الازمة الى افق مسدود والاف اللبنانيين مهددون بالموت بسبب عدم توفر الدواء!

 
تقارير | المصدر :إينوما - 2021-06-26

بات معلوماً لا بل مؤكداً أن القطاع الصحي يلفظ أنفاسه الأخيرة وسط جمود قاتل يلف الملف الحكومي ومسلسل تقاذف المسؤوليات مستمر ودليل البراءة "اللهم اشهد اني بلغت". كما وتستفحل أزمة الدولار أكثر وأكثر في ظل الانهيار الحاصل بسعر صرف العملة الوطنية فضلاً عن مشهد طوابير الذل الذي يتكرر يومياً على محطات المحروقات.

مما لا شك فيه أن أزمة فقدان الأدوية تفوق بتداعياتها الكارثية كل الأزمات كونها تتعلق بصحة المرضى وتشكل مسألة حياة أو موت.

الاف المرضى يعانون من فقدان الادوية الضرورية لهم لاستمرارهم على قيد الحياة وسط لامبالاة الدولة العاجزة التي لا يعنيها المصير المحتوم الذي وصل اليه عدد كبير من مواطنيها بسبب اهمال وفساد المسؤولين عنهم. 

للكشف عن مصير هؤلاء المرضى الذي يعانون من مسألة فقدان الأدوية التي هم بأمس الحاجة إليها، أجرى موقع "إينوما" اتصالاً هاتفياً بالمستشار الاعلامي لوزير الصحة رضا الموسوي الذي أقرّ أنه "لا يستطيع أحد منا أن يعيش بلا دواء مشيراً إلى أننا بانتظار فتح الاعتمادات من قبل مصرف لبنان ولا نعرف التاريخ المحدد لهذا الأمر".

من جهته، أعلن نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة في حديثه لموقع "إينوما" أيضاً أنه " كنا قد عقدنا مؤتمراً صحافياً منذ أكثر من أسبوع حذرنا فيه من وقوع كارثة على القطاع الدوائي في شهر تموز المقبل في حال عدم التحرك سريعاً لأن المخزون لدينا ينفذ في وقت كان لدينا المئات من الادوية المقطوعة وبالتالي مخزون هذه الأدوية لا يبقى لأكثر من أسبوعين كحد أقصى".

ويتابع جبارة: "حذرنا من هذه الكارثة في شهر تموز إذ يصبح معظم المخزون من الأدوية منتهي تماماً في هذا الشهر". 

ويضيف جبارة لموقع "إينوما": "مخزون الأدوية قليل بالأصل والاستيراد متوقف تماماً مع بيع طبيعي، فهذا من شأنه أن يؤدي إلى انتهاء المخزون كلياً". 

وأكد جبارة أنّ "توقف الاستيراد مرده إلى استحقاقات مالية تجاه الشركات العالمية قائلاً: "نحنا سددنا هذه الاستحقاقات للمصارف التجارية انما هذه المصارف ومصرف لبنان لم يحولوها للخارج". 

وأردف: "الموضوع يقع بين مصرف لبنان والمصارف التجارية ووزارة الصحة وليس لدينا ولا أعلم لماذا لم يقم مصرف لبنان على تحويل هذه الاستحقاقات المالية لعله بسبب عدم وجود الأموال أو أسباب أخرى.

ويلفت جبارة في حديثه لموقع "إينوما" إلى أن "هذه الشركات لا يتم تسديد الأموال لها ولا تقوم بعملية الشحن على لبنان بتاتا قبل دفع الاستحقاقات وأصبحت الديون تجاههم تتخطى الـ 600 مليون دولار بحيث يقومون منذ 6 و7 اشهر على إرسال هذه الأدوية من دون أن تسدد المصارف التجارية مصرف لبنان هذه المستحقات المالية".

Toyota
Toyota