لماذا يتفق المتناقضون على مهاجمة حزب الكتلة الوطنية والتشويش على ادائه؟

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2021-03-06
ليس صدفة ان يجتمع اكثر من موقع الكتروني على نشر مقال واحد بمضمون واحد وانما باشكال مختلفة. مجموعة من المواقع الالكترونية المعروفة الانتماءات تتفق في هذه الايام على نشر مقالات وتحقيقات تتناول فيها حزب الكتلة الوطنية  العائد بعد غياب الى المشهد السياسي اللبناني الذي بات يعج بأحذاب المذهب الواحد والشخص الواحد والرأي الواحد.

قرأت بعض هذه المقالات، ليس اعجابا طبعا بكاتبيها المجهولين المعلومين بل لأن في قلبي حب كبير وحنين اكبر لحزب اميل اده، القامة الوطنية الفذة التي اعطت الوطن الكثير الكثير  ولم تأخذ منه حتى القليل القليل،  وبعده ريمون اده الشخصية الجدلية التي خاصمت الجميع واتفق الجميع على تجردها ونزاهتها ووطنيتها.

قرأت وقرأت فإذا في تلك المقالات الكثير من الافتراءات والاتهامات التي لا تستحق مجرد الرد ولا يجمعها الا الغايات الخبيثة في انفس كاتبيها.

حزب اميل وريمون اده ترك الوراثة العائلية وهو وان تأسس في اوائل القرن الماضي اثبت اليوم ان التوريث السياسي في عندياته كان قائما على توريث مبدأ العطاء في سبيل الوطن لا على توريث غريزة نهب الوطن حتى آخر مواطن.
حزب الكتلة الوطنية ترك التوريث وهو آفة غيره من الاحزاب والتجمعات، القديمة منها والطارئة، والتصق بمبادئه الثوابت التي يتغنى اليوم كثيرون في مطولاتهم بالالتزام بها فيما تفضح اعمالُهم القليلة اقوالَهم الكثيرة.

تقدم الكتلة الوطنية اليوم تجربة سياسية حديثة تتجذر في تاريخ مشرف فتستند اليه لتنطلق الى وطن حديث يحلم به كل اللبنانيين من كل الطوائف وكل المذاهب وكل الاحزاب. من هنا لا غرو ان يصر مجموعة من الباحثين عن المكاسب الرخيصة بأي ثمن ولو غالٍ، على مهاجمتها دون تقديم اي مبرر مقنع لافتراءاتهم التي تفضحهم اولا، فتسيء الى اشخاصهم ومواقعم قبل ان تسيء الى الحزب، الذي وعندما تأتي مذمته من ناقص وطنية تبقى شاهدة اضافية له انه وطني كامل.