حزب الله وشارل جبور من اخطأ ومن اصاب؟

أين اخطأ رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور عندما تحدث عن حزب الله فقال انه "يحمل عقيدة تجليطة من الاف السنين يريد ان يحارب لأجلها"؟

واضح ان جبور يتحدث عن حزب الله وليس  عن الطائفة الشيعية الكريمة وهو من دون ادنى شك يفصل بين الحزب والطائفة الشيعية وبين الله ومن سمَّى على اسمه حزبه.

هذا عدا عن ان عقيدة الحزب التي تناولها جبور ليست موضع اجماع حتى عند ابناء الطائفة الشيعية وهناك العديد من المراجع الشيعية روحية وزمنية محليا وعربيا وحتى ايرانيا ترفض هذه العقيدة. 

 

بغض النظر عن صحة او دقة كلام جبور  الا انه كان موجها بوضوح الى حزب الله كحزب، وهو الحزب الذي انخرط في السياسة منطلقا من شكل ومضمون ديني بملء ارادته وطالما تناول قياديون فيه يوميا احزاب وقيادات وشخصيات معارضة له في طليعتها حزب القوات بأقصى العبارات فهل من العدل والمنطق ان يكون رد هؤلاء على هجمات الحزب ممنوعا؟.

عندما يجمع حزب الله بين هويته الدينية والسياسية وينخرط في العمل السياسي مخاصما هذا ومهادنا ذاك رافعا هويته الدينية عليه ان يتوقع لا بل يقبل ان يكال له بالمكيال الذي يكيل هو به للآخرين.

ومتى تعرض الحزب لانتقادات لاذعة في السياسة عليه هو اولا ان يدرك ان من ينتقده ينتقد عقيدته السياسية وليس بالضرورة ابدا ان تكون له مشكلة  مع انتمائه المذهبي او الطائفي بحد ذاته.

 

‏عندما تنخرط الاحزاب والجمعيات الدينية في السياسة فهذا يعني ان كل اشتباك سياسي معها سيتحول الى اشتباك ديني...

فصل الدين عن الدولة وعن الاحزاب شرط اساسي لتقدم المجتمع ورقيِّه والا فإن الانغماس في الوحول الطائفية والمذهبية سيؤدي حتما الى ما بعد بعد جهنم