سلسلة لقاءات لعون في بعبدا... وهذه أبرز الملفات التي تمّ البحث بها

محليات | 13-09-2022

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات الجارية لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، في ضوء التحرك الذي يقوم به الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين. وأوضح بوصعب، بعد اللقاء "ان الاتصالات مستمرة مع الوسيط هوكشتاين لمتابعة المداولات التي تمت معه خلال زيارته الأسبوع الماضي الى بيروت، والاجتماعات التي عقدها مع اركان الدولة".

وزير العدل
وعرض الرئيس عون مع وزير العدل القاضي هنري خوري التطورات الأخيرة الناتجة عن تجميد التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت وتداعياتها والاقتراحات المطروحة لتحريك هذه الملف. وتطرق البحث الى مسائل تتصل بأوضاع القضاة.
 
وبعد اللقاء، تحدث الوزير خوري الى الصحافيين، فقال: "تشرفت بزيارة فخامة الرئيس، ووضعته بصورة الوضع القضائي. وانا اعيد ما سبق وذكرته خلال هذين اليومين، بالنسبة الى قانونية كل قرار متخذ. وانا في إنتظار موقف مجلس القضاء الأعلى، المعني أساسا بالخطوات التي اقدمنا عليها. وهناك أمور كثيرة لا تزال قيد المعالجة، ولا سيما مرسوم التشكيلات الذي عاد واكد عليه مجلس القضاء الأعلى. وانا سأقوم بدوري بهذا الخصوص، وسأعطيه مساره القانوني. وكل ما يتعلق بوزارة العدل، فإنني أقوم به تطبيقا للقوانين المرعية الاجراء. ونحن الان في معرض تسمية قاض منتدب في ملف انفجار المرفأ".
 
وسئل عما اذا كان من جديد في موضوع تشكيل هيئة التمييز، أجاب: "إن المرسوم المتعلق به، عاد واكد مجلس القضاء الأعلى موقفه السابق منه، كما وردني. وهناك إجراءات تتم لاعطاء هذا المرسوم مساره القانوني الصحيح".
 
وسئل عما اذا كان هناك من طمأنة لاهالي الضحايا والموقوفين، أجاب:"انا اطمئنهم دائما ان كل همي هو تحريك هذا الملف، وقد أبديت اكثر من فكرة لأجل هذه الغاية، ولم يستجب لي في معظم الأحيان. وانا ما زلت ابذل كافة الجهود لأجل تحريك هذه الملف، ومن بينها الاقتراحات التي رفعتها الى مجلس القضاء، كونه الفاعل الرئيسي في موضوع ملف المرفأ".
 
وسئل عن وجود طرح لأهالي الضحايا، يقابله طرح آخر لأهالي الموقوفين، فكيف بإمكانه طمأنة الطرفين، فأجاب: "لقد سبق وقلت، وسأكرر انه عندما حضر الى مكتبي وفد اهالي الضحايا، أبرزوا الي صورة عن المرسوم 13434 الذي يعود للعام 2004، والمتضمن ملاك غرف في محكمة التمييز. كما حضر الى عندي كذلك أهالي الموقوفين، وأبرزوا لي صورة عن المرسوم نفسه، وطالبني الفريقان بمحاولة الالتزام بهذا المرسوم.  وقد رفعته فورا الى مجلس القضاء لاجراء المقتضى. وانا لم اناصر فريقا على  الفريق الآخر على الاطلاق، بل ان كل ما أقوم به، دائما، هو محاولة فتح ثغرة من أي مكان، لوضع الملف على طريقه السليم والصحيح. والاقتراحات التي تقدمت بها تجاوب معها بالاجماع مجلس القضاء مؤخرا، ونحن في معرض تسمية محقق عدلي لكي يقوم بمهامه الموقتة والمحصورة. وانا في إنتظار قرارو مجلس القضاء بهذا الخصوص لكي ابني عليه موقفي".
 
وردا على سؤال عن موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الداعم لموقفه، أجاب: "انا شكرت لغبطة البطريرك موقفه يوم الاحد، وأكرر شكري له. وغبطته تفهم الموضوع كما يجب، وهو تأكد ان العمل يقوم فقط على خدمة الموقوفين وأهالي الضحايا على حد سواء. وأنا أكرر طلبي للقضاة في ان يسرعوا بالبت بطلبات الرد المقدمة وبطلبات النقل ايضا، وأتمنى ان تتم بسرعة التشكيلات الجزئية لرؤساء غرف محكمة التمييز كي يتم بت دعاوى مخاصمة القضاة".
 
وسئل: هل ان القاضي البيطار لا يزال في موقعه، أجاب: "معلوم. إن القاضي البيطار باق، وانا ذكرت ذلك بالأمس، كما صرح بذلك أيضا رئيس مجلس القضاء. ان القاضي البيطار، المحقق العدلي الأصيل، لم يدنو احد منه، وهو باق، انما نحن نحاول ان نخرق بعض الجدار لكي نضع هذا الملف على السكة الصحيحة، وهو ملف مجمد منذ سنة تماما أي منذ أيلول الماضي. هل تعتبر عملية تحريكه خطأ؟ كيف تفسر هذه العملية بالخطأ؟ انا لا اعرف، صراحة. وانا لا اناصر فريقا على الآخر على الاطلاق. وما لدى أهالي الضحايا من أفكار، انا مستعد لإستقبالهم، واذا كانت أفكارهم قابلة للتطبيق فأنا حاضر لكي اسير بها، في ما يخص صلاحيات وزير العدل، لأن هناك صلاحيات أخرى تتعلق بمجلس القضاء الأعلى، وهي الأساس".
 
توقيع مرسومين
الى ذلك، وقع الرئيس عون المرسوم الرقم 10063 تاريخ 12 أيلول  2022 القاضي بنقل مبلغ 761 مليار ليرة لبنانية لتغطية نفقات تعويض النقل الشهري المقطوع وقيمته مليون و200 الف ليرة، الذي يضاف الى تعويض الانتقال اليومي المستحق للعسكريين وقوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة، والضابطة الجمركية وشرطة مجلس النواب، وذلك اعتبارا من 3/2/2022.
 
 كذلك، وقع الرئيس عون المرسوم الرقم 10066 تاريخ 12 أيلول 2022 القاضي بنقل مبلغ 128 مليار و471،532،000 ليرة لبنانية لتأمين اعتمادات إضافية لتغطية المساعدة الاجتماعية الموقتة للعاملين في الجامعة اللبنانية بمسمسياتهم الوظيفية كافة عن ستة اشهر ابتداء من 1/7/2022.

إلى ذلك، 

 اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأييده "الجهود والحلول المنطقية لمعالجة الازمة الاقتصادية الراهنة"، معربا عن امله في "ان ينقل انجاز ترسيم الحدود البحرية الجنوبية واستخراج الغاز من المياه الإقليمية البلاد  الى مرحلة من الامل الواعد بالمستقبل".

 

وشدد على "ضرورة بذل كل جهد  لتشكيل حكومة جديدة او تدعيم الحكومة القائمة بستة وزراء دولة جدد من السياسيين، الامر الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء المكلف في البداية، ثم تبدل الموقف"، مؤكدا "ضرورة ان يكون النظام منتجا ولا يسمح بالاهمال وعدم الكفاية لمعالجة الخلل القائم على المستويات كافة".

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد الهيئات الاقتصادية اللبنانية برئاسة الوزير السابق محمد شقير الذي سلمه خطة التعافي المالي والاقتصادي التي وضعتها الهيئات والتي تتضمن "سبل إعادة أموال المودعين على مراحل، وذلك  لاعادة البلاد الى طريق النهوض من جديد".

شقير

بداية، تحدث شقير، فشكر للرئيس عون استقباله الوفد، لافتا الى ان "الهيئات الاقتصادية ارتأت اعداد خطة  للتعافي المالي والاقتصادي تتضمن سبل إعادة ودائع المودعين، وقد ابتعدت فيها عن الشعبوية والشعارات"، مبديا "الاستعداد لمناقشتها مع فريق اقتصادي يختاره رئيس الجمهورية"، وقال: "لسنا اول بلد يتعثر لكننا البلد الأول والوحيد الذي لم يشهد محاولة معالجة التعثر، في ظل الخلافات السياسية القائمة التي اثرت بشكل كبير على مختلف النواحي الاقتصادية بالإضافة الى المؤسسات الوطنية والاستثمارات فيه"، كاشفا ان "الخطة اعدها فريق عمل من 13 شخصا ضم رؤساء قطاعات أساسية وخبراء اقتصاديين وقانونيين".

عسيران

ثم شرح عضو الوفد رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين  اللبنانيين صلاح عسيران جوانب الخطة، لافتا الى "محاولة الفريق الذي اعدها التزام الواقعية في نظرته الى الوضع المصرفي في لبنان وإعطاء الامل للمودعين باستعادة أموالهم على مراحل وذلك بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي"، مؤكدا "ضرورة وجود حد ادنى من التوافق السياسي للسير فيها".

وأشار الى ان الخطة "تأخذ في الاعتبار المسؤوليات المختلفة ومحاولات الحصول على مساهمة عادلة من مختلف الجهات  المعنية، مع الإشارة الى انه بموجب الخطة ستخرج الدولة من عملية الهيكلة بنسبة الدين الى الناتج الإجمالي بحوالي 50بالمئة، مما سيسمح لها بالعودة في المستقبل الى أسواق التمويل الدولية المتعددة الأطراف لتحفيز اقتصادها، وتعتمد المساهمة المتوقعة من الدولة في اطارها بشكل كبير على نجاح شركات إدارة الأصول وعلى سندات ليس لها تاريخ استحقاق فلا تثقل كاهلها".

وردا على سؤال للرئيس عون، كشف عسيران انه "بموجب الخطة لا يحق للمواطنين حيازة اسهم في شركات الدولة لوجوب عدم حيازتهم حق بملكيتها"، كما كشف ان "هذه النقطة لا تزال موضع نقاش بين المعنيين، لا سيما في ظل رفض صندوق النقد الدولي استعمال أملاك الدولة لاعادة الأموال للمودعين. اما بالنسبة للمصارف فانه بعد إعادة رسملتها فيمكن تحويل جزء من  الودائع  لاسهم او حيازة المودع الكبير سندات فيها".

الشماس

كذلك، شرح الأمين العام للهيئات الاقتصادية رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس بعض النقاط المتعلقة بالخطة.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مؤكدا انه يؤيد "كل اجراء علمي ومنطقي يعالج الازمة الراهنة"، معربا عن امله في ان "ينقل انجاز ترسيم الحدود البحرية الجنوبية واستخراج الغاز من المياه الإقليمية لبنان الى مرحلة من الامل الواعد بالمستقبل"، مشددا على "ضرورة بذل كل جهد  لتشكيل حكومة جديدة، او تدعيم الحكومة القائمة بستة وزراء دولة جدد من السياسيين، الامر الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء المكلف في البداية، وذلك نظرا لعدم وجود سياسيين في الحكومة القائمة،  ثم تبدل الموقف".

ثم دار حوار بين الرئيس عون والحضور، حيث سئل عن رد قانون تعديلات السرية المصرفية، فاوضح انه رد القانون ووضع عليه الملاحظات التي وجد انه من  المناسب اضافتها.

وعن عدم اخذ موازنة 2022 بعين الاعتبار لأي خطة تنموية اقتصادية وضرورة إعطاء القطاعات المختلفة التحفيزات الضرورية لحماية الاقتصاد، أعاد الرئيس عون التذكير ب"محاولات التضليل التي مارسها البعض لعدم الكشف عن واقع الليرة الحقيقي، والتهرب من التدقيق المالي الجنائي"، مؤكدا اننا "في مطالبتنا بهذا التدقيق لم نكن نريد  الا البحث عن الحقيقة".

وردا على سؤال، أشار الرئيس عون  الى "التداعيات السلبية  للاقتصاد الريعي على الواقع الاقتصادي للبلاد"،  لافتا الى انه سعى منذ بداية عهده "للانتقال الى الاقتصاد المنتج"، وقد قوبل بما قوبل به "من عقم  حكومي، وهو ما قوبلت به أيضا  الإصلاحات ومقررات مؤتمر "سيدر"، بالإضافة الى  معالجة عجز الموازنات وغيرها من القضايا والأمور"، مشددا على "ضرورة ان يكون النظام منتجا ولا يسمح بالاهمال وعدم الكفاية في أي حال من الأحوال".

وضم الوفد الى الوزير السابق شقير والسيدين عسيران والشماس، كلا من رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان غابي تامر، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في زحلة والبقاع منير التيني، رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر، رئيس غرفة التجارة الدولية-لبنان وجيه البزري، رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك الصراف، رئيس تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين نقولا بو خاطر، رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان ايلي نسناس، امين سر الهيئات الاقتصادية الفونس ديب والمستشار الضرائبي للهيئات الاقتصادية اللبنانية هشام المكمل.

شقير

بعد اللقاء ادلى شقير بالتصريح التالي الى الإعلاميين: "تشرفت الهيئات الاقتصادية بلقاء فخامة الرئيس، وقدّمت له خطة التعافي المالي التي تظهر كيفية إعادة الأموال الى المودعين. ونحن وجدنا أنه من واجباتنا ان نبادر، لأن المواطنين يسألون يوميا متى يسترجعون أموالهم، وكم من هذه الأموال سيتم استرجاعها، وعلى مدى كم سنة؟".

اضاف: "لقد وضعنا خطة واقعية، قابلة للتنفيذ، وبعيدة عن الشعارات والشعبويات، لأن البلد لم يعد قادرا على الاستماع الى المزيد منها. ان هذه الخطة تمت دراستها بحضور اكثر من 13 شخصية من خبراء واقتصاديين، إضافة الى رجال قانون، لنرى ما اذا كان كل من الأرقام المطروحة قابل للتنفيذ وللتحقيق. ونحن نتمنى دعم فخامة الرئيس لهذه الخطة، ونأمل ان يضع الجميع الشعبوية جانبا، خلال أسبوعين، لنتمكن من انقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا البلد".

شماس

بعد ذلك، تحدث شماس فقال: "ان الهيئات الاقتصادية راغبة في المشاركة في التعافي الاقتصادي الوطني، فتراكم إنجازاتها واقتراحاتها مع خطة الحكومة السابقة. وقد وضعنا لهذه الغاية نصب اعيننا هدفين: حماية أموال المودعين، واطلاق النمو الاقتصادي في البلد. وقد ارتكزنا على عدد من المبادئ، من بينها: احترام الملكية الخاصة وتراتب المسؤوليات، لأن هناك اكثر من فريق مسؤول في البلد. وقد انطلقنا من رقم الودائع الدولارية الموجودة حاليا في المصارف، واذا ما حسمنا منها مبلغ التسليفات الى القطاع الخاص، يبقى حجمها مجتمعّة بحدود 84 مليار دولار، هو ما يجب إيجاد حل له".

اضاف: "إن الحل الذي طرحته الهيئات الإدارية ينقسم الى 5 أجزاء: الجزء الأول حوالي 12 مليار دولار هي الفوائض على الفوائد التي تم دفعها بين سنة 2015 و2020 نتيجة الهندسات المالية والتي يجب ان يتم اقفالها على سعر 1500 للدولار. والجزء الثاني هو حوالي 16 مليار دولار، هي أموال تم تحويلها بعد 17 تشرين الأول 2019 من الليرة اللبنانية الى الدولار على سعر 1500 ولا يجوز ان تعود فريش، لأننا نكون بذلك نأكل من ودائع المودعين الأصليين. هذه الأموال ستعود في نهاية السنة السابعة على سعر صرف 8000 ليرة لبنانية للدولار".

وتابع: "اما التدبير الثالث، فهو على غرار التعميم 158 وحجمه 19 مليار دولار، فسيتم بموجبه الرد الى  أصحاب الودائع من قيمة 100 الف وما دون، ثلاثة ارباع أموالهم بالدولار والربع بالليرة اللبنانية على أساس سعر السوق. وستتحمل المصارف هذا التدبير، بنحو الثلث، ومصرف لبنان بالثلثين. ويبقى التدبير الرابع، فيقع حصرا على عاتق المصارف، وكلفته نحو 7 مليار دولار، هناك 4 مليار منها فريش ستتم اعادتها على امتداد 5 سنوات، و3 مليار دولار ستعاد الى المودعين على شكل سندات يصدرها المصرف او أسهم فيه. والجزء الخامس، وهو الأبرز في الخطة، فهو مساهمة الدولة في إعادة جزء من الأموال الى المودعين، وحجم هذا الجزء 30 مليار دولار، ستنشىء الدولة شركة قابضة: "هولدنغ"، وتحفظ فيها ملكية نحو 15 مؤسسة عامة في مختلف القطاعات من الكهرباء الى الماء والاتصالات وصولا الى شركات سيادية يتم انشاؤها في ما بعد. نحن نقول بشكل واضح ان أموال الدولة ستبقى لها، ولكن إدارة هذه الشركات ستكون لدى القطاع الخاص. وعندما تنتج هذه الشركات مردودا اعلى من المستويات العالمية، فإن هذه الأموال تذهب لتغذية صندوق دفع أموال المودعين. وكل مودع لديه سند، لا يكون سند دين إنّما يخوله على فترة 10 الى 12 سنة ان يستعيد أمواله بالكامل. والميزة لاساسية لهذا التدبير انه ليس دينا إضافيا على الدولة، ولا يشكل أعباء إضافية. ونقطة التفاوض الكبيرة مع صندوق النقد ستكون حول هذه الموضوع. وإذا ما سارت هذه الأمور على ما يرام، والظروف السياسية والاقتصادية كانت مؤاتية، يمكن للمودع اللبناني ان يستعيد 74% من أمواله".

حوار

وسئل شقير عن غياب ممثل عن جمعية المصارف ضمن أعضاء الوفد، أجاب: "لدى الدكتور صفير التزام، ونحن علمنا بالأمس بموعدنا مع فخامة الرئيس. لكن جمعية المصارف مواكبة لهذه الخطة، وموافقة عليها. ونحن ما اردنا القيام به، هو عدم التفرد بأمر لوحدنا. فإذا استفردنا برأينا، وصندوق النقد لم يوافق عليه، او وضعنا تصورا والمصارف ليس باستطاعتها التحمّل، فكأننا لم نقم باي امر. نحن حمّلنا المصارف المسؤولية، ولكن علينا ان نحافظ على قطاعنا المصرفي. واكبر جريمة يرتكبها من يعتقد انه يجب افلاس القطاع المصرفي، فلا اقتصاد ولا لبنان ولا بلد ولا شركات ولا قطاع خاص من دون قطاع مصرفي قوي. ان خطتنا مبنية على ارقام ووقائع. والمواطنون شبعوا شعارات. كيف علينا ان نعيد اموال المودعين؟ نحن بقينا عشرات وعشرات الساعات، لنرى ما اذا كان اي رقم قابلا للتحقيق من دون ان يؤدي الامر الى أي تضخم. وأكثرية الذين استمعوا الى الخطة يدعمونها لأنها تحاكي الواقع".

وسئل عن الصدى الذي يتلقونه بعد عرض الخطة، أجاب: "كما قلت، هناك دعم للخطة، لأنه ليس فيها شعارات ولا شعبويات. نحن نريد ان نجد حلا. وكهيئات اقتصادية نحن مسؤولون عن القطاع الخاص وعن اقتصاد البلد، ونرى انه لو توصلنا الى نوع من اتفاق سياسي يمكننا ان نخرج من الازمة. نحن لسنا اول بلد يعاني من انهيار اقتصادي، لكننا اول بلد انهار منذ 3 سنوات، ولم نقم بعد بأي امر. هذه هي الجريمة بحق المودع والشعب اللبناني".