24-06-2022
مقالات مختارة
|
نداء الوطن
عندما صُرف على دعم القمح مبلغ 80 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي لم تكن هناك مشكلة، مع العلم أن المبلغ كان يفوق ضعف الحاجة إلى صناعة الرغيف العربي المدعوم والمقدرة بـ 12.5 مليون دولار شهرياً، إلا أنه في المقابل يسمح هذا المبلغ بصناعة "الكرواسون" و"الباتيسيري" و"الخبز الافرنجي"... وغيرها من المنتجات بالدولار المدعوم، وبيعها على أساس سعر الصرف في السوق السوداء وتحقيق الأرباح الكبيرة. مشكلة أخرى يضيفها المصدر وهي "تتمثل في توزيع بونات الطحين المدعوم في الفترة الماضية من قبل مديرية الحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد بشكل استنسابي، حيث استفادت منه افران على حساب أخرى"، بينما تدعي الافران تقليص الكميات المسلمة لها من الطحين منذ نهاية أيار الماضي، حتى قاربت في منتصف الشهر الحالي "الصفر" في الكثير من المناطق. الامر الذي دفع بعضها للأقفال فيما اضطر القسم الآخر إلى تخفيض الانتاج والبيع مباشرة من الفرن وبمعدل ربطة خبز واحدة لكل مستهلك.
الاقتراح باستعمال جزء من حقوق السحب الخاصة SDR لشراء القمح بكميات تكفي السوق من الطحين، ريثما يتأمن قرض البنك الدولي ليس في مكانه، إذ إنّ قرار التصرف بهذه الحقوق لا تستطيع حكومة تصريف الاعمال اتخاذه، بحسب المصدر، كما أن صرف ما يكفي لشراء 35 ألف طن قمح شهرياً لن يحل المشكلة كونه لا يلائم المطاحن والافران على حد سواء، وعليه سيستمر التقنين ووقوف المواطن بالصف أمام الافران. أما في ما يتعلق بقرض الـ 150 مليون دولار الموعود من البنك الدولي فهو "قمة اللامسؤولية" لأنه وأمام ما بلغته مستويات الهدر والفساد وانعدام الرقابة في القطاع "لن يكفي القرض لأكثر من 6 أشهر ومن بعدها نعود إلى الأزمة نفسها".
أخبار ذات صلة
أبرز الأخبار