7_ايار

 
ما بين 7 أيار و17 تشرين «حزب الله» والخيارات المرّة الجمهورية / مصطفى علوش “إنك لا تعبر في النهر ذاته مرتين” هرا قليطس مخطئ من يعتقد أنّ التاريخ يعيد نفسه، حتى لو تشابهت الأحداث ما بين الماضي والحاضر، فأوجه الشبه عامة، فيما الشيطان يكمن في التفاصيل. ومن ضمن ما لا يمكن تشبيه بعضه ببعض هو افتراض أنّ السابع من أيار سنة 2008، أي يوم غزوة “حزب الله”، هو ذاته ما قد يحدث اليوم أو غداً في وجه الثورة.
 
7 أيار ولعنة التسوية السياسية اللواء / العميد الركن خالد حمادة لا يستطيع أحد التنصّل من مسؤولية ما جرى ليل الأحد/الإثنين الماضي، وكل عبارات الإستنكار والإستغراب لا تكفي لتبرير الهجمة البربرية التي تعرّض لها المتظاهرون السلميون في منطقة الرينغ أو عمليات التدمير والسلب للممتلكات في الأحياء المحيطة بها. وإذا كان كارثياً تصديق أنّ ما جرى من تحضيرات واستنفارات لغزوة الدراجات، رصدها مواطنون في أكثر من منطقة، كان يتمّ بعيداً عن عيون المسؤولين في حركة أمل وحزب الله، فالأكثر كارثيّة هو أن يكون اتّخاذ قرار العبث بالأمن والإستقرار فعلاً قد أصبح على عاتق قيادات نمت وأضحى لها مواردها وسيطرتها وميليشياتها فكرسّت لامركزية أضحت خطراً على بيئتها قبل أن تهدّد خصومها.