالقصة ليست بعرض أسماء في كل جلسة، بل باختيار مرشح غير فاسد وذي خلفية سياسية واضحة وصاحب مواقف حاسمة بالنسبة إلى دعم سيادة الدولة ورفض السلاح غير الشرعي، ففي نظر معراب الرئاسة لا تحتمل أصحاب المواقف الرمادية أو الملتوية.

وأمام الإصرار القواتي والوضوح في دعم معوض، تبقى قوى 8 آذار مربكة بانتظار حسم الخلاف بين رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل ورئيس تيار «المرده» سليمان فرنجية، فالأمر يحتاج إلى تدخل شخصي من الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، لذلك فإن «حزب الله» سيعمد حكماً إلى تعطيل نصاب الإنتخاب مثلما حصل في الدورة الاولى.

لكن «القوات اللبنانية» تركّز على فريق المعارضة قبل الخصوم، ولذلك انتقلت إلى الخطة «ب»، والبحث جارٍ في تأمين أكبر توافق ممكن على معوض بين القوى المعارِضة.

وفي الخطوات العملية ستشهد معراب اليوم لقاءً بين جعجع ونواب تكتل «الإعتدال الوطني» لتقريب وجهات النظر وتأمين وحدة المعارضة خصوصاً وأن نواب عكار وطرابلس المعارضين ليسوا بعيدين عن موقف «القوات» على رغم أن «الإعتدال الوطني» لم يصوّت لمعوض في آخر جلسة.

ويترافق نشاط «القوات» على هذه الجبهة مع مبادرات تقوم بها دار الفتوى من أجل توحيد الموقف وعدم السماح لـ»حزب الله» بوضع يده مجدداً على رئاسة الجمهورية ورأس الدولة.

ومن جهة ثانية، الحوار بين «القوات» والنواب التغييريين مستمر، فهناك قسم منهم كان يميل إلى تأييد معوض، لكن وحدة النواب في الجلسة الأولى طغت على هذه الخطوة، لذلك تم اختيار سليم إده من أجل عدم الوقوع في فخ الفرقة.

وإذا نجح حوار «القوات» ومعوض مع النواب السنّة المعارضين ونواب التغيير، فإن رقم معوض قد يرتفع ليلامس الـ60 نائباً، في حين يتم العمل على بعض النواب المستقلين الذين يُعتبرون معارضين، ولذلك فإن الخطوات التالية من أجل الوحدة، ويقع على عاتق «القوات» عمل كبير في هذا الصدد نظراً إلى حجمها الكبير، في حين أن هذه المهمة يجب أن تكون سهلة لأن من انتخب لتمثيل الناس من المعارضين لا يجب أن يغرق في حسابات الزواريب والكيديات.