جنبلاط يصارح اللبنانيين ويحذّر قبل الفراغ.. العلاج بالإصلاح والعين على القطاع العام

محليات | 27-07-2022

فيما يواصل أهل الربط والنهي في البلد طمر رأسهم في الرمال ومواصلة اللعب على حافة الهاوية رغم كل مآسي الشعب اللبناني، يحافظ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على صراحته مع اللبنانيين معلناً الأمور بأسمائها وحقيقتها، في الأزمة السياسية كما الاقتصادية مروراً بملف ترسيم الحدود وصولاً الى الهموم المعيشية.

 

جنبلاط حذّر من أن الفترة قصيرة وهي شهر قبل الفراغ لذلك فلننجز أكبر عدد ممكن من دفتر شروط صندوق النقد وعندها نمنع البلد من الانهيار أكثر، قائلاً: "الصواريخ موجودة، لكن هل سيأكل اللبنانيون صواريخ؟ فيجب تحسين القدرة الشرائية ووقف الانهيار الاقتصادي ونزف المصرف المركزي ووقف الدعم عن الأمور غير الضرورية". 

وفيما دعا الى عدم التلهّي بالمحاور الإقليمية ونكتفي بإصلاح الكهرباء والكابيتال كونترول والضريبة التصاعدية والضريبة على الأملاك البحرية وعلى الثروة، تحدث بصراحة في ملف ترسيم الحدود قائلاً: "إيران تقول للأميركيين من الصعب على إسرائيل التنقيب عن النفط والغاز في كاريش دون موافقتنا، كما أن روسيا قد توجّه رسائل إلى الغرب مفادها في حال لم تريدوا الغاز الروسي فممنوع استخراج الغاز من المتوسّط".

وعلى خط الاستحقاق الرئاسي، أكد جنبلاط انه "على المرشحين للانتخابات الرئاسية التقدّم بالبرامج السياسية الاقتصادية الضريبية. وإذا لم نقتنع قد لا نصوّت لأحد". 

في غضون ذلك في اليوميات السياسية، عقد مجلس النواب امس أول جلسة تشريعية له بعد الانتخابات النيابية، فأقرّ مشروع قانون متعلّق بالسرية المصرفية، واتفاقية قرض مع البنك الدولي لاستيراد القمح، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات ومشاريع القوانين. كما تم انتخاب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم لفت إلى أن "أهم مشروع قانون تم إقراره كان ذلك المرتبط بالسرية المصرفية، لأنّه يتيح الشمولية لجهة رفع هذه السرية وتشمل جميع موظفي القطاع العام والجمعيات والأحزاب، وليس فئة معيّنة من موظفي الدولة".

وفي اتصال مع جريدة "الأنباء الإلكترونية، أشار هاشم إلى أنها "المرة الأولى التي يتم رفع السرية المصرفية إلى هذا المستوى منذ عقود، ويتوافق مشروع القانون مع رؤية صندوق النقد الدولي ولا يُعارض القوانين اللبنانية المرعية الإجراء، بل يجاريها".

كما تطرّق إلى الاتفاقية مع البنك الدولي،  وذكر أن هدفها "معالجة أزمة الرغيف، وبعد توقيعها من قبل رئيس الجمهورية ونشرها في الجريدة الرسمية، يُمكن للبنان التواصل مع البنك وترجمتها على أرض الواضع".

على خطٍ آخر، انتشرت أخبار مفادها احتمال فك رابطة موظفي الإدارة العامة إضرابها اليوم الأربعاء، بعد التقديمات التي قرّرت الدولة منحها، وهي راتب إضافي، مع منح بدل انتاج ما بين الـ150 والـ300 وبدل نقل 95 ألف ليرة عن كل يوم حضور، على أن يحضر الموظف ثلاثة أيام أسبوعياً.

ووفق هذه الحسابات، يُصبح مدخول الموظف الذي يتقاضى أدنى دخل في الإدارة العامة (مليون ليرة)، 5 مليون ليرة شهريا، ويرتفع هذا المبلغ كل ما ارتفع الراتب.

رئيسة الرابطة نوال نصر أشارت إلى أن "تقديمات الدولة لا زالت غير كافية، وهي بمجموعها بمثابة بدل نقل، إذ بعض الموظفين يتكلف 400 و500 ألف ليرة يومياً للوصول إلى مركز العمل، كما أن المطالب المتعلقة بالتعليم والاستشفاء لم تؤخذ بعين الاعتبار، وبالتالي ما من جديد تم تقديمه".

ورفضت في حديث مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية هذا المبدأ بالتقديمات، واعتبرته استغباءاً للموظفين، مؤكّدة استمرار الإضراب.

وعما يُشاع عن احتمال الضغط من خلال الإضراب لإقرار ضرائب كالدولار الجمركي وغيره لزيادة واردات الدولة، نفت نصر هذا الحديث، وأكّدت أن الواردات موجودة والمبالغ مؤمّنة، ولا داعي لإقرار الضرائب لتمويل الزيادات والتقديمات.

وبالتالي الكباش سيبقى على حاله الأمر الذي سيزيد المشهد تعقيداً عشية انتهاء العهد والدخول في فراغ من الصعب التوقع بمداه وبتداعياته على كافة الصعد.