البطريرك الراعي يدق ناقوس الخطر: شبهة بقُضاة وجزر قضائية... جان فغالي يحذّر عبر "إينوما" من هذا الأمر!

تقارير | 07-02-2022

إنها ليست المرة الأولى التي يرفع فيها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصوت والسقف عالياً في عظاته، فكلمة أمس أحدثت بدورها ضجة كبيرة بعد توجهه إلى القضاة بالقول: "بعضهم يفقدون استقلاليتهم ويخضعون للسلطة السياسية وينفذون توجيهاتها من دون تقدير خطر هذه الممارسات على مصلحة لبنان العليا".

وبدا واضحاً أنّ الراعي صوّب على كل من القاضيين غادة عون وجان طنوس من موقع المتّهِم إلى موقع المتّهَم وإلى حالة الشبهة. 

كيف يقرأ المحلل السياسي جان فغالي كلام الراعي وهل برأيه ستُشَكّل عظة الأخير خارطة طريق للإنقاذ؟ 

يجدد المحلل السياسي جان فغالي ما كان قد ذكره اليوم في مقاله تحت عنوان "كلامٌ كبير" لسيِّد بكركي: "شبهة بقُضاة... وجزر قضائية"، قائلاَ: "البطريرك الراعي ومن خلال عظاته يوم الآحاد وفي المناسبات الدينية لا ينطلق من ردة فعل إنما من قراءة تحليلية لموضوع معين ويتّخذ بالتالي موقفاً منه". 

فغالي وفي حديث لموقع "إينوما"، أكّد أنّ "الراعي وجّه "شبهة" في عظته أمس الأحد على كل من القاضيين غادة عون وجان طنوس وبدا واضحاً في كلامه عن تطرقّه لـ"جزر قضائية" محصّنة من جميع الاتجاهات".

وتابع: "لقد قارنت في مقالي الذي نُشِر اليوم بين "الجزر القضائية" و"الجزر الأمنية"، مشددا على أنّ "كلام الراعي يأتي قناعة منه أن الوضع ليس على ما يرام في القضاء اللبناني لا على مستوى النيابة العامة الاستئنافية ولا على مستوى القاضي طنوس". 

ولفت في حديثه لموقع "إينوما" إلى أنّ "الراعي يدق ناقوس الخطر بحيث هناك ثلاثية في البلد المتمثلة بالقضاء ومصرف لبنان والجيش اللبناني أي ثلاثية الاستقرار والأمن والعدالة"، معتبراً أنّه "إذا تمّ المس بهذه الثلاثية، عندها "فرط" البلد".

وكشف فغالي أنّ "الراعي ينبّه من خلال عظته من تحلل البلد محمّلاً المسؤولية ليس فقط للسلطات القضائية العليا إنما أيضاً للسلطات السياسية".

وعماّ إذا كانت عظة الأخير ستُشَكّل خارطة طريق للإنقاذ"، يرد قائلاً: "إذا جرى متابعتها، بالطبع ستُشَكّل ذلك بحيث أصبح من المعروف أن الراعي يبدي إلحاحاً مستمرا وتشدد لما يطرحه في عظاته ، وعلى سبيل المثال عندما تطرق إلى موضوع الحياد".

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان العهد يحاول تبرير فشله ومحاولة السيطرة على حاكمية مصرف لبنان وصولاً إلى الإطاحة به لتعيين بديلا عنه بغية إطاعة كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، قال فغالي في حديثه لموقع "إينوما": "لا دخان بدون نار" وجميعنا نعلم أنها ليست المرة الأولى التي يستهدف باسيل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة علناً وكأنه يعكس رغبات رئاسة الجمهورية".

وختم مذكّراً بما كان قد أعلنه الراعي أمس أنه "يجب محاسبة جميع الفاسدين والمسألة لا تقتصر على شخص واحد".