نداء الوطن : نصيحة فرنسية لدياب... حذارِ "شروط باسيل‎"‎
 
صحف | 2020-01-13
 يتابع الفرنسيون التطورات في لبنان من دون أن تخلو مواقفهم من ربط التطورات في ‏المنطقة، بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بتطورات ‏تشكيل الحكومة، وتذكّر مصادر مسؤولة في باريس أنّ لـ"حزب الله" وحلفائه "أكثرية في ‏مجلس النواب وعلى الرغم من ذلك لم يتمكنوا من تشكيل حكومة، وإذا تمكنوا من ذلك ‏بالشروط السياسية التي يتم الحديث عنها فمن المستبعد أن يقدم شركاء فرنسا الدوليون الدعم ‏الأساسي للبنان‎". 

‎ 
وقالت المصادر لـ"نداء الوطن" إن "أياً كان رئيس الحكومة اللبنانية ينبغي أن تكون ذات ‏مصداقية ليس في رأي اللبنانيين فحسب، بل أيضاً ينبغي أن تحظى بثقة الأسرة الدولية"، ‏مشيرةً إلى أن "معايير الدعم الدولي تتطلب وزراء لهم ثقة دولية في المناصب الوزارية ‏الأساسية في الحكومة‎". 
‎ 
إلى ذلك، علمت المصادر المسؤولة في باريس أن وزير الخارجية في حكومة تصريف ‏الأعمال جبران باسيل "أصرّ على الثنائي الشيعي أن تكون حكومة حسان دياب مزيجاً من ‏تكنوقراط وسياسيين بحجة الوضع الإقليمي المتأزم. فوافق دياب على طرح باسيل الذي طالب ‏بحصة من سبعة مناصب وزارية في حين أن الثنائي الشيعي أصبح يطالب بسبع وزارات بعد ‏أن كان قبل سابقاً بخمس وزارات، الأمر الذي ترك الرئيس المكلف من دون أي حصة وزارية ‏تُذكر‎". 


ووفق المصادر نفسها: "أثار هذا التباطؤ والمناورات بين الأفرقاء استياءً كبيراً من الأسرة ‏الدولية وهو ما عبّر عنه بوضوح المبعوث الأممي إلى لبنان يان كوبيش عندما اتهم ‏المسؤولين اللبنانيين بعدم المسؤولية، وباريس تشاركه بذلك وترى أنه ليس من شأن لبنان أن ‏يدخل في المعركة بين الولايات المتحدة وايران باعتباره خطراً كبيراً" على الساحة اللبنانية‎. 
‎ 
وترى باريس أن "كل مسار التعطيل والتراجع في المواقف قد يعيد رئيس الحكومة سعد ‏الحريري الى تفعيل حكومة تصريف الأعمال، خصوصاً وأنّ الثنائي الشيعي ما زال يأمل في ‏أن يعود الحريري إلى رئاسة الحكومة كي يتحمل مسؤولية انهيار البلد الاقتصادي وألا ‏يتحمّلها "حزب الله" والرئيس نبيه بري وحدهما‎". 
‎ 
وإذ تؤكد أن "قبول دياب شروط باسيل يعني أنه سيشكل حكومة سياسية لن تحظى لا بتأييد ‏الشارع ولا الأسرة الدولية كما أن انفجار الشارع وانهيار الاقتصاد سيصبحان أمراً حتمياً"، ‏تستغرب المصادر كيف أن "التعطيل مستمر في لبنان، فبدل أن يركّز المسؤولون على ‏الاقتصاد يقومون بمناورات سيئة، بينما البلد والشعب يدفعان الثمن والشارع سينفجر غضباً ‏بسبب الأوضاع الاقتصادية والمالية الكارثية‎".‎

أهم الأخبار
برّي يستند إلى الأعراف: التشريع حقّ مطلق >>
دياب: لن نعرقل موازنة الحكومة السابقة >>
سعر الدولار لدى الصرافين اليوم الاثنين >>
ماذا لو لم تُقرّ الموازنة؟ >>
مهمّة حتّي محفوفة بالتحدّيات… هل يُحرّر “الخارجية”؟ >>