رياض سلامة فنّد وكشف...لماذا صمتت المنظومة؟

محليات | 30-06-2022

تستغرب مصادر مالية معنية، عدم صدور اي موقف او رد من السلطة الرسمية على ما قاله حاكم مصرف لبنان رياض سلامه في مقابلته التلفزيونية الاخيرة، لا سيما لجهة ما كشفه من حقائق كانت حتى الامس القريب غير معروفة من اللبنانيين حول الفجوة في المصرف المركزي، والمبالغ التي استلفتها الدولة، وخصوصا لقطاع الكهرباء (24 مليار دولار) ومؤسسات اخرى ، وبلغت قيمتها بحسب سلامة 70 مليار دولار. وتسأل، لماذا صمتت السلطة عما فنّده سلامه بالارقام،  وما اوضحه لجهة  تسليف الدولة بموجب قوانين، وانه لم يكن بامكانه الامتناع عن الدفع للدولة رغم معرفته بأنها لن تقدم على اي اصلاح. فأين  وزير المال يوسف خليل وأين الوزراء الذين تناوبوا على حقيبة المال على مدى اكثر من عقدين من الزمن، وقد كان عليهم اما دحض الارقام، او تأكيدها او تبرير اسباب صرفه، بحيث ان الدولة استخدمت هذه الاموال مثلا لتغطية نفقاتها ومعاشات الموظفين وغيرها.واين وزراء الطاقة لشرح كيفية صرف المليارات على تيار كهربائي معدوم وجوده اليوم ولم يعد له من أثر الا في الاحلام؟ 

وتختم: الارجح ان الصمت يعكس موافقة على كل كلمة وكل رقم كشفه سلامة ، وبما ان "جسمه لبيس" شعبياً بعدما الصقت به المنظومة السياسية كل التهم ورمت عليه كل اقترافاتها بحملات مركّزة ومنظّمة، اقنعت اوسع شريحة من اللبنانيين فحملته اوزار ارتكاباتها وصورتّه رمزا لفساد  اقترفته بنفسها قبل اي شخص آخر، فما الافضل والحال هذه من التزام الصمت، حتى لا تتعرى ويفضح امرها امام الشعب؟