طوني_عيسى

 
مَن سيَحْكُم بعد الإنتفاضة؟ الجمهورية / هناك قلقٌ يصيب القوى السياسية التقليدية، منذ أن انتهت انتخابات نقابة المحامين بالنتيجة المدوِّية. وتنكبّ هذه القوى على درس نوعين من التحوُّلات: أولاً، التفسّخات العنيفة داخل قواعدها الشعبية، وثانياً، القوى الجديدة التي تظهَّرت في الحراك، والتي لا بدّ من أن تُبدِّل في المعادلة السياسية عاجلاً أم آجلاً. فهل تنجح القوى التقليدية في استيعاب شارعها واستمرار احتكارها السلطة؟
 
الشطارة اللبنانية: كيف نُحصِّل المال بِلا إصلاح؟ الجمهورية / طوني عيسى أعَلى اللبنانيين أن يفرحوا أو يحزنوا بالدعم الموعود من جهات عدة، منها الإمارات؟ بالتأكيد، هم تنفسوا الصعداء في لحظة اختناقهم القاتل، مالياً ونقدياً، لكنهم أيضاً يشعرون بالمرارة، لأنّ هذا الفيلم «حاضرينو». فالمساعدات الخارجية، على مدى سنوات، هي التي جعلت الطاقم السياسي يتنكّر للإصلاح. وهي التي كانت تؤجّل سقوط البلد- اصطناعياً- حتى وصل اليوم إلى الكارثة!
 
ملامح إنتقام من «القوات» الجمهورية / طوني عيسى فجأة، فُتِح الدُرج. وُضِع قانون الانتخاب على طاولة النقاش، وبدأ الصراخ «على رأسه»: «هذا يناسبني وذاك يناسبك»! الغريب، في تلك اللحظة، أنّ البلد كلّه كان في مكان آخر. كان يغلي، على مشارف انهيار مُريع لليرة، في استعادةٍ لكابوسٍ سابق. و«على أساس» أنّ أهل السلطة اجتمعوا كهيئة طوارئ لمنع الانهيار، فمِن أين جاءتهم الفكرة الغريبة في هذه «الحَشْرة»: أتركوا الانهيار في حاله، وتعالوا ننظّم الانتخابات المقبلة بعد 3 سنوات!
 
إطلاق نار على الحكومة... والحريري ضائع! الجمهورية / طوني عيسى على سيرة المثل اللبناني «لم نعد نعرف إيد مين برقبة مين». الجميع يقول إنه مستهدف. إذاً، مَن هي هذه الجهة التي تمتلك القوة لاستهداف تحالفِ أهل السلطة المدعومين؟
 
عون ينفتح على الأسد إذا سبَقَهُ السعوديون الجمهورية / طوني عيسى يريد الرئيس ميشال عون أن يذهب إلى سوريا ويجلس «رأساً برأس» مع الرئيس بشّار الأسد، «نكاية» بـ«الدول» التي تمارس الابتزاز في ملف النازحين. ومبدئياً، لا مشكلة في ذلك مع الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع ووليد جنبلاط. هؤلاء سيسكتون، ولو على مضض. إنما، يحاذر الرئيس أن يصبّ الزيت على نار العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية. فإذا حُلَّت مشكلة الأسد مع السعودية، تصبح طريق الشام سالكة وآمنة. وكثير من الرافضين اليوم سيهتفون «قوموا تَ نهَنّي»!
 
الدولة تقع... ويكثر السلّاخون! الجمهورية / طوني عيسى كل التحذيرات التي كانت تُطلَق في السنوات الأخيرة من وصول لبنان إلى الإفلاس والانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي... والسياسي، كان يتصدّى لها المسؤولون ويقولون: «لا تصدِّقوا. إنها تهويل لا أكثر». واليوم، ذابت الصورة الوردية الكاذبة وظهرت الحقائق. ولو أمضى هؤلاء المسؤولون وقتهم بالمعالجة بدل المخادعة، لما وصل لبنان إلى الانهيار!
 
غاز ونفط... وحشيشة: لمَن الـ300 مليار؟ الجمهورية / طوني عيسى في لبنان «حزب الله» فقط لديه أولويات إقليمية، أمّا الآخرون، بمعظمهم، فمنشغلون بالحصص: مَن سيتحكّم أو يستفيد من مليارات الكهرباء والنفايات والاتصالات وتلزيمات «سيدر»، وحتى الحشيشة التي طالبت «ماكنزي» بتشريع زراعتها؟ لكنّ الأهم، مَن سيتحكم أو يستفيد من نحو 300 مليار دولار موعودة من الغاز والنفط، في السنوات العشر المقبلة، وما بعدها؟
 
على مَن يتَّكِل الأميركيون في لبنان؟ الجمهورية / طوني عيسى هل صحيح أنّ هناك «توازنَ رعبٍ» في لبنان، بين الولايات المتحدة وإيران، يمنع الثانية من وضع يدها عليه بالكامل؟ وإذا كان ذلك التوازن قائماً فعلاً، وفق ما يقتنع به كثيرون، فما هي مقوّماته الواقعية؟ هل تعتمد واشنطن على حلفاءٍ لها لتثبيت هذا التوازن أم على حضورها الوازن في لبنان ككل، كدولة عظمى؟
 
هل كلام الحريري على «حزب الله» زلّة لسان؟! الجمهورية / لا يمكن إنكار المفاجأة التي أحدثتها مقابلة الرئيس سعد الحريري مع CNBC: هجوم مباشر وقاسٍ على «حزب الله»، في توقيت سياسي دقيق. ولكن، بالتأكيد، المتابعون الجديون لم يفاجأوا بأنّ «الحزب» بقي صامتاً ولم يَردّ. والماكينة السياسية والإعلامية التي تتحرّك عادة ضد الحريري لم يدفعها أحد إلى الاستنفار.
 
هل «يعتكف» الحريري منتظراً تحوّلاتٍ إقليمية؟ الجمهورية / طوني عيسى أخذت تتّضح حقيقة الأزمة الحكومية، فحادثة قبرشمون ليست هي المشكلة الحقيقية، إنها تفصيل في سياق طويل. في العمق، هي «الحرب الباردة» الإقليمية: الحريري يواجه التحدّي نفسه، كما في 4 تشرين الثاني 2017. و»حزب الله» يرفع مستوى الضغوط للإمساك بالورقة اللبنانية.
 
هل قرَّر عون أن ينتقم من «الطائف»؟ الجمهورية / طوني عيسى هناك حرب باردة طائفية ومذهبية بلغت ذروتها. وعلى اللبنانيين أن يشكروا أولاً القوى الدولية الحريصة على عدم سقوط لبنان، وثانياً الجيش اللبناني في يوم عيده. فهو ومصرف لبنان الضمانة الوحيدة الباقية لما بقي من دولة. ومن حظّ اللبنانيين أن المؤسستين تحظيان بالغطاء الدولي، ولاسيما الجيش... وإلاّ فليس مؤكداً أن الحرب الباردة كانت ستبقى باردة!
 
إلى الناقورة.. والباقي «على الله» و«حزبِه»! الجمهورية / طوني عيسى إنها نهاية سعيدة للمهمّة، وانتصارٌ ديبلوماسي لديفيد ساترفيلد، في المهلة الإضافية الممنوحة له في الوساطة بين لبنان وإسرائيل، قبل تموضعه في تركيا. فمجرد إعلان الرئيس نبيه بري أنّ الحلّ لمفاوضات الترسيم مع إسرائيل قد اقترب، يعني أنّ الأمور لن تعود إلى الوراء. ومجرد تولّي رئيس المجلس الملف يشكّل ضمانةً لعدم تشكيك «حزب الله» بالموقف الرسمي في المفاوضات وتحويله أزمةً سياسية داخلية. وهو ما كان سيحصل لو وُضِع الملف في يد الرئيس سعد الحريري مثلاً...
 
"العهد ذو القرنين" إلى أين؟ الجمهورية / طوني عيسى عندما يتسرَّب من أوساط الرئيس سعد الحريري أنه سيستقيل أو يصرِّف الأعمال، فعلى الأرجح أنّه يرفع السقف في وجه الجميع ليقول: «أنا أيضاً أملك الأوراق». ولكن، لن يفعلها الحريري. هو لا يتحمّل إسقاط الحكومة والخروجَ من السراي. فنادي المرشحين لترؤس أي حكومة مقبلة يَعجُّ بالمنتظرين، ولكن، لا أحد سوى الرئيس ميشال عون في نادي رؤساء الجمهورية... حتى نضوج البدائل.
 
الحريري «سيبيع» جنبلاط وجعجع 100 مرّة! الجمهورية / طوني عيسى يضحك أحد أقطاب 8 آذار عندما يسمع الكلام على احتمال عودة التنسيق بين الرئيس سعد الحريري وحلفائه السابقين في 14 آذار. ويقول: قبل 3 سنوات، أمسَكنا بالحريري جيداً ولم يبقَ له مجال للتفلُّت. نحن نعرف أين قلبه وعواطفه. إنهما عند جنبلاط وجعجع، لكنّ عقله ومصالحه معنا. لذلك هو لا يستطيع خيانتنا. لقد باع جنبلاط وجعجع مراراً حتى الآن، و»سيبيعهما» 100 مرّة في السنوات المقبلة، «ومَن يعش يرَ»!
 
ترامب «لا يمزح» والعقوبات إلى الأسوأ الجمهورية / طوني عيسى في تقدير الرئيس سعد الحريري أنّ العقوبات الأميركيّة «اتخذت منحى جديداً». هذا يعني أنّ الآتي سيكون أشدّ قساوة. وبعدما تدرَّجت العقوبات من العناصر إلى الكوادر إلى النواب، بات منطقياً انتظارها على مستويات حزبية أرفع. لكنّ الأخطر سيكون توسيع نطاقها لتشمل حلفاء «الحزب» في الدولة. اللعبة هنا تصبح بلا ضوابط... ويقع البلد كله تحت المقصلة!
 
... وهكذا بدأ ابتلاعُ الضفة الغربية! الجمهورية / طوني عيسى يبدو في العلن كأنّ العرب هم الذين يؤخِّرون «صفقة القرن». ولكن، في السرّ، إسرائيل هي التي تفضّل التأجيل وإتاحة الفرصة لإجراء تعديلات بالغة الأهمية على بعض بنودها. لذلك، هي تشجِّع الرفض العربي حالياً. ولاحقاً سيكتشف العرب أنّ الرضوخ لـ»صفقة القرن» هو خيانة للقضية الفلسطينية، لأنه تنازُلٌ عن المبادئ... لكنّ رفضهم لها هو أيضاً خيانة، إذا تبيّن أنّ المعروض عليهم اليوم أفضل مِمّا سيُعرَض بعد حين!
 
نصيحةٌ أميركية: لا تنظِّفوا البلد بممسحة وسخة! الجمهورية / طوني عيسى باتت المؤشرات واضحة بأنّ الانهيار يقترب أكثر فأكثر. ولم تنفع تحذيرات الموفد الرئاسي الفرنسي بيار دوكان من أنّ الوقت الباقي للإصلاح لا يتجاوز الأسابيع القليلة. ويبدو أنّ الطاقم السياسي يتقصّد المماطلة والمكابرة. ما يدفع إلى السؤال: هل يتصدّى ذوو النفوذ لمحاولات الإصلاح لأنهم يصرّون على «حَلْب البقرة» حتى النهاية؟ أم أنهم- أو بعضهم على الأقل- يتقصّدون إيصال لبنان إلى الانهيار الشامل تحقيقاً لغايات خارجية؟
 
مَن يلعب بالنار في الجبل؟ الجمهورية / طوني عيسى يقول سياسي عتيق، من الجبل: «حسناً أنّ الوزير جبران باسيل لم يتابع طريقه إلى كفرمتى. لو فعل، لربما كنّا قد دخلنا في مواجهة من نوع آخر، ذات طابع طائفي». ويضيف: «إثنان يجرؤان على اللعب بالنار في أرضٍ تكسوها الأعشاب اليابسة: مَن لا يعرف عواقب المغامرة لأنه لم يدخل في تجربة سابقة... ومَن يعرف عواقب المغامرة لكنه يريد الاستثمار فيها. وفي الحالين، إنها الكارثة»!
 
هل أخطأ جعجع؟ الجمهورية / طوني عيسى منذ بداية عهد الرئيس ميشال عون، و»القوات اللبنانية» تتلقّى الصدمات. فقد تبيَّن لها أنّ «المكافأة» المُنتظرة من «صفقة معراب» بقيت محدودة ومحدَّدة. وفي المرحلة المقبلة، لن يكون الوضع أفضل. على العكس، الحصار سيكون خانقاً. ولذلك، تستمرّ في معراب مراجعة الحساب: هل أخطأ الدكتور سمير جعجع بانخراطه في تلك الصفقة أم لا؟ وإذا كان قد أخطأ، فهل هناك مجال للتَخلُّص من تداعيات هذا الخطأ وإصلاحه؟
 
إيران تغادر سوريا... ويتغيّر لبنان! الجمهورية / طوني عيسى هناك طبخة على النار في القدس، أقطابها رؤساء أجهزة الأمن في إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا. الهدف من الطبخة تعطيل الجناح الغربي لإيران في الشرق الأوسط (سوريا ولبنان وغزة)، فيما يتكفّل الأميركيون بتعطيل الجناح الشرقي في خليج هرمز. والعرض المطروح على الرئيس فلاديمير بوتين هو أن «يبيع» إيران لـ»يشتري» الأسد ومكاسب أخرى، منها جورجيا كما يتردَّد. فهل سيفعل؟ وإذا تمَّت الصفقة في سوريا، أي سيناريو يُتوقع في لبنان؟
 
لبنان سيمشي بـ"صفقة القرن" الجمهورية / طوني عيسى بعض الصراخ اللبناني الرافض «صفقة القرن» لا يقدِّم ولا يؤخِّر. ومن المثير أن يَظهَر بعض المسؤولين وكأنهم قد «فوجئوا» بالتوطين، فيما الجميع، منذ تسعينات القرن الفائت، تبلّغوا أنّ توطين النازحين الفلسطينيين مسألة وقت وظروف فقط، في أي تسوية مع إسرائيل. وبعضُهم كان يُعِدّ العدّة لما بعد هذه التسوية والتوطين. وسواء شارك لبنان في مؤتمر البحرين أو قاطعه احتجاجاً، فإنه «ماشي» بـ»الصفقة»، بإرادته أو رغماً عنه!
 
باسيل عينُه على جعجع... وهدفُه فرنجيّة! الجمهورية / طوني عيسى في الموسم الآتي، سيتفرّغ زعماءُ الموارنة للمنافسة الجديدة. هناك 3 سنوات حاسمة. فمَن سيربح الرهان على الكرسي؟ بالنسبة إلى بعض الموارنة، صفقة انتخابات 2022 أهمّ من «صفقة القرن»!
 
رسائل تخويف لملك الأردن: التوطين أو الفوضى! الجمهورية / طوني عيسى لم تعُد هناك شكوك. مَن كان يعتقد أنّ الكلام على توطين الفلسطينيين هو مجرد تهويل، أو «عقدة نفسية» مقيمة لدى البعض، عليه أن يعيد النظر في تقديراته: بالأرقام والوقائع، «صفقة القرن» تتبنّى موقف إسرائيل الرافض عودة اللاجئين الفلسطينيين، تقريباً في شكل مطلق. وتُقدِّم إغراءات مالية لهم... خارج فلسطين ليستمروا هناك إلى الأبد... وإغراءات مماثلة للدول المضيفة لكي تتقبَّل التوطين بأقلّ مقدار من الوجعِ والاعتراض... وفي الطليعة الأردن ولبنان.
 
هل يصبح حزب الله جهازا رسميا تحت سلطة الحكومة؟ الجمهورية / طوني عيسى يسأل كثيرون: هل يمتلك “حزب الله” ما يكفي من الأوراق ليحمي نفسه ويحافظ على التفوُّق الذي يتمتع به حالياً في لبنان، أمنياً وعسكرياً ومالياً وسياسياً؟ وماذا سيفعل “الحزب” إذا أدّت الظروف إلى قطع الترابط بينه وبين إيران؟
 
هكذا "يتعايش" الأعداء: واشنطن و"حزب الله"! الجمهورية / طوني عيسى تقليدياً، هناك نوعٌ مثير من «التعايش السلبي» بين «حزب الله» والأميركيين في لبنان. إنه «تعايش أعداء» لا يريد أيٌّ منهم أن يقضي على الآخر، بسبب وجود خيطٍ معيَّن من المصالح... على رغم من كل شيء! ولكن، هناك مَن يسأل: هل تنكسر قواعد «التعاش» أو قواعد الاشتباك الحالية، فتخوض إدارة الرئيس دونالد ترامب مواجهة حاسمة مع «الحزب»؟
 
واشنطن تُحرِّك «200 ألف طن من الديبلوماسية» نحو إيران! الجمهورية / طوني عيسى يبدو منطقياً كلام الإيرانيين عن حرب نفسية تخوضها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضدهم في الخليج. إنهم أنفسهم خبراء في الحرب النفسية. ومنطقي أيضاً أنّ واشنطن لا تمزح بإرسال حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن» وترسانة عسكرية هائلة إلى هناك. لذلك، الحرب المندلعة حالياً نفسية - سياسية في المبدأ. والطرفان يعرضان فيها العضلات ويطرحان بنوداً للتفاوض في الوقت نفسه. ولكن، أليس ممكناً اندلاع الحرب عسكرياً في لحظة معينة؟
 
جنبلاط يقصف من مزارع شبعا الجمهورية / طوني عيسى هناك انطباع بأنّ رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط «يحركش» اليوم بـ»وكر الدبايبر»، أو هو يضع نفسه في «بوز المدفع». فلا أحد من أركان السطة تجرّأ في السنوات الأخيرة على استفزاز «حزب الله» مباشرة، من خلال الطعن بأحد مبرِّراته الأساسية لحمل السلاح والاحتفاظ بقرار الحرب والسلم، أي لبنانية مزارع شبعا… فيما يخوض جنبلاط حرباً لا هوادة فيها ولا مهادنة مع الرئيس بشّار الأسد. وثمة من يسأله: من هنا، أنت ذاهب… إلى أين؟
 
طريق الفساد... وطريق القديسين! الجمهورية / طوني عيسى لا مَسّ بالطبقات الفقيرة والمتوسطة ولا مسّ بالسلسلة - ظالمة كانت أم مظلومة- ولا مسّ بالقطاع المصرفي، ولا يجوز طبعاً المسّ بالجيش والقوى والأجهزة الأمنية. ولا إصلاح قضائياً ولا دور لأجهزة المراقبة والتفتيش والمناقصات والمحاسبة، ولا نيّة للإشارة بالإصبع إلى أي فاسد، ولا لوضعه في السجن، ولا حتى لكشف شيء من خبايا الفساد. إذاً، أين سيكون التقشف، وأي فساد سيحاربون؟
 
بعد سوريا… ايران تخسر لبنان والعراق؟ الجمهورية / طوني عيسى بعد أيام، تدخل المواجهة الأميركية – الإيرانية مرحلة حاسمة. وستكون إيران تحت وطأة مزيد من الضغوط الاقتصادية والمالية. فالهدف الذي تسعى إليه إدارة الرئيس دونالد ترامب هو إيصال النظام الإيراني إلى مستوى الصفر في صادراته النفطية. وإزاء هذا الاختناق، ستبحث إيران عن وسائل مختلفة للنجاة. فهي قد تفتح الحرب على مصراعيها بواسطة حلفائها في «الهلال الشيعي»، أو تعقد الصفقة سريعاً وبالحدّ الأدنى من الخسائر. ولكن، في الحالين، ماذا سيبقى لها من نفوذ في «الـ4 عواصم» عربية التي سبق أن أعلنت أنها تتحكّم بالقرار فيها؟
 
هواجس اهتزازٍ اجتماعي وربما مذهبي- طائفي الجمهورية / طوني عيسى السيناريو الآتي لن يكون مجرّد نزهة. إذا مُسَّ بالرواتب والتعويضات ومعاشات التقاعد فربما يتصاعد الحراك الشعبي الذي بدأت تلوح بوادره من خلال الإضرابات والاعتصامات التي تنفذها شرائح وفئات اجتماعية مختلفة. ولكن، قد يكون واضحاً أين يبدأ هذا الحراك، ولأي هدف، ولا يمكن معرفة كيف ينتهي ومتى
 
«إتفاق إهدن» كافٍ لترسيم الحدود البرّية مع سوريا؟ الجمهورية / طوني عيسى في المرحلة المقبلة، سيكون مُلِحاً أن يحسم لبنان مسائل حدوده مع إسرائيل. لكن عُقدة مزارع شبعا - كفرشوبا والترسيم البحري شمالاً يُحتِّمان حسم الحدود أيضاً مع سوريا. وهكذا، تتشابك تعقيدات الترسيم. ويراهن لبنان على رعاية دولية في الملف الحدودي، أو رعاية روسية على غرار ملف النازحين. لكنّ الحظّ هنا لا يبدو أكبر من الحظّ هناك. فهل مِن بديل؟
 
هكذا «حزب الله» يُمرِّر العاصفة الجمهورية / طوني عيسى عملياً، انتهت معركة «حزب الله» العسكرية الكبرى في سوريا. لم يعُد مضطراً إلى تقديم أثمان باهظة، بالمال والمقاتلين والعتاد، كما في السنوات السابقة. كما أنّ معاركه العسكرية الأساسية في لبنان قد طُوِيت أيضاً، على الأقل مرحلياً: مع إسرائيل، هدنةٌ ترعاها ضوابط دولية وإقليمية. ومع التنظيمات الإرهابية حُسِمت المعركة في جرود عرسال، صيف 2017. فما هي الخطوط التي يقاتل عليها «الحزب» في هذه المرحلة؟
 
سقوط الحكومة إحتمال واقعي؟ الجمهورية / طوني عيسى في عمر الشهرين، لا أكثر، بلغت الحكومة حال العجز المبكر. فهي تتخبَّط في كل الملفات المطروحة أمامها، ولا تعرف من أين تبدأ. وجاءت متطلبات «سيدر» لتكشف عوراتها تماماً. وفي الكواليس، عاد الهمس عن تحوُّلات سياسية عميقة ربما نضجت ظروفها على نار الأزمات، وقد تشهدها المرحلة المقبلة في لبنان
 
مخادعةٌ لبنانيةٌ حول النازحين... تنتهي بـ«التعايـش»! الجمهورية / الجميع يتوعَّد الجميع بالمحاسبة في مجلس الوزراء: الذين ذهبوا إلى دمشق بلا تشاور والذين ذهبوا إلى بروكسل بلا وزراء! ولكن، لا الرئيس سعد الحريري، ولا الوزير جبران باسيل، ولا «حزب الله» وحلفاؤه، مستعدون لزعزعة التسوية من أجل ملف النازحين، خصوصاً أنّ هناك شعوراً لدى الغالبية في أنّ الحراك الجاري - هنا وهناك - ليس سوى شيك بلا رصيد!
 
هل يسحب الفرنسيون أيديهم من "سيدر" "بتهذيب"؟ الجمهورية / طوني عيسى ما قاله الموفد الرئاسي الفرنسي بيار دوكان عن المسؤولين اللبنانيين، وراء بعض الجدران المغلقة، أشدّ قساوة بكثير من مواقفه المعلنة. فهو يرى أنّ القوى السياسية التي تدير البلد غير جديرة بإدارة عملية الإنقاذ المطلوبة، وأنها لم ولن تغيِّر شيئاً من سلوكها، على رغم الوعود التي أدرجتها الحكومة في بيانها الوزاري، بالتزام مندرجات «سيدر». وفي اختصار، وصل دوكان إلى الاستنتاج الذي نُقِل عنه في الزيارة السابقة، والذي حاول التخفيف من وطأته: «أنتم في وضع ميؤوس منه».
 
«الحزب» يطلب دعم «التيار» ضد «المـــستقبل» الجمهورية / طوني عيسى يشعر «حزب الله» أنّ مناخ استهدافه يتجّه نحو الذروة. ومع إعلان بريطانيا حظر جناحيه العسكري والسياسي على حد سواء، فتح «الحزب» مواجهة داخلية من باب الاحتياط، مستخدماً كل ما يمتلك من أوراق دفاعية
 
مَن هو الأكثر خُبْثاً في ملــف النازحين؟ الجمهورية / طوني عيسى يقول وزيرٌ سابق واكب عن كثب ملف النازحين السوريين، في فترات معينة، إنّ هناك قوى دولية وإقليمية تعارض إعادة هؤلاء إلى بلادهم، ما دامت خرائط النفوذ هناك غير واضحة. وعلى رغم من أنّ هذه القوى تتنازع في سوريا، فإنّ لها مصلحة مشتركة في تأخير العودة. ولذلك، قد يقوم الجانب اللبناني بجهود لتحقيق خروق في الملف، من خلال فتح خطوط مع حكومة الرئيس بشّار الأسد. ولكن، هل يمكن توقّع نتائج قبل أن ينضج الحلّ الحقيقي؟
 
الحريري و«القوات» في «حفلة التطبيع»: ببكي وبروح! الجمهورية / طوني عيسى يروي عبد اللطيف فاخوري في كتابه «البيارتة»، أنّ أحد أبناء بيروت القديمة شاهد ابنته تَبكي في حفلة زفافها، فقال لها: «يا بِنتي لا تبكي، بيت يللي رباكي ما راح وخلّاكي، وإذا ما بدّك ما تروحي!». فأجابت، وهي تمسح دموعها: «ببكي وبروح». واليوم، يقف الرئيس سعد الحريري و»القوات اللبنانية» الموقف نفسه وهما يشاهدان «حفلة الزفاف» بين شركائهما في الحكومة ونظام الرئيس بشّار الأسد، لكنهما سيهتفان مرّة أخرى: «ببكي وبروح»!
 
"حزب الله"- عون: "قَصقصَة جوانح"! الجمهورية / طوني عيسى إذا «قَلَّعت» الحكومة بمجرّد أن يتنازل رئيس الجمهورية عن السنّي من حصته لمصلحة سنّي حليف لـ»حزب الله»، فهذا يعني أمراً واحداً ووحيداً، هو أنّ العقدة الحكومية كانت - على الأقل - منذ شهرين، أزمة ثقة داخل محور الحلفاء: عون و»حزب الله». ولهذا الأمر مدلولات سياسية مهمّة.
 
توقُّع إنهيار كامل للتفاهمات على الحِصص والحقائب الجمهورية / طوني عيسى في لعبة «الدومينو»، تسقط كل الحجارة عندما يسقط حجرٌ واحد. ويعتقد البعض أنّ الاتفاق الأساسي، الذي تمّ بين القوى السياسية على الحصص والحقائب في الحكومة العتيدة، شبيه بـ»الدومينو». فما أن يسقط «حَجَر» الوزير السنّي حتى تسقط الحجارة كلها... ويصبح لزاماً على اللاعبين أن يبدأوا محاولاتهم مجدداً، ومن الصفر
 
الفراغ الحكومي ينتظر تنازل عون أو الحريري الجمهورية / طوني عيسى بعدما أعلنها «حزب الله» بالفم الملآن أن لا حكومة من دون توزير حلفائه السنّة، باتت كرة التأليف في ملعب من اثنين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو الرئيس المكلّف سعد الحريري الذي يريد «الحزب» تدفيعه ثمن قانون الانتخاب في تأليف الحكومة.
 
باسيل يضبط الحسابات بين عون والحريري! الجمهورية / طوني عيسى كل مؤشرات الاقتصاد في اللون الأسوَد، والنداءات من الخارج تتوالى: أنقِذوا «سيدر» والمساعدات لأنّ الوقت الهارب لا يمكن تعويضه، والأزمات المعيشية تبلغ حدوداً خانقة، فيما المعنيّون يضيعون الوقت والفرَص ومستعدون للمغامرة بالبلد من أجل وزير هنا أو هناك! فهل حان الوقت لتدارك الأسوأ؟
 
هل تَقَصَّد عون التمايز عن «حزب الله» ظرفيّاً؟ الجمهورية / طوني عيسى هل صحيح ما يتردّد في بعض الأوساط عن أنّ الرئيس ميشال عون أراد قَصْداً تظهير تمايزه عن «حزب الله»، في عملية تركيب «البازل» الحكومي، لئلّا تذهب الدولة كلها في جريرة العقوبات ضد «الحزب» وإيران؟ وإذا كان ذلك صحيحاً، فما هو موقف «الحزب»: هل يجد في هذا التمايز مصلحةً وحمايةً له، أم إضعافاً واستفراداً؟
 
هل حصل نتنياهو على تغطية أميركية لضربات في لبنان؟ الجمهورية / طوني عيسى كان يمكن لبنان أن يتحمّل المماطلة في عملية تأليف الحكومة، لولا أنه مقبل على 3 أخطار تُنذر بكارثة: العقوبات الأميركية التي يزداد خناقها، تبلور ملامح الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي، وتهديد إسرائيل بضربات عسكرية في قلب بيروت وخارجها. وثمّة مَن يعتقد أنّ قيام إسرائيل بتنفيذ تهديداتها سيكون مدمِّراً للبنان، إذ سيعيده عشرات السنين إلى الوراء، بحيث يصبح الانهيار أقربَ إلى التحقُّق. ولكن، يسأل المعنيون، هل حصل الإسرائيليون فعلاً على ضوء أخضر دولي، وأميركي تحديداً، لتوجيه هذه الضربات؟ وهل سيستطيع الروس والأروبيون تجنّبَ الصدمة؟
 
الحريري يستنجد بماكرون خوفاً من «الآتي الأعـــظم»! الجمهورية / طوني عيسى في تشرين الثاني 2017، تدَخَّل الرئيس إيمانويل ماكرون لإنهاء أزمة صديقه الرئيس سعد الحريري. واليوم، في تشرين الثاني 2018، يبدو الصديق الفرنسي مُطالَباً بالتدخّل لإنهاء أزمةٍ أكثر خطَراً وتعقيداً: إقناع إسرائيل بكبح تهديداتها للبنان، وإقناع إيران بتسهيل التسوية الحكومية. فهل يمتلك الفرنسيون ثمناً يدفعونه لإسرائيل، وهل يملكون ثمن المقايضة مع إيران إذا استجابت لطلبهم تسهيل التسوية؟ وفي عبارة أوضح، هل يستطيعون مكافأتها بتخفيف حِدّة العقوبات الأميركية؟
 
«وزيرٌ ملك» سُنّي في الحكومة الجديدة؟ الجمهورية / طوني عيسى لماذا استفاق «حزب الله» على سُنَّة 8 آذار في اللحظات الأخيرة من عملية تأليف الحكومة، بعدما تجاهل مطالبَهم على مدى أشهر مضت؟ ولماذا يصرّ «الحزب» على إشراك هؤلاء في الحكومة بأيِّ ثمن، حتى لو أدّى ذلك إلى وقوع خلاف مع حليفه المسيحي، الرئيس ميشال عون، في مرحلة حسّاسة، وإلى تهديد الرئيس سعد الحريري بالاعتذار؟
 
«التيار»: ساعات وتلتحق «القوات» بالقطار! الجمهورية / طوني عيسى هناك انطباع لدى «التيار الوطني الحر» بأنه على وشك حسم معركة الحكومة لمصلحته، فالرئيس سعد الحريري والثنائي الشيعي ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية «دبَّروا رؤوسهم» جميعاً، وما على «القوات اللبنانية» إلّا أن تختار: «تمشي» أم «تطير»؟
 
جعجع في مواجهة «الحبس الإنفرادي» الجمهورية / طوني عيسى هل من المعقول أن يكون تمثيل «القوات» في الحكومة، بعدما أصبحت كتلتها النيابية 15 نائباً، أضعف ممّا كان في الحكومة السابقة، عندما كانت كتلتها 8 نواب فقط؟
 
عون يريد الحكومة سريعاً و«بأي ثمن»! الجمهورية / طوني عيسى لم يكن كلام الرئيس سعد الحريري عن مهلة أسبوع أو 10 أيام لولادة الحكومة مجرّد محاولة لضخّ أجواء التفاؤل في المناخ اللبناني الشديد القلق والتوتر والتشاؤم، بل إنّ هناك مبرّرات طارئة لا يمكن تجاوزها، لدى الحريري ورئيس الجمهورية، تستدعي ولادة الحكومة خلال أيام، و«بأي ثمن»، وفي الحدّ الأقصى قبل منتصف تشرين الثاني المقبل.
 
أرباح وأثمان «غير محسوبة» بين جعجع وفرنجيّة! الجمهورية / طوني عيسى يعتقد كثيرون أنّ الدكتور سمير جعجع لن يكرّر بعد اليوم تجربة التحالف مع «التيّار الوطني الحرّ» في الانتخابات الرئاسية، وأنّه ندم على ترشيحه العماد ميشال عون. ويرى هؤلاء، إستطراداً، أنّ جعجع بات أقلّ خوفاً من وصول رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية إلى موقع الرئاسة. ولذلك، يقول هؤلاء: سيكون الإتفاق المرتقب بين جعجع وفرنجية بمثابة انقلاب غير محسوب في الخريطة السياسية المسيحية، وستكون نتائجه حاسمة على المستوى اللبناني عموماً.
 
باسيل في ملعب «العهد» الجمهورية / طوني عيسى «قَطَفَها باسيل» مرّة أخرى. هذا رأي المؤيّدين. وفي تقديرهم أنّ القطافَ «لا يبدأ في الحكومة العتيدة ولا ينتهي في استحقاق رئاسة الجمهورية المقبل». لكنّ الخصوم يقولون: «على العكس، هو ينزلق أكثر في المحور السائر نحو المُنحدَر. وربما يحقّق الرجل بعض المكاسب الآنيّة، ولكن، في المدى البعيد، ستكون الأوراقُ مرشّحة للخلط مرّات ومرّات، فلا تستعجلوا»!
 
الجميّل: حكومة «مَرِّقلي تَ مرِّقلَك» تُكمِل الخراب! الجمهورية / طوني عيسى لا يتراجع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، عمّا كان يقوله قبل الانتخابات: «كل ما حذّرنا منه تحقَّق بالفعل. صفقة 2016 سلّمت قرار البلد ولن نكون شركاء فيها، والفساد هو أصل المشكلة». وهكذا، يبدو الجميل أمام التحدّي الأكبر: «تبقى وحيداً ولا تندم»!
 
جنبلاط لن يتنازل: معنا 88% ومع إرسلان 8%! الجمهورية / طوني عيسى أحسّ الحزب التقدمي الاشتراكي و”التيار الوطني الحرّ” بأنّ التوتّر بينهما بلغ مرحلةً “غيرَ مسموح بها” لأنها تهدّد استقرارَ الجبل. لكنّ المبادرة الحقيقية إلى إطفاء النار جاءت من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. لقد كانت زيارتُه للشوف في توقيتها المناسب. إلّا أنّ التهدئة لا تعني الحلحلة في السياسة، في الوقت الحاضر على الأقل: جنبلاط لن يتراجع… وربما أيضاً عون وباسيل!
 
«حزب الله»: نريد الحريري شريكاً! الجمهورية / طوني عيسى بات محسوماً أنّ «حزب الله» وحلفاءه يريدون ولادة الحكومة في أقرب ما يمكن، وهم يمارسون كل الضغوط ليتحقّق ذلك خلال الشهر الجاري على أبعد تقدير. لكنّ مأزق هؤلاء يكمن في إيجاد الطريقة المناسبة لفرض هذا الخيار، من دون الوقوع في «دعسات ناقصة». فالوضع حسّاس، و«الحزب» موضوع تحت المجهر الدولي، كما أنّ من مصلحة الرئيس ميشال عون أن يُثبِت للجميع أنه ليس جزءاً من ماكينة يحرِّكها الإيرانيون و«حزب الله»!
 
مأزق عون- الحريري: «حصّة الأسد»! الجمهورية / طوني عيسى في الأشهر الأخيرة، لمس كثيرون أنّ دمشق ربما تكون عائدة إلى الساحة اللبنانية، لا عسكرياً بالتأكيد إنما بالنفوذ السياسي. وبعدما ثبَّت الرئيس بشّار الأسد سلطته في الداخل السوري، بدأ حلفاؤه يلاقونه في لبنان، سعياً إلى ما يسمّونه «تصحيح خطأ 2005». وهكذا، فالصراعُ الدائر على الحكومة العتيدة هو في أحد وجوهه صراعٌ على «حصّة الأسد» في الحكومة!
 
هل يراهن لبنان على انفتاح بين السعوديين والأسد؟ الجمهورية / طوني عيسى تعصف بسوريا تحوُّلات سياسية وعسكرية، بل انقلابات، لم يكن أحد يتصوَّرها قبل أشهر قليلة. وبرعاية «العرّاب» فلاديمير بوتين، لا يستعيد نظام الرئيس بشّار الأسد معظم سوريا فحسب، بل تفيد المعلومات أيضاً أنه يقترب من ترميم علاقاته بالمملكة العربية السعودية والمنظومة الخليجية وواشنطن.
 
مأزق الحريري: كَم ستنفتح حكومتُه على الأسد! الجمهورية / طوني عيسى في كواليس المفاوضات حول تأليف الحكومة، تبلّغ الرئيس سعد الحريري الآتي: على الحكومة المقبلة أن تكون مستعدة للانفتاح على دمشق. وكل المبرّرات والعناوين جاهزة. وهناك مخارج كثيرة سيجري عرضُها للحدّ من الإحراج لدى البعض. كما أنّ هناك تدرّجاً في جرعات الانفتاح ستتمّ مراعاتها لتسهيل المهمّة. وما عليكم إلاّ أن توافقوا على هذا المسار التدريجي.
 
«حزب الله» والحريري يلعبان تحت الخط الأحمر! الجمهورية / طوني عيسى هناك لعبة أوراق مستورة في ملف تأليف الحكومة. فحتى اليوم، ليس واضحاً إذا كانت هناك رغبة في الاستعجال لدى الرئيس سعد الحريري، فيما بدأ البعض يتحدث عن نيّة الرئيس ميشال عون استخدام ضغوط «نوعية»، ترتكز إلى تفسير معيّن للدستور، ولم يسبق أن استخدمها الرؤساء السابقون بعد الطائف، بهدف استيلاد الحكومة سريعاً.
 
«التيار» للحريري في الإنتخابات: قاطِع «القوات» وإلّا! الجمهورية / طوني عيسى أما وقد «انكسرت الجرّة» (المكسورة أساساً) بين «التيار الوطني الحرّ» و«القوات اللبنانية»، وكشف تفاهم معراب كثيراً من الخبايا، فإنّ العودة إلى بعض الوقائع خلال الانتخابات النيابية الأخيرة والتحضيرات التي سبقتها تبدو مفيدةً لاستجلاء الأزمة الحالية. ولعلّ الأبرز هنا هو الآتي: لماذا خاضت «القوات» الانتخابات وحدها تقريباً، وقاطعَها في آن واحد، وفي شكل متعمّد، شريكا التسوية، التياران الأزرق والبرتقالي؟
 
جعجع وباسيل عند «بَيّ الكلّ»: بَيّي أقوى من بَيَّك! الجمهورية / طوني عيسى بالتأكيد، يحرص الرئيس ميشال عون على مراعاة مقولة «التيار عَيْن و«القوات» عَيْن»، وهو سيحاول بقَدْر الإمكان أن ينظر دائماً إلى الأمور «بالعينْتَين»، خصوصاً بعدما بادر الدكتور سمير جعجع إلى القول: «نحن أيضاً كتلة داعمة للعهد». لكنّ المتابعين يقولون: «في الظروف الحاسمة، لا يتردّد الرئيس في الدفاع عن «تياره»، ظالماً كان أم مظلوماً. وفي هذه الحال، طبيعي أن تكون للرئيس عينٌ أقوى من الأخرى!».
 
تسوية 2016 بـ7 أرواح! الجمهورية / طوني عيسى هل صحيح أنّ الرئيس سعد الحريري «إنقلب» على التسوية كما يصرّ فريق 8 آذار على تصويره في الأيام الأخيرة؟ وهل سيكون الردُّ عليه بتصعيد موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحيث يرفض «في إطار صلاحيّاته الدستورية»، وإلى ما لا نهاية، كلَّ الصيَغ الحكومية التي يقدّمها إليه الرئيس المكلَّف بهدف إحراجه و... إخراجه؟
 
مشكلة «القوات» مع عون أم مع باسيل؟ الجمهورية / طوني عيسى هناك دلائل إلى أنّ عذابَ «القوات» في الحكومة الآتية سيكون أكبرَ منه في الحكومة المستقيلة. ويرى كثيرون أنها ستُضطر إلى رفع شكواها مراراً إلى رئيس الجمهورية. لكنّ البعض يقول: «كيف لـ«القوات» أن تستنجدَ بعون ضد... العونيّين؟ ويرون أنّ «القوات» ستختبر صحّة مقولتين. الأولى هي «أنصرْ أخاك ظالماً كان أم مظلوماً»، والثانية هي «الشكوى لغير الله مَذلّة»!
 
خليل مقابل باسيل والمداورة مناورة! الجمهورية / طوني عيسى مكتوبٌ على «بوسطة» الحكومة الحالية «راجعة بإذن الله»! فالمخاض الحكومي لن ينتهي بانقلابٍ على الثلاثينية الحالية، كما يظنّ البعض، بل بتكريس التوازنات القائمة فيها، مع بعض التعديلات التي تبرّرها نتائج الانتخابات. ولكن، يجب أولاً أن تبلغ «حفلة» النكايات والانتقامات والمزايدات المتبادَلة حدودَها القصوى، بين القوى المتصارعة وداخل كل منها، فيستنفد الجميع محاولاتهم لتكبير الحجم، كمّاً ونوعاً، ويُكافَأ هذا بالتوزير ويعاقَب ذاك بالتطيير!
 
برِّي و«حزب الله» يمنعان عزلَ جعجع! الجمهورية / طوني عيسى يتصرّف الثنائي الشيعي بـ«براغماتية»، وكذلك الدكتور سمير جعجع. وهذا التقاطع على «البراغماتية» ستكون له ثمارُه في المرحلة المقبلة: الثنائي يعرف حدودَه في «فرض الشروط»، وجعجع يعرف حدودَه في «رفض الشروط»... فيلتقي الطرفان في مكانٍ ما، عند منتصف الطريق.
 
«حزب الله» لن يقوم بـ«إنقلاب أبيض» الجمهورية / طوني عيسى طاوِلتي أكبرُ مِن طاولتِك! هذا هو عنوان المبارزة بعد الانتخابات. فبعض زعماء الأحزاب والتيارات يُكحِّل عيونه، هذه الأيام، بحجم الحلقة النيابية التي تحيط به «بدفء»، فيما هناك مأزومون بالخسائر. ولكن، في العمق، بعض المنتصرين يجب أن يتوقف عن الشعور بالانتصار، وبعض المهزومين يجب أن يتوقف عن الشعور بالهزيمة. فالانتصار والهزيمة الحقيقيان لهما حسابات أخرى.
 
«حزب الله» في 7 أيار: كل شي بحسابو! الجمهورية / طوني عيسى يعاكس الوزير جبران باسيل خيارات حليفه «حزب الله» الانتخابية في معظم الدوائر، بل يتحدّاه في جبيل. لكنه يعرف أنّ 7 أيار 2018 آتٍ: من المصادفة أنه يحمل تسمية «7 أيار»، وأنه الذكرى السنوية العاشرة لـ 7 أيار 2008. ولكن، هل إنّ باسيل هو الذي اختار سبيل المعاكسة والتحدّي؟ أم إنّ ظروفاً معيّنة تدفعه إلى اختياره؟ وعلى مَن، وعَلامَ، يتَّكل باسيل لإمرار الأزمات المحتملة بين «التيار» و»الحزب»، بدءاً من 7 أيار الآتي؟
 
فضائحُ رشّ الأموال بالملايين... مَن يَتحقَّق؟ الجمهورية / طوني عيسى يتبادر إلى أذهان كثيرين السؤال الآتي: «لماذا يدفع أحد المرشحين الأثرياء ملايين الدولارات أو عشرات الملايين من أجل أن يدخل جنّة المجلس النيابي؟ هل فقط من أجل «البريستيج» الاجتماعي؟ أم إن صفقة وصوله إلى المقعد النيابي هي واحدة من صفقاته التجارية «الربّيحة»... حيث الدولار سيرُدُّه عشرات؟ ربما «يجوز الوجهان»!
 
«التيار» يخشى المفاجآت: المزاج يتبدّل الجمهورية / طوني عيسى الآن «راحت السَّكرة وجاءت الفكرة». والأرجح أنّ هناك صدمة تنتظر عدداً من القوى السياسية، السلطوية تحديداً، يوم 6 أيار، في عدد من الدوائر. فمزاجُ الناخبين يتبدّل سريعاً. وبعض أهل السلطة الذين راهنوا على الانتخاب «بعضلاتهم» قد يفاجأون بأنها خذلتهم، والذين تحمّسوا للقانون النسبي - التفضيلي ربما يكون ندماً.
 
الإنتخابات مهدَّدة جدّياً بالسقوط... أو بالسكوت! الجمهورية / طوني عيسى الفضيحة التي فجّرتها سيلفانا اللقيس، باستقالتها من هيئة الإشراف على الانتخابات، لا يمكن تغطيتها. فما بعد الاستقالة لا يمكن أن يكون كما قبلها... إلّا إذا قرَّر أصحاب النفوذ أن يرفعوا منسوب الضغوط والوقاحة، ويدوسوا بأقدامهم كل الاعتراضات وكل الناس... ويمشوا!
 
عون صامت و«مع باسيل ما في مستحيل»! الجمهورية / طوني عيسى بالتأكيد، لا يريد الرئيس ميشال عون إقحام رئاسة الجمهورية في مستنقع الانتخابات. لا مصلحة له في ذلك. هو يعرف أنّ القادة الذين يصنعون لأنفسهم رمزيّةً معيّنة، تكون صورتُهم أشبه بالمرآة: إذا انكسرت يستحيل ترميمُها. ولكن، هناك مَن يسأل: هل رسَم الرئيس، تماماً، الحدَّ الفاصل لـ«النأي بالنفس» الانتخابي؟ وبعبارة أخرى: أين ينتهي دور عون - رئيس الجمهورية، وأين يبدأ دورُ عون- الرمز الأعلى لـ«التيار الوطني الحرّ»؟
 
جنبلاط وإرسلان يَشُدّان العَصَب: لِمَن «إمارة الجبل»؟ الجمهورية / طوني عيسى لم يغفر النائب وليد جنبلاط للذين قَتلوا قانون 1960. بقي الرجل في الميدان وحيداً، يُدافع عنه باللحم الحيّ، حتى اللحظات الأخيرة. كان يراهن على أنّ الرئيس سعد الحريري لن يتراجع عن اقتناعه بأنّ مصلحته هو أيضاً في الـ60. لكنّ الحريري ترك صاحبه يقلِّع شوكه بيديه، ومشى يداً بيد مع الوزير جبران باسيل.
 
بالأرقام... خصوم «التيار» المسيحيون سيفاجئونه الجمهورية / طوني عيسى ستعيد الانتخابات رسم الأحجام المسيحية في المجلس النيابي: الوزير جبران باسيل يقاتل لبناء أكبر قوة برلمانية مسيحية، توفّر التغطية للعهد حتى سنته الأخيرة، وتُرشّحه ليكون الأقوى في رئاسيات 2022. لكنّ منافسيه المسيحيين يُطلِقون التحدّي: «كتلة «التيار» ستتقلّص... ونحن سنزداد قوة في برلمان 2018!».
 
قانون الإنتخابات: زواجُ متعةٍ وسِفاحُ قُربى! الجمهورية / طوني عيسى قد يكون التعبير قاسياً، ذلك الذي استخدمه قطب سياسي بارز، في وصفه ما يجري على مسرح التحضيرات الانتخابية: «إنه القانون الصدمة الذي وضع كثيرين أمام الجدران المسدودة، فاندفعوا إلى أمرَين معاً: زواج المُتعة وسِفاح القربى». لكنّ هذا التعبير، على قساوته، يبدو معبِّراً جداً عن الصورة، وقد لا يكون هناك ما هو أكثر صدقاً منه.
 
“الغرباء” يتنافسون على المقاعد “المُستضعَفَة” الجمهورية / طوني عيسى ظاهرةٌ قديمة – متجدّدة أفرزَتها التحضيرات الانتخابية: هناك مقاعد نيابية في بعض الدوائر خرجت تماماً من أيدي المرشحين من أبنائها وبات محسوماً أنّها ستكون لمرشّحين وافدين إليها من دوائر أخرى. فهل يجب أن يسمح قانون الانتخاب بأن يكون النائب عن دائرة معيّنة، من خارج هذه الدائرة؟
 
ليبرمان يدفع لبنان إلى “مثلّث برمودا” الجمهورية / طوني عيسى قد لا يكون هناك وقت لدى بعض المعنيين في لبنان، للتفكير في حجم المخاطر التي تلوح من خلال تهديد أفيغدور ليبرمان. فإسرائيل لا تلعب في ملف النفط فقط، بل هي تلعب على كثير من الحبال اللبنانية… أبعد بكثير من “البلوك” الرقم 9. وإذا فكّر الإسرائيليون في تنفيذ تهديداتهم، فإنّ أبعادَها لن تكون اقتصاديةً فحسب، بل سياسية أيضاً، داخلياً وخارجياً. والبعض يقول: “عندئذٍ، سينقاد لبنان، لا إلى بلوكات النفط، بل إلى “مثلّث برمودا”!
 
الحريري عائد... إلى المأزق! الجمهورية / طوني عيسى محظوظٌ الرئيس سعد الحريري بحيازته الجنسية الفرنسية. هي التي سهَّلت التسوية وأخرجته من «المأزق السعودي». ولكن، بعد «المحطة الانتقالية» في باريس، سيعود الحريري إلى بيروت... ويدخل مجدّداً في «المأزق اللبناني». فهل يكون أسهل من مأزقه السعودي أم أصعب؟
 
واشنطن ستتدخّل لإنهاء الأزمة: الفوضى في لبنان ممنوعة! الجمهورية / طوني عيسى وصلت أزمة الاستقالة إلى الحائط المسدود. الجميع في مأزق: اللبنانيون عاجزون عن رفع سقف المواجهة مع الرياض بلا ضوابط. والسعوديون عاجزون عن استثمار «استقالة» الحريري والانطلاق في مواجهة مفتوحة مع «حزب الله»، لها أثمانها في الخليج وفي الداخل اللبناني. إذاً، مَن سيتكفّل بالتدخّل وإنهاء اللعبة؟
 
كم سيطول انتظارُ الحريري؟ الجمهورية / طوني عيسى مثير هذا الانقلاب على معادلة كانت قائمة قبل 10 أشهر: كان الرئيس سعد الحريري في السعودية، بحمايتها، ولا يعود خوفاً من «حزب الله» (كما قيل). وأما اليوم، فيبدو كأنّ «حزب الله» هو الذي يريد عودة الحريري إلى لبنان ورئاسة الحكومة، فيما الحريري في السعودية، ولن يغادرَها إلى أن تأذن له بذلك (كما قيل أيضاً).
 
عون 2017: أقوى أم أضعــــف؟ الجمهورية / طوني عيسى المهم، في النهاية، أن يبدأ العهد. فرئيسُ الجمهورية ميشال عون كان مدرِكاً أنّ المرحلة الفاصلة عن أوّلِ انتخاباتٍ نيابية، تليها حكومةٌ جديدة، هي فقط من نوعِ «الروداج». لذلك قال: «يبدأُ عهدي بعد الانتخابات». إذاً، مبدئياً، كلُّ تعطيلٍ مقصودٍ للانتخابات هو تعطيلٌ مقصودٌ للعهد... إلى أجَلٍ غيرِ مسمّى. وعون يمتلك من الحنكة ما يسمح له بمعرفة: مَن يريدُ الانتخابات ومَن لا يريدُها!
 
«تفاهمُ معراب» يقع... والسلّاخون كُثُر؟ الجمهورية / طوني عيسى «أم الصبي» في «تفاهم معراب» هي «القوات اللبنانية». فهي المتضرِّر الوحيد من سقوطه، وأما «التيار الوطني الحرّ» فقد يجد مَن يقنعه بأنّ أرباحَه من هذا السقوط ستكون أكبرَ من خسائره. وأما الآخرون، على ضفتي 8 و14 آذار، فمعظمُهم يحفر تحت الاتّفاق لتسريعِ انهيارِه.
 
«التغريد» لمواجهة السيطرة الإيرانية! الجمهورية / طوني عيسى يبدو كثير من الردود على الرئيس الإيراني حسن روحاني أشبه بفقاقيع الصابون. ويمكن لمسؤولين لبنانيّين أن يعلنوا رفضَهم القاطع للسيطرة الإيرانية على القرار اللبناني، بل من واجبهم أن يفعلوا ذلك، ولكن هل لديهم الحجج المنطقية لإنكار أن لا شيءَ يمرّ في لبنان إلّا بموافقة إيران؟
 
«القالب» ديموقراطي و«القلب» ديكتاتوري! الجمهورية / طوني عيسى فضيحةٌ تلك التي وقعت في المجلس النيابي، وعلى ثلاثة أيام. وحسناً أنها منقولة بالصوت والصورة، ليرى العالمُ كلّه ويسمع هؤلاء الذين ينصّبون أنفسَهم أوصياء على القرار اللبناني، وليعرفوا مرة جديدة أنّ لبنان أشبهُ بطائرة في الجوّ، تخطفها عصابة!
 
هدف ترامب: إتّفاق إقليمي أقوى! الجمهورية / طوني عيسى العالم كلّه يترقّب ما سينتهي إليه “الكباش”: هل سينجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في ما يتعلّق بالاتفاق النووي مع إيران؟ القريبون من تفكيره يقولون: “لقد جعلت أخطاء أوباما من هذا الهدف مسألةً صعبة، لكنّها ليست مستحيلة. والولايات المتحدة ستخوض هذا التحدّي”.
 
«التيار» يتّجه نحو العزلة؟ الجمهورية / طوني عيسى يقول سياسي خبير: «لا يجوز استغراب أن يقع «التيار الوطني الحرّ» في مطبّات سياسية. فهو يمارس السلطة فعلياً للمرة الأولى، وعلى الجميع مساعدته. وعادةً، في كل ممارسة جديدة يمكن أن يقع التعثّر أو الخطأ، لأنّ صاحبها لا يكون مُجَرَّباً، مهما ظنّ نفسه بارعاً. ولكن، مع الوقت، وبحسب القدرة على الاستيعاب واكتساب الخبرات وتَعلّم الدروس، تصبح الممارسة أكثر احترافاً. وعلى مدى عام من ممارسة السلطة، إكتسب «التيار» خبرات. وفي الأيام الأخيرة، تلقّن دروساً. فهل سيراجع حساباته ويُحسّن الأداء؟
 
«لقاء كليمنصو»: لئلّا يستقوي عون بالأسد الجمهورية / طوني عيسى ليس معروفاً، عندما اجتمع الوزير جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، هل أزعج خصوم سوريا أكثر أم حلفاءها، أو أزعجهما معاً حتى اضطُرا إلى التنسيق لمواجهته؟
 
متى يبدأ عهد عون؟ الجمهورية / طوني عيسى قانون الانتخاب الحالي «قِصَّتُه قِصَّة». فغداة ولادته، جلس أعضاء اللجنة الوزارية في السراي ليدرسوه، فوقفوا أمامه عاجزين لا يفهمون منه إلّا القليل. فاستغاثوا بالعديد من نواب لجنة الصياغة والخبراء الذين حضروا لفَكفكة العُقَد والألغاز، فـ«تحسَّن وضعُهم» قليلاً. ولكنهم، ومعظم الوزراء والنواب، مرَّروا قانون الانتخاب، «على عِلّاته»... وكأنّ هناك «قطبة مخفية»: مرِّروا القانون ولا تخافوا!
 
«التنقيب» عن 14 آذار في السعودية! الجمهورية / طوني عيسى اكتشفت السعودية أنّ تسوية 2016 التي جاءت بالعماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة ليست سوى صفقة استطاع المحور الإيراني إمرارها بنجاح للإمساك بالقرار. فالوعودُ بالحوار والانفتاح داخلياً والتوازن والحياد إقليمياً كانت للتغطية لا أكثر. ولذلك، فجأة، باشرت السعودية ورشة «التنقيب» عن 14 آذار (السابقة).
 
ألعاب خفيَّة تحضيراً لـ«تمديد رابع»! الجمهورية / طوني عيسى يبتسم سياسي مخضرم، ويقول: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انتُخِب في 31 تشرين الأول 2016، يوم الاحتفال بالعيد الأميركي التنكّري Halloween. وكثيرون، يوم الانتخاب، فعلوا غير ما يقولون أو قالوا غير ما يفعلون. ولكن فصول التنكُّر السياسي مستمرة منذ ذلك الحين، ومنها حفلة التحضير للانتخابات النيابية!
 
جعجع وباسيل: «بالنسبة لبكرا شو»؟ الجمهورية / طوني عيسى هناك ما يجب التوقُّف عنده يوم الأحد 10 أيلول، ولو أصرّ «التيار» على نظرية «المصادفة»: باسيل يستعرض قوته في بْشَرّي وجونية، في لحظة استعراض جعجع «قواته» في معراب. المعادلة الجَبْرية هي: رمزيةُ بْشَرّي+ جونية لـ«التيار» = رمزية جعجع+ معراب لـ«القوات». وفي الاختزال: إذا استعرض جعجع قوته حيث مقعد عون في كسروان، يَرُدُّ باسيل في عقر دار جعجع في بْشَرّي... وهكذا دواليك!
 
الخطة الهادئة لإنفتاح الحريري على الأسد الجمهورية / طوني عيسى بعيداً من التحليلات والتسريبات، يجب طرحُ السؤال الآتي بنحوٍ مجرَّد: إذا كان الرئيس سعد الحريري أعلن صراحة أنه ذهب إلى موسكو ليطلب من الرئيس فلاديمير بوتين مساعدة لبنان في ملفات ترتبط بسوريا، كالنازحين وترسيم الحدود وتحييد لبنان وإعادة إعمار سوريا... فهل يعتقد الحريري أنّ بوتين سيقدِّم المساعدة كجمعية خيرية، أم إنه سيقول له: حسناً، ولنبدأ بالتطبيع بينكم وبين الأسد لنستطيع أن نقدّم لكم المساعدة؟!
 
«التيار» لا يُحبُّ الزعَل مع الحريري! الجمهورية / طوني عيسى طموح الرئيس سعد الحريري هذه الأيام هو العيش في السراي بلا مشكلات. وأساساً هو لا يحبّ المشكلات وجاء إلى الحكومة بالحدّ الأدنى من الشروط، واعداً وموعوداً بالحدّ الأدنى من المتاعب. وربما ما زال يعتقد أنّ الحملات التي يشنّها عليه «حزب الله» هي للضغط فقط، ولن تنال منه ومن الحكومة. لذلك، وقف على خاطر الرئيس تمام سلام وطمأنه، وغادر إلى موسكو... وبعد ذلك، «اللي بيجي من الله يا ما احلاه»!
 
«عرسال ليكس» والحقائقُ النائمة.. الجمهورية / طوني عيسى هناك مَن يُمسك اليوم بسيفِ تحديد المسؤوليات في مجريات أحداث 2 آب 2014 وما بعدها. وهناك في المقابل مَن يخاف على رأسه من هذا السيف. حتى الأمس كانت الصورةُ مختلفة: الطرفُ الأول لم يكن يوماً متحمِّساً لأيّ تحديدٍ للمسؤوليات في ملفاتٍ من هذا النوع، والتجاربُ كثيرة، فيما الثاني كان يتحمَّس. إنها علامة واضحة: الطرفُ الأوّل أحكَمَ قبضتَه على السلطة والثاني خسر السلطة. الأوّل على ثقة في أنه سيستخدم ورقة المسؤوليات سلاحاً سياسياً فعّالاً، والثاني يشعر بأنه سيكون الضحيّة.
 
واشنطن «تؤجّل» إسقاط اﻷسد إلى مرحلة أخرى الجمهورية / طوني عيسى يقول أحد أركان «14 آذار» في أوساطه: «يظلموننا كثيراً عندما ينتقدوننا على التنازلات التي نُقدّمها لمحور إيران- اﻷسد، منذ انخراطنا في التسوية الرئاسية حتى اليوم، وعلى سكوتنا عن سلاح «حزب الله» وقتاله في سوريا. فهل يعلم هؤﻻء أيّ ظرف بلغناه ودفعَنا إلى اعتماد هذا الخيار اﻻضطراري»؟
 
المهلِّلون للجيش بعضُهم ساهمَ في الكارثة الجمهورية / طوني عيسى سينتصر الجيش اللبناني حتماً في جرود رأس بعلبك - القاع حيث يُسطّر ملاحمَ البطولة. وسيحطّم الصعوبات العسكرية، ويتجاوز اﻷفخاخ، أيّاً كانت، ويحرّر الجرود من اﻹرهاب، ثمّ يُجري عملية «تنظيف» دقيقة في أماكن أخرى داخلية. ولكن، هناك دروسٌ يجب أن يتلقّنها اللبنانيون وطاقمُهم السياسي وحكّامهم، ليكون هناك ثمنٌ حقيقي للدم الذي أراقه الشهداء اﻷبرار... مرّةً أخرى، بعد مرّات كثيرة سابقة!
 
هل الحكومة مُعرَّضة للسقوط؟ الجمهورية / طوني عيسى يكون ساذَجاً مَن لم يكن يتوقع، منذ لحظة قيام الحكومة، أن يحاول «حزب الله» دفعَها بأشكالٍ مختلفة إلى التواصل الاضطراري مع نظام الرئيس بشّار اﻷسد. فالبرنامجُ الذي أراده «حزب الله»، يومَ وافق على تسويةِ عون - الحريري ومستتبعاتِها، يقوم على استيعابِ الخصوم («المستقبل» و»القوات اللبنانية» تحديداً)، لينتقلوا من نهج 14 آذار إلى نهجٍ متعاونٍ مع «الحزب». عمَلياً، يردّ «حزب الله» لـ14 آذار محاولاتِها استيعابه وإدخاله في «الحالة اللبنانية» في العام 2005.
 
إلى أيِّ حدٍّ يُمسك «حزب الله» بالقرار في لبنان؟ الجمهورية / طوني عيسى منذ أن تمّت تسوية عون - الحريري، نمت وجهة نظر يتقاطع عليها حلفاء «حزب الله» وخصومه معاً، ومفادها أنّ «الحزب» هو المنتصر اليوم، وأنه يدير الدولة التي ركَّب أركانها بإتقان، فحدّد مَن يكون فيها رئيساً للجمهورية ومَن يكون رئيساً للحكومة، ووفق الشروط التي يريدها. فلا أحد يقطع اليوم شعرة في لبنان، إلّا بموافقة «الحزب» أو بأمر منه!
 
جبهةُ السلطة تتفسَّخ قبــل الإنتخابات الجمهورية / طوني عيسى كل ما استطاعت قوى السلطة أن تفعلَه هو أن تُرجِئ اﻻستحقاقَ اﻻنتخابي، كلّ لضروراته الخاصة. فـ»حزب الله» يفضل التأجيلَ لضروراتٍ استراتيجية، فيما «المستقبل» يريد كسبَ مزيدٍ من الوقت لتحضير المعركة. وأما المسيحيون فوافقوا على التأجيلِ لأنّ اﻵخرينَ يريدونه. ولكن، على الجميع أن يتذكّر أنّ لعبة الوقت ليست مجانية، وأنّ هناك مخاطرَ لعامل الوقت يجب التحسُّب لها.
 
«حزب الله» يدفع الجميع إلى «المؤتمر التأسيسي» الجمهورية / طوني عيسى في الأشهر الأخيرة، بقيَ «حزب الله» مستنفراً لإسقاط أيّ قانون انتخاب يمكن أن يشكّل خطراً استراتيجياً عليه. فالمجلسُ النيابي خطٌّ أحمر لأنه مصدر السلطات. ويقول المطلعون: لو اقتضى الأمر، كان «الحزب» مستعدّاً لتنفيذ ما يشبه 7 أيار لتعطيل ولادة القانون. لكنّ الأمور كانت أكثرَ سهولة، وانتهت «على ما يرام». وهذا الخيار هو المفضّل لدى «الحزب»، خصوصاً في الظروف الحاضرة.
 
هل وقع «التيار» في فخّ قانون الإنتخاب؟ الجمهورية / طوني عيسى في بعض الأوساط المسيحية، ولا سيما منها «التيار الوطني الحرّ»، همسٌ هو الأول من نوعه حول قانون الانتخاب الوليد. فالدراسة الباردة للقانون، بعد أيام من ولادته على الورق، تطرح شكوكاً قوية حول المكاسب الموعودة، لا للمسيحيين فحسب، بل حتى لـ»التيار» نفسه.
 
هل يتحالف المتضرِّرون في الإنتخابات؟ الجمهورية / طوني عيسى في لحظة معيّنة، بدا أنّ القوى النافذة التي «طبخت» قانون الانتخاب صاغته في شكل «مبكَّل»، بحيث لا يمكن أيّ طرف من خارج هذه الدائرة أن يخرقَه. وهذا الانطباع يدفع القوى الاعتراضية إلى أحد خيارَين: إما الاستسلام، وإما خوض المعركة بلا هوادة، ومهما كانت النتائج. وانقسام المعترضين بين هذين الخيارَين يزيد في ضعفهم وتضاؤل حظوظهم في المواجهة.
 
الفساد اللبناني المكشوف يُعطِّل المساعدات الجمهورية / طوني عيسى في النهاية، قانونُ الانتخاب الذي يمكن أن تتفق عليه القوى السياسية لا يمكن وصفُه «قانون التوافق»، بل «قانون التواطؤ»، لأنّ مهمّته ستكون الحفاظ على تركيبة الفساد الموصوف وأبطالها. فهؤلاء، مهما اختلفت مصالحهم، لن يخربوا «المغارة» التي يستفيد منها كثيرون. ولكن، هل يعلم هؤلاء أنهم باتوا مكشوفين؟
 
20 حزيران آتٍ... ولا قانون! الجمهورية / طوني عيسى «ساعة الرمل» ماشية، وتكاد تصل إلى النهايات، ولكن أين قانون الانتخاب الموعود؟ ستكون معجزة إذا حقّقت القوى السياسية في 12 يوماً ما عجزت عن تحقيقه في 12 عاماً!
 
الأميركيون سيُدقِّقون: هل «يتحايل» لبنان على العقوبات؟ الجمهورية / طوني عيسى المعلومات عن المفاوضات مع الأميركيين حول العقوبات المحتمَلة على «حزب الله» لا توحي بنتائج ملموسة. وفيما تتحرك الوفود لتعطيل هذه العقوبات، سُمِع مَن يطرَح السؤال الآتي: هل صحيحٌ أنّ اللبنانيين يتحايلون على قانون العقوبات الحالي لتدبير أمور «حزب الله» وصفقاتٍ أخرى؟
 
هل يوضَع «حزب الله» أمام خيار «الحــياة أو الموت»؟ الجمهورية / طوني عيسى السؤال الذي يشغل البال هو: هل ما زال واقعياً، بعد اليوم، الكلام على تحييد لبنان عن الحرب السعودية - الإيرانية؟ وفي عبارة أكثر وضوحاً: إلى أيّ حدّ سينجرف حلفاءُ السعودية وراء إغراء المواجهة مع «الإمبراطورية الإيرانية» في لبنان، وإلى أيّ حدّ سيتفانى جنود هذه الإمبراطورية في الدفاع عنها؟ وأين لبنان واستقراره في هذا الخضم؟
 
واشنطن وسياسة الخطوة خطوة لإضعاف «الحزب» الجمهورية / طوني عيسى في آذار 2008، خلال عهد جورج بوش الإبن، زار وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات إريك أدلمان لبنان وأعلن أنّ البنتاغون يرغب في شراكة استراتيجية مع الجيش اللبناني وتدعيم طاقاته، بحيث ينتفي عُذرُ «حزب الله» في حمل السلاح. لكنّ، رياح لبنان آنذاك جرت بما لا تشتهي السفن الأميركية. فهل ينجح الجمهوري دونالد ترامب في عامه الأول حيث فشل بوش في عامه الأخير؟
 
لماذا انسحب «حزب الله» من الحدود الشرقية؟ الجمهورية / طوني عيسى قرّر «حزب الله» أن ينحني للعاصفة الأميركية، فأعلن انسحابه من الحدود الشرقية مع سوريا، تاركاً للجيش مهمة الأمن فيها. ومن المثير أن يبقى «الحزب» في الجهة السورية من الحدود، مع جيش الرئيس بشار الأسد، فيما يغادر الحدود من الجهة اللبنانية.
 
«التيار حليف الكلّ»... إلى متى؟ الجمهورية / طوني عيسى يبذل «التيار الوطني الحرّ» جهوداً خارقة لئلّا يُصاب بتمزُّق في العضل، فيما هو يوسِّع دائرة خطواته الاستراتيجية بين المتباعدين. فهو يعتبر أنّ تحالفه مع «حزب الله» استراتيجي، وأنّ تحالفه مع «القوات اللبنانية» أيضاً استراتيجي، فيما يتذوّق نكهة التحالف المستجد مع الرئيس سعد الحريري... و«يزكزك» به «الحزب» و«القوات»... تكتيكياً أو استراتيجياً!
 
ما الضوابط المانعة للإنفجار في 20 حزيران؟ الجمهورية / طوني عيسى ينشغل كثيرون بالسؤال: ما هي احتمالات أن ينفجر لبنان سياسياً، بل أمنياً ومالياً، إذا انتهت ولاية المجلس النيابي من دون التوافق على قانون الانتخاب، وهل هناك ضمانات لمنع بلوغ هذه الكارثة؟
 
مرحلة حسَّاسة لـ«حزب الله» في سوريا ولبنان الجمهورية / طوني عيسى أكثر فأكثر، تتكامل عناصر المواجهة التي سيكون على «حزب الله» أن يخوضها مرغماً في المرحلة المقبلة. وفيما كل القوى الداخلية تكفيها معاركها على امتداد الـ10452، فإنّ «الحزب» يستعدّ لمواجهة قاسية، أساسها في سوريا. وعلى نتائج المواجهة هناك يقرّر خطواته في لبنان.
 
الأميركيون هنا و«الوضع تحت السيطرة» الجمهورية / طوني عيسى القوى الداخلية غارقة في تفاصيل قانون الانتخاب، والناس يفكرون: هل تقود الأزمة إلى تهديد استقرار لبنان؟ لكنّ اللعبة تتخذ أبعاداً أخرى لدى الذين يمتلكون القرار، وتحديداً واشنطن وطهران.
 
هل يندم المــسيحيون على قتل قانون الـ60؟ الجمهورية / طوني عيسى عام 2008، طالب المسيحيون بقانون الـ60 كمحطة موقتة نحو الأفضل، بعد «قانون غازي كنعان». وفي تقديرهم أنّ أحداً لن يعارض استعادة التوازن التمثيلي في المجلس النيابي. لكنّ الأقوياء وافقوا يومذاك على الـ60 اضطرارياً، لأنه ينتزع منهم جزءاً من التمثيل المسيحي. لقد كان هؤلاء محشورين في الدوحة. لم يستطيعوا رفض مطلبين مسيحيين في آن معاً: قانون الانتخاب ورئاسة الجمهورية.
 
«تنظيف» «عين الحلوة» «على البارد» الجمهورية / طوني عيسى لا مصلحة لأحد في استعادة نموذج نهر البارد. لذلك قرّرت السلطة الفلسطينية «تنظيف» عين الحلوة «على البارد». فهل ينجح الرهان أم يتحالف «الزعران» و»الإرهابيون» ويُحبطون الخطة؟
 
الأردن إلى نادي المتعاونين مع الأسد... وقريباً يدخل الحرب؟ الجمهورية / طوني عيسى إنها حلقة المتعاونين مع الرئيس بشّار الأسد تكتمل. وزيارة الرئيس ميشال عون للأردن، بعد القاهرة، كانت في محلها. وبعد فترة وجيزة، كلّ القوى العربية والإقليمية والدولية، التي جاهرت سابقاً بدعم المعارضة السورية، ستمدّ يدها لمصافحة الأسد... وكلٌّ له مبرراته وذرائعه. هل هذا الكلام في محله؟
 
«عرسالٌ سوريّةٌ» وأطفالٌ بلا هوية الجمهورية / طوني عيسى الرسائل الدولية إلى المسؤولين في هذه المرحلة: «بأيّ ثمن، نريد أن يبقى لبنان هادئاً ومستقراً. دبِّروا أموركم الداخلية بلا أضرار. فالأهم هو ما ينتظركم»!لم يتنبّه كثير من اللبنانيين، الغارقين في تفاصيل الموازنة والانتخابات والتعيينات، إلى أنّ هناك شيئاً ما يتحرّك بقوة خلف الستارة، ويتعلق بملف النازحين السوريين، ولا بدّ من أن ينجلي قريباً وقد يفاجئ الجميع بتداعياته.
 
«أبو مازن» يَرفع العشرة... ولبنان لا يتجرّأ! الجمهورية / طوني عيسى جاء الرئيس الفلسطيني إلى لبنان. سبق كلَّ الرؤساء العرب للقاء الرئيس ميشال عون في القصر. وفي تفكيره أنّ الصفقة ممكنة في عهد ضابط له صولاتٌ وجولات عسكرية في مواجهة المعسكرات الفلسطينية، بدءاً بمخيّم تل الزعتر في بدايات الحرب الأهلية. ولكن، تبيّنَ بعد 42 عاماً أنّ المقاييس انقلبَت، مقاييس الفلسطينيين واللبنانيين، وتبدّلت الأولويات لدى الجميع!
 
مُهادنة ترامب للأسد هل تقوده إلى إيران؟ الجمهورية / طوني عيسى واضح أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيَمضي في مهادنة الرئيس بشار الأسد. وأساساً، ولّت المرحلة التي كان يُراد فيها إسقاطه. ويردّ الرئيس السوري على التحية بمثلها، بل يذهب إلى المزايدة على ترامب: «أنت على حقّ في قرارك حظر دخول المهاجرين من 7 دول إسلامية. هؤلاء فيهم كثير من الإرهابيين». لقد حظيَ ترامب بتأييد الأسد في قراره، فيما القضاء الأميركي وقف ضده!
 
«اللهم إجعل عبورنا سريعاً!» الجمهورية / طوني عيسى كلّ طرف يعلن أنه سيردّ «انتحارياً»: وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس يهدِّد بضرب البنى التحتية في كلّ لبنان، لأنّ مرحلة عدم الردّ ولّت إلى غير رَجْعة». وفي المقابل، بعد تهديد السيد حسن نصرالله بضرب مفاعل ديمونا النووي، يردّ الرئيس ميشال عون على إسرائيل، وبالعبارات إياها: «زمن العدوان بلا رادع ولّى إلى غير رَجْعة». وهكذا انطلقت الهواجس: هل مِن «رَجْعةٍ» تنتظر لبنان، وهو لم يشفَ من كارثة 2006؟
 
هكذا يستثمر عون إشتباك ترامب - "حزب الله" الجمهورية / طوني عيسى يضرب الرئيس ميشال عون يده على الطاولة كما لم يفعل رؤساءُ ما بعد "إتفاق الطائف". هو لا يسأل: ما الصلاحيات التي يسمح "الطائف" بممارستها؟ بل يسأل: ما الصلاحيات التي يمنع "الطائف" ممارستها؟ وكلّ ما هو غير ممنوع يكون مسموحاً. والفارقُ كبيرٌ بين هذا المنطق وذاك. فهل عون مدعوم؟ وإذا كان كذلك، فهل الدعمُ داخليٌّ أم خارجيّ؟
 
الحريري وجنبلاط معاً في «الكابوس»! الجمهورية / طوني عيسى يكون النائب وليد جنبلاط مظلوماً عندما يتمّ تصويره «المقاتل الوحيد» من أجل قانون الـ60. الأرجح أنّ الرئيس سعد الحريري لا يقلّ حماسةً منه لهذا القانون. بل إنّ معركة جنبلاط المكشوفة ضدّ النسبية هي في الواقع معركة الحريري المستورة. والفارق بين الرَجلين هو أنّ الأوّل يمتلك هامش المناورة، فيما الثاني مأسور بلعبة الحكم و»صفقة»31 تشرين الأوّل.