هل يخشى اهل السلطة من اي يكون القاضي بيطار اقوى من سلطتهم؟!

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2021-08-05
اصرار المسؤولين على التخبي خلف حصاناتهم هربا من استجواب المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار،  قابله امس اصرار الشعب اللبناني على دعم عائلات الضحايا ومؤازرتهم في مطالبتهم لتحقيق العدالة من خلال المشاركة الكثيفة واكثر في فعاليات الذكرة الأولى لانفجار مرفأ بيروت. ومع ان القوى الأمنية تعاملت مع المحتجين وبينهم اهالي الضحايا بنفس الاسلوب العنفي الذي طالما عودتنا عليه، فقد برز اصرار المشاركين على ايصال رسالة الى المسؤولين فيها ان الاعيبهم لم تعد تنطلي حتى على قلة ممن يواليهم عالعمياني.

ومع هذا يصر من استدعاهم القاضي بيطار على الاختباء خلف حصاناتهم، وكأن تلك الحصانة ورثوها في يومهم الأبيض ليستعملوها في ايامهم السود.
اي قانون يجيز لرئيس الجمهورية الاختباء خلف حصانته للإلتفاف على قسمه؟
واي قانون يجيز لرئيس الحكومة الاختباء خلف حصانته للهروب من استجواب قد يساعد في كشف الحقيقة في ملابسات انفجار بحجم ثالث اكبر انفجار في العالم؟
واي قانون هذا الذي يجيز للنائب وهو في الاساس ممثلا للشعب ان يختبىء خلف حصانته ليهرب من فعل شنيع اقترفه بحق الشعب؟.
وأي قانون يجيز للوزير الاختباء خلف مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء الذي لم ينعقد ولن ينعقد للهروب من قضية كلفت الناس من ارواحهم وممتلكاتهم؟
واي قانون يجيز لموظف امني اومدني مهما علت رتبته او وظيفته، الاختباء وراء حصانة لإخفاء تواطؤ او السكوت عن اهدار دم شعبه؟

في اخر المعلومات المسربة ان رئيس الجمهورية والذي اكد في رسالة متلفزة على ان لا احد فوق القانون،  ما زال يرفض رفع المجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه الحصانة عن مدير عام امن الدولة اللواء طوني صليبا.
في المعلومات ايضا ان مجموع الأضداد يتفق هذه المرة على عرقلة مهمة القاضي طارق البيطار بكل الوسائل انطلاقا من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة والغاية هنا نسف التحقيق.
المواجهة الآن مباشرة بين مافيا السلطة المدججة بالمال والسلاح والاجهزة واهالي الضحايا  مدعومين من غالبية اللبنانيين سيما ان غالبية اللبنانيين اليوم ضحايا بشكل او بآخر.
من هنا يصبح اصرار المافيا الحاكمة على اعتبار الحرب مع القاضي طارق البيطار حرب حياة او موت مفهوما، سيما ان انكسارها في معركة رفع الحصانات سوف يعني بداية مشوارها في التراجع والهزيمة.

وبالنسبة لأهالي الضحايا فلا يمكنهم ايضا التراجع او التخاذل في هذه الحرب. سيما انها تكاد تكون فرصتهم الاخيرة لاحقاق الحق وتثبيت العدالة وكشف الحقيقة قبل ان يكون قد سبق السيف العذل.

من هنا تبقى الرسالة الى اولئك الذين يطلب القاضي بيطار استجوابهم:
انتم في السلطة ان لم نقل انتم السلطة فإذا كنتم ابرياء لماذا اذا ترفضون استجوابكم كمتهمين؟
هل تخشون ان يكون القاضي بيطار اقوى من سلطتكم؟


لا لن يكون اقوى الا اذا كان الحق الى جانبه وعندها ستكونون انتم الأضعف ولو آزرتكم جيوش العالم

Toyota
Toyota