حكومة تصريف الأعمال حتى نهاية ولاية عون وربما بعده... ما مصير الانتخابات الرئاسية؟

محليات | 07-08-2022

خطفت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة الأضواء، وشدت الانتباه عما يجري في لبنان، حيث التراشق بالقنابل الصوتية، بين فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وفريق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، على أشده، وسط تعليق عملية تشكيل الحكومة الجديدة، وتوجيه عدة الشغل السياسية نحو الاستحقاق الرئاسي القريب بتؤده.

الغارات على غزة، فسرت الإعلان الإسرائيلي عن تأجيل ترسيم الحدود مع لبنان إلى ما بعد سبتمبر، في وقت كانت مختلف القنوات السياسية والإعلامية، تتحدث عن اتفاق ترسيمي قريب!

وقد لا يكون لبنان بعيدا عن التصعيد الإسرائيلي المستجد، وقد تكون غزة بدلا من ضائع، ما أوجب على لبنان أخذ الحيطة والحذر، ولكن حتى أمس، كانت الحركة في الجنوب قصرا على القوات الدولية والجيش اللبناني، فيما أخليت بعض شوارع الضاحية الجنوبية، وأعلن الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، إن قتل القيادي في حركة الجهاد تيسير الجعبري، في حي سكني عمل إجرامي لا يمكن ان يمر من دون عقاب، وأن على إسرائيل أن تتحمل مسؤولية هذا العقاب.

المصادر المتابعة في بيروت، رأت في استهداف إسرائيل لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، وقتل الجعبري قائد محورها الشمالي ورفاقه ثم تدمير مقرات ومستودعات، كانت رسالة مباشرة الى إيران، التي تشكل حركة الجهاد ذراعها الخالصة.

وزارة الخارجية اللبنانية أدانت بشدة العدوان الإسرائيلي على غزة، وحثت المجتمع الدولي على التدخل السريع.

أمام هذه المستجدات الفلسطينية، بات مؤكدا ان موعد ترسيم الحدود البحرية جنوبا في سبتمبر ليس حتميا، وربما حصل في منتصف ذلك الشهر، كما تؤكد مراجع لبنانية رسمية، لكن من الصعب الركون الى موعد محدد، في ضوء المماطلة الإسرائيلية، وإرهاصات الحرب على غزة، أما الرهان على مفاوضات الاتفاق النووي بين واشنطن وإيران فيبقى ضمن دائرة الاحتمالات.

في ظل هذه الأجواء غابت الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة، خصوصا بعد التقاصف المتبادل بالبيانات الساخنة بين الرئيس المكلف وبين الفريق الرئاسي الذي يقوده رئيس التيار الحر جبران باسيل، وبات واضحا أن حكومة تصريف الأعمال ستواصل إدارة البلاد حتى نهاية ولاية الرئيس عون، في 31 أكتوبر، وربما بعده في حال الفراغ الرئاسي.

وجوهر الخلاف بين الفريقين، هو بنظر المصادر المتابعة، التعيينات الإدارية، حيث إن الرئيس عون ورئيس التيار الحر جبران باسيل يريدان إجراء سلسلة تعيينات شاملة في المواقع كافة، وبالذات حاكمية مصرف لبنان، هذه الرغبة اصطدمت برفض الرئيس ميقاتي ومعه الرئيس نبيه بري، اللذين رأيا استحالة إلزام رئيس الجمهورية المقبل بتعيينات إدارية تفرض عليه، إضافة الى الخلاف حول الكهرباء.

وعن الاستحقاق الرئاسي، تقول المصادر المتابعة ان مصير الانتخابات الرئاسية، مرتبط بمهمة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين على صعيد ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وإلا فقد يكون الفراغ، ومن هنا قول المفكر الإسلامي د.رضوان السيد لإذاعة «صوت لبنان» ان البلد على أبواب الانفجار الكبير الكبير.

وفي سياق آخر، قام سفير إيران الجديد في لبنان مجتبى أماني بزيارة بروتوكولية لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي سلمه مواصفات «الفيول» الذي تحتاجه معامل الكهرباء في لبنان، وهي بالمناسبة لا تتطابق مع الفيول الإيراني. لكن السفير رد بطرح فكرة ان تكون هناك زيارة لمسؤولين حكوميين الى طهران لمناقشة الأمر.

وبمناسبة الحديث عن الهبات، أبلغ سفير روسيا في لبنان الكسندر روداكوف الجهات المعنية في بيروت، انه حصل على موافقة مبدئية من حكومة بلاده، من أجل تقديم هبة الى لبنان تبلغ 40 ألف طن من القمح شهريا، حتى آخر السنة، قابلة للتمديد، وذلك لمساعدته على تجاوز أزمة الطحين، وفق صحيفة «الأخبار».

في هذا الوقت، أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام ان وزارته ستشرف على شراء القمح المحلي وأن أزمة الخبز انتهت.