الحياد والمواجهة
 
مقالاتنا | المصدر :اينوما - 2020-07-19
لا شك ان ما جاء في عظة صاحب الغبطة والموقف الذي تلاه يدل بعمق وصدق وصراحة على ما نص عليه الدستور وكل الاعراف والقوانين التي تلته. فالحياد الايجابي لا يعني مطلقا التخلي عن السيادة او المبادىء التي نشاء عليها لبنان. اما ان يفسر الحياد وكانه مصالحة او استسلام او تخاذل مع العدو الصهيوني كتلك الدول التي اقامت علاقات مع العدو وهي صديقة محور الممانعة في الوقت عينه فهو اجتزاء اوتحريف للحقيقة بل ربما تنكر للموقف الاساسي في خدمة التوجه الذي يفرض نفسه بفاءض القوة وخدمة المشروع الذي اوصل لبنان الى هذا الدرك.

اما سماحة المفتي قبلان ودفاعه عن المقاومة ودورها وبطولاتها فهل  له ان يتذكر العبارة الشهيرة  "لو كنت اعلم"

والخسائر التي نتجت عن ذلك الجهل ومن ثم تحويلها بقدرة قادر الى نصر الهي لم نعرف له سببا حتى اليوم الا في استقواءه على ساءر المكونات اللبنانية التي احتضنته واحداث السابع من ايار وانتاج اتفاق الدوحة ومصادرة الحياة السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية حتى وصلنا الى ما نحن عليه   

  في حين انه وبالرغم من الاعتداءات المتكررة على المقاومة وابطالها في سوريا ولبنان وفِي عقر دار من يدعي الحرص على التصدي لكل عدوان او اعتداء لا تطلق رصاصة واحدة باتجاه العدو ولا صاروخ مما يمتلكون ولا حتى محاولة الرد على الحدود وفِي كلا البلدين حتى  بتنا نظن ان اصحاب هذا المنحى  باتوا اقرب الى حرس الحدود منه الى مقاومة العدو او محاربته الا لفظيا من طهران حتى لبنان. بل وعلى العكس من ذلك وكان مهمة المقاومة اليوم بات محصورا بمحاربة الدول  والانطمة العربية والتدخل في شؤونها سعيا للفوضى والخراب وافقار شعوبها. 

  الحياد يا سادة يا كرام هو احترام التنوع والخصوصية في كل مجتمع تعددي 

  والحياد هو في احترام المواثيق الدولية

  والحياد هو عدم التدخل في شوون الاخرين لاسلبا  ولا ايجابا. 

  والحياد هو في العودة الى تطبيق الدستور 

 

 واخيرا الحياد هو المحافظة على الوطن الصغير عند تسارع الامم وحفظ الراس بدل التدخلات التي تعرض وجود لبنان واللبنانيين الى خطر الجوع والفقر والفوضى ولا قدر الله خطر الزوال نتيجة اللو كنت اعلم او لغيرها من الاسباب.