عن تأجيل البت بموضوع ملاحقة النواب... بطرس حرب لإينوما: استغربت و"مصدوم" ولو كان الامر يعود لي هذا ما كنت فعلته!

 
تقارير | المصدر :إينوما - 2021-07-10

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة مكتب مجلس النواب ولجنة الإدارة والعدل إلى عقد اجتماع أمس الجمعة، لدرس طلب رفع الحصانة الوارد من وزارة العدل عن النواب المدعى عليهم في ملف انفجار المرفأ.

وانتهى الاجتماع الذي عقد في عين التينة لبحث رفع الحصانة بمطالبة القضاء تزويد مجلس النواب بأدلة "تثبت الشبهات" على المدعوين للاستجواب، وفق ما أفاد نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي.

توازياً، شنّ المتحدث باسم لجنة اهالي ضحايا انفجار بيروت ابراهيم حطيط هجوماً عنيفاً على بري من امام محيط عين التينة اثناء اعتصام الاهالي.

وقال حطيط: "لا حصانات فوق دمائنا، نبيه بري اليوم سقط، وصلولوا ياه واليوم تعرضنا للضرب تحت منزله وبالتالي اصبح هدفاً مشروعاً لنا وهو واحد من المتهمين بالنسبة لنا"، مضيفاً: "أي نائب لا يصوت على إسقاط الحصانات سيصبح عدواً لنا تماماً كما أصبح محمد فهمي القاتل وسنتوجه صوبه ولن نضبط أي متظاهر فانتهى زمن السلميّة".

 

أما السؤال الأهم اليوم: هل مسألة رفع الحصانة عن النواب ستؤدي إلى نتيجة في نهاية المطاف أم ستلاقي مصير سابقاتها من مرواحة وتعطيل خصوصاً مع تأجيل البت بموضوع الملاحقة؟

علّق الوزير والنائب السابق بطرس حرب على ما حصل قائلاً: "أستغرب كليّاً أن يتأخر مجلس النواب برفع الحصانة أو أن يرفضها لا سيما ان المسألة لا تتعلق بجرماً عادياً بل بجريمة كبيرة وفاجعة ارتكبت بحق الشعب اللبناني"، مجدداً استغرابه من موقف هيئة مكتب المجلس والنواب الذين كانوا حاضرين والذين بدورهم وافقوا على التأجيل لأخذ معلومات إضافية ".

وفي حديث أجراه مع موقع "إينوما"، اعتبر حرب أن "من حق النواب قولهم بأنهم يريدون معرفة الأسباب، غير أن قضية مثل هذه تستوجب مراعاة المشاعر العامة للرأي العام ولأهالي الضحايا الذي سيمر سنة تقريباً على انفجار المرفأ ولم يصلوا بعد إلى نتيجة". 

وقال حرب: " لو كان الامر يعود لي لكنت وافقت بالتأكيد على منح رفع الحصانة من دون أي تردد وبالتالي دعوة الهيئة العامة في اليوم الثاني للموافقة عليها لا سيما ان رفع الحصانة ليست دليل بأننا اتهمنا أو وافقنا على الاتهام انما تسهيل لعمل السلطة القضائية".

ويتابع لموقع "إينوما": "استغربت وفوجئت و"مصدوم" بأنه حصل تردد في هذا الامر، خصوصاً بالنسبة لما سيصدر من ردود فعل غاضبة من الرأي العام باتجاه هذا القرار"، مضيفا: "كنت أتمنى لو ان هيئة مكتب المجلس قررت دعوة المجلس غداً للموافقة على الطلب خصوصاً وأن المعلومات التي طلبوا توضيحها لن تزيد ولن تؤخر في موافقة المجلس عن رفع الحصانة".

ولفت حرب إلى أنه "أيّاً تكن المعلومات فإن المجلس مجبر معنويا وسياسيا على مراعاة مشاعر الشعب اللبناني وعلى عطاء الاذن لملاحقة هؤلاء النواب ".

 

وتعليقاً على قرار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي في عدم منح إذن بملاحقة مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، يقول حرب في حديثه لموقع "إينوما": "هذا القرار معنويا يدان إذ لا يجوز لوزير ايا كانت الظروف وأيا كان الشخص المعني بغض النظر إن كان هؤلاء الناس مرتكبين خطأ أم لا ومع كل احترامي ومحبتي للواء عباس ابراهيم 

لا سيما وانه قال بأنه جاهز للتحقيق تبعاً للأصول الادارية التي تسمح له بالذهاب،لكنني بالحقيقة تفاجأت بموقف وزير الداخلية وكنت اتمنى أن يعود عن قراره وإعطاء اذن بالملاحقة لاننا شاهدنا جميعاً ردة فعل اهالي انفجار المرفأ أمس الجمعة ونزولهم إلى الشارع احتجاجاً على القرار الأخير. 

وأكد حرب أن "فهمي أخطأ رغم أن القانون يمنحه هذا الحق لكنه دعمه بصورة خاطئة معنوياً وسياسياً وقانونياً مع العلم انه هناك امكانية باستئناف هذا القرار عند مدعي عام التمييز، إذ يمكن للأخير أن "يكسر" قرار وزير الداخلية ويسمح بأن يحصل تحقيقاً.

 ويختم حرب لموقع "إينوما" قائلاً: "يمكن أن يتبين في التحقيق بأن الافعال المنسوبة للواء ابراهيم غير صحيحة وارجح هذا الامر لأن مسؤوليته محدودة في مراقبة الدخول والخروج، إلاّ أنّ أياً كانت الظروف لا يجوز هذا الموقف السلبي في قضية بمثل هذه الخطورة والتي دمرت نصف العاصمة"..

Toyota