المنقذ فرنسي والمعرقل لبناني من يتحمل مسؤولية سقوط مبادرة ماكرون؟

 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2020-09-20
‏تتعد اسباب فشل خطّة ماكرون لإنقاذ لبنان الأسباب كثيرة ولكن تبقى النتيجة واحدة خراب مدمِّر وانهيار غير مسبوق.

الثنائي الشيعي يصر على وزارة المالية، ويصر ايضا على ان يسمّي من يمثّله في الحكومة، وهذا يتناقض مع مضمون المبادرة التي فيها ان الحكومة يجب ان تكون حكومة اختصاصيين يتم اختيارهم بناء على كفاءاتهم وليس استنادا الى منطق المحاصصة الذي اُعتمد في تشكيل الحكومات السابقة.
الرئيس المكلف يؤكّد على اتمام مهمته دون ان يشكل هذا استفزازا او استعداء لأي طرف من الأطراف بمن فيهم الثنائي، لا بل هو يجاهر بأنه لن يشكل حكومة مواجهة مع هذا الفريق.
رؤساء الحكومات السابقون يقفون خلف الرئيس المكلف مصرين على المداورة في الحقائب، بمعنى اوضح لا مالية للثنائي الشيعي ولا طاقة للتيار.
رئيس التيار جبران باسيل والذي كان سابقا صاحب الكلمة الفصل بالتشكيل منكفئ حاليا لضرورات تكتيكية.
رئيس الجمهورية قلبه على صهر الجمهورية، المبتعد شكلا عن الثنائي الشيعي، ليبتعد ضمنا عن سيف العقوبات الأمريكية وربما الاوروبية لاحقا. وعينه على حليفه الشيعي الذي جمعه به زواج ماروني لا يمكن فسخه على هذه الأرض ولا في ذلك العالم.

اسباب فشل المبادرة الفرنسبة حاضرة وبقوة، مقومات النجاح مضمحلة.
نتائج الفشل ستكون كارثية وهي استمرار للواقع الحالي وانتقاله سريعا من السيء الى الأسوأ
في الاسباب والنتائج الثابت واحد
من خطط وضغط لإنقاذ البلد فرنسي ومن عرقل عملية الإنقاذ لبناني، مع الأسف الشديد

في آخر موقف فرنسي من موضوع تشكيل الحكومة، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول في إفادة صحافية يومية ان على الأطراف اللبنانيين الموافقة دون اي تأخير على التشكيلة الحكومية التي اعدها مصطفى اديب.
هذا يعني ان تشكيلة اديب حاضرة والخلاف اليوم بين من هم مع التشكيلة ومن هم ضدها، فلماذا اذا لا يعلن الرئيس المكلف اسماء وزرائه للملأ ويكون الرأي العام هو الحكم، فيختار السير بهذه التشكيلة او يعلن وقوفه ضدها.
الكل يقول انه يعمل لمصلحة شعبه وناسه فليكن الشعب هذه المرة الحاكم والحكومة والحكم.