بو عاصي: النظام السوري يرفض عودة النازحين ولم يزرهم مسؤول سوريّ يوماً

محليات | 06-07-2022

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي، أن “المسيّرات الثلاث التي أطلقها حزب الله باتجاه حقل كاريش هي وسيلة ضغط على الجمهورية اللبنانية كي تكون إيران شريكة في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ويكون حزب الله شريكاً في التفاوض مع رئيس الجمهورية ميشال عون”.

 

وأعرب في مقابلة عبر شاشة الفضائية السريانية Suroyo tv، عن إدانته الصريحة لهذا التصرف، مضيفاً “إطلاق المسيّرات في هذا التوقيت أمر خطير، لكن الاخطر هو الصمت عن ذلك جراء الخوف الذي وضع حزب الله الطبقة السياسية تحته. الحزب يريد بقوة سلاحه ومقاتليه واستقوائه بالمكون الايراني ان يفرض على رئيس الجمهورية ما ليس من حقه قانوناً او سياسياً. فهو يهدد الجمهورية ورئيس الجمهورية وصلاحياته، اذ وفق المادة 52 من الدستور رئيس الجمهورية هو من يفاوض في المعاهدات الدولية بالتنسيق مع رئيس الحكومة، فيما مجلس النواب يعطي او يحجب إذن الابرام”.

“الحزب” جعل كل لبنان مزارع شبعا

عن مسألة اللغط بشأن الخطين 23 و29، أوضح بو عاصي أنه “عندما يكون هناك خلاف حدودي في العالم، ننطلق من القانون الدولي ونصل الى ما يتم التفاوض عليه بين الاطراف بناء على الواقعية السياسية”، مضيفاً “هذا ينطبق على لبنان واسرائيل او اميركا وكندا او اي من بلدان العالم. هناك منذ البدء خفّة غير مقبولة من قبل الجانب اللبناني في التفاوض. هنا أذكر بأن لبنان ارتكب اخطاء لا بل خطايا في هذا الملف حين بدأ التفاوض من النقطة 1 مع اسرائيل وقبرص ثم انتقل الى النقطة 23 وانتهى بمطالبة بعضهم بالخط 29. لتتفاوض السلطة التنفيذية ولتتقدم امام ممثلي الشعب بما خلصت اليه”.

ورداً على سؤال عما إذا كان “الحزب” يهدف الى تحويل مسألة الخط 29 الى مزارع شبعا بحرية، أجاب “حزب الله ليس بحاجة لمزارع شبعا بحرية، فهو جعل من كل لبنان مزارع شبعا. المشكلة ليست بالحزب الذي يجاهر بارتباطه بإيران وبخدمته لمصالحها، بل بمن يستسلم امامه إما خوفاً من بطشه أو بحثاً عن مصلحة شخصية”.

عهد ميشال عون كارثي وأفشل العهود قاطبة

ورأى أن “عهد ميشال عون كان أفشل العهود وكارثياً على المؤسسات بما فيها مؤسسة رئاسة الجمهورية والاهم كان كارثيا على الاربعة ملايين لبناني، تمنى ان يُنتخب رئيس جديد للجمهورية مع انطلاق المهلة الدستورية في 1 ايلول وان يرحل عون فوراً، مضيفاً “صحيح انه يحق له دستورياً ان يبقى لآخر دقيقة من ولايته في 31 تشرين الأول ولكن بالتأكيد نحن توّاقون لرحيله سياسياً”.

رداً على سؤال، قال، “أولاً وقبل الاجابة أشدد على ان مهمتي في الحياة ليست الدخول في سجال مع “التيار الوطني الحر”، فيوم دخلت معهد بشير الجميل عام 1985 لم يكن “التيار” موجوداً ولم يكن جبران باسيل حاضرا في الحياة السياسية وبالكاد كنت قد سمعت بميشال عون كقائد جيش. فقضيّتنا اسمى بكثير من ذلك. لكن عهد ميشال عون كان عهد المحاصصة والزبائنية بامتياز وأتحدى ان يظهر أحد انجازا لهذا العهد الا المحاصصة والزبائنية التي غلفوها بعنوان حقوق المسيحيين. أما عما يحكى عن سلة تعيينات إن ابصرت الحكومة النور، فنحن بشكل واضح ضد اي تعيينات في نهاية العهد، فتلك التي اجريت في اول العهد كانت كارثية، فكم بالحري في نهايته”.

كأن ثمة نية للدخول في فراغ رئاسي

ولم يخف بو عاصي مخاوفه الناجمة عن التجارب السابقة وعن “عدم امتلاك البعض من الضمير ما يكفي كي لا يقحموا البلد في الفراغ”، مضيفاً “يجب الا نأخذ أي مخاطرة بالوصول الى الفراغ والا يتكرر تعطيل البلاد كما جرى سابقاً لسنتين ونصف السنة من أجل ايصال عون الى بعبدا”.

حكومياً، اعتبر ان ما يحكى عن طرح الرئيس عون توسيع الحكومة الى 30 وزيراً هو جريمة في بلد كلبنان ويستشف منها كأن ثمة نية للدخول في فراغ رئاسي مشيراً الى ان بلدان كبيرة لا تتخطى حكومتها عادة 14 وزيرا. وأضاف “اما تمسك التيار الوطني الحر بوزارة الطاقة فوقاحة غير مسبوقة واستغباء للمواطنين، كأن انجازاتهم خلال توليها لسنوات كانت باهرة”.