زيارة تيمور جنبلاط إلى الديمان تحمل عنوانين رئيسيين!

محليات | 14-08-2022

مبادرة الحوار التي أطلقها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط باتجاه حزب الله حول عدد من المسائل الأساسية بهدف إراحة الجو السياسي في البلد وتخفيف الأعباء عن المواطنين والبحث الجدي عن إمكانية خرق جدار الازمات المتراكمة عشية استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإنْ أربكت البعض من خارج رقعة الشطرنج، إلا أنها أحدثت صدمة إيجابية بدأت تتظهر نتائجها شيئاً فشيئاً. وإذا كان كثيرون آثروا الانتظار لتتضح الصورة أمامهم قبل تحديد موقفهم من هذه المبادرة، فإن قلة غرقت في التحليلات السطحية فانزلقت نحو تفسيرات خاطئة، واضعةً نفسها خارج المعادلات الوطنية التي لطالما كان الحوار أساسها.

ولأن المبادرة للحوار لا تنحصر بالمبدأ بالتواصل مع حزب الله فقط، كانت زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط الى الديمان ولقاؤه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، والتي رأت فيها مصادر سياسية مطلعة أنها تحمل عنوانين رئيسيين: الأول، التأكيد على دور بكركي الوطني والوقوف على رأيها في القضايا الوطنية والاستراتيجية وبالأخص في ما يتعلق بملف الاستحقاق الرئاسي، والثاني التأكيد على العلاقة التاريخية التي تربط المختارة ببكركي والتي تكرست في مصالحة الجبل التاريخية في آب 2001.

وفي هذا السياق اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى في حديث مع "الأنباء" الإلكترونية أن معركة الرئاسة فُتحت منذ أكثر من شهرين، معتبرا انه "كلما تقدمنا باتجاه إنجاز هذا الاستحقاق كلما أصبحت المعركة محتدمة أكثر "، وأشار إلى أن "مواصفات رئيس الجمهورية التي تتمسك بها القوات اللبنانية أصبحت معروفة جدا، وهي أن يكون شخص الرئيس لبنانيا مئة في المئة غير مرتهن لهذا الطرف او ذاك، وأن يكون مؤمناً بلبنان ألـ 10452 كيلو متر مربع بكامل سيادته بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى  وأن يكون توافقيا بمعنى الحفاظ على سيادة واستقلال لبنان دون تفريط وارتهان لأي كان، وهو ما نشدد عليه بالمعنى التوافقي". 

وأكد متى "رفض القوات اللبنانية لأي رئيس يُدخل لبنان في النفق ست سنوات جديدة، لأننا سئمنا من الرؤساء الذين يحملون هذه المواصفات ولم نعد نقبل الانتظار أكثر".