جنبلاط التقى وفيق صفا: لنبحث عن الياس سركيس جديد!

محليات | 29-07-2022

يس خافياً أن الغايات السياسية تنحصر حالياً في المعركة على رئاسة الجمهورية، مع بدء تركيز اللاعبين الكبار في لبنان والخارج على هذا الأمر، فيما يغيب الملف الحكومي إلا من زاوية إقرار حكومة تصريف الأعمال، بالتعاون مع مجلس النواب، البرامج الإصلاحية المتعلقة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 وبحسب المعلومات، فإن الإليزيه يبدو أكثر اهتماماً بالأمر من غيره، وهو كلف سفيرته في بيروت آن غريو ودبلوماسيين آخرين ومسؤولين زاروا لبنان بصفات مختلفة، استطلاع رأي القوى السياسية حول الملف الرئاسي. وقد أبدت السفارة الفرنسية في بيروت اهتماماً بالملف الرئاسي يفوق الاهتمام بملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، كما تبيّن من اللقاءات التي أجرتها مع جهات رسمية وسياسية، من بينها حزب الله في لقاء عُقد قبل أيام في الضاحية الجنوبية.

وفي هذا السياق، تتواصل الجهود لترتيب التواصل بين الكتل المتحالفة. وفيما يبدو حزب القوات اللبنانية معزولاً ويسعى إلى تجيير الأمر للبطريرك الراعي، انتقل النقاش على الضفة المقابلة الى مرحلة التواصل المباشر. وهو ما جرى التطرق إليه أمس في لقاء زيارة تيار المردة سليمان فرنجية للرئيس نبيه بري، ويجري العمل على تعزيزه من خلال ترتيب لقاءات جديدة بين فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن لقاءً عُقد أخيراً بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، تطرّق فيه الأول مباشرة الى الملف الرئاسي، سائلاً عن إمكانية التوصل الى تفاهم مع الحزب وحلفائه على اسم للمنصب يجنّب البلاد معركة كبيرة.

وقالت المصادر إن جنبلاط الذي أبلغ قيادات حزبه عدم الدخول في أي سجال سياسي مع أحد، لا من الخصوم ولا من الحلفاء، بعث عبر صفا برسالة الى قيادة حزب الله، تتضمّن نظرته الى الملف الرئاسي، وفيها أن فرص المرشحين الرئيسيين ستكون محدودة بسبب الاعتراضات الداخلية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى أنه لا يمكن السير بسمير جعجع في ظل رفض تحالف 8 آذار وعواصم خارجية له، وإلى أن الأمر نفسه ينطبق على النائب جبران باسيل الذي تعارض وصوله قوى 14 آذار وبعض قوى 8 آذار وخصوصاً الرئيس بري وعواصم إقليمية ودولية؛ من بينها الرياض وباريس وواشنطن، فيما لا يبدو أن التفاهم على فرنجية سيكون سهلاً. كما أوحى جنبلاط بأنه يعارض الاستمرار في مسلسل انتخاب قادة الجيش رؤساء للجمهورية، وأنهى عرضه بالقول: «نحتاج اليوم الى إلياس سركيس آخر لإدارة الأزمة، لا خلافات له مع القوى الرئيسية في البلاد، وبما يسمح بفتح قنوات التواصل مع العواصم العربية والدولية». وفيما لم تتمكن «الأخبار» من معرفة الاسم الذي يرى جنبلاط أن مواصفات سركيس تنطبق عليه، جرت تلميحات إلى شخصية «حيادية» ناشطة في الحقل السياسي سبق أن خدمت في إحدى الحكومات في السنوات الماضية.