اللواء : الإنقلاب على دياب.. باسيل يعلن المقاطعة غداً لبنان دولة فاشلة في نظر الأمم المتحدة.. وبعبدا ليست مع صلاحيات استثنائية لحاكم المركزي
 
صحف | 2020-01-13
 تحدى الحراكيون الانتظار، كما تحدى هؤلاء المطر، وعادوا إلى الشارع بنسب متفاوتة، في مناطق متجدّدة، وصولاً ‏إلى ساحة النجمة، حيث حدّد هناك الرئيس نبيه برّي جلسة لمناقشة وإقرار موازنة الـ2020، في وقت أكد فيه حاكم ‏مصرف لبنان ريّاض سلامة من بياناته الإعلامية، بعد ضجة طلبه صلاحيات استثنائية أو نفيه ان يكون سمح ‏للمصارف بدفع مستحقات المودعين بالدولار بالليرة اللبنانية‎.‎ 



وغداً، من المتوقع ان يتصاعد الوضع ميدانياً وسياسياً‎:‎ 


‎- ‎ميدانياً من خلال العودة بقوة إلى الشارع‎.‎ 


‎- ‎وسياسياً من خلال موقف للتيار الوطني الحر، من خلال اجتماع تكتل لبنان القوي، وصف بأنه نوعي، وهو نتيجة ‏متابعة متأنية لما جرى في الأسابيع والأيام الماضية.. في إثارة إلى إمكانية سحب التكليف من الرئيس دياب.. أو ‏الإعلان عن عدم مشاركة التيار الحر بالحكومة‎.‎ 


وإزاء ذلك، قالت مصادر مقربة منه، إذا كان هناك من نصوص دستورية تسمح بذلك فليفعلوا‎.‎ 


وعلمت "اللواء" ان النائب جميل السيّد تحرَّك باتجاه طرفي الأزمة، لإعادة فتح قنوات اتصال بين الرئيس المكلف ‏والوزير باسيل، الذي أصرَّ علي الحصول على 5 وزراء لتكتل لبناني القوي، ووزيرين لرئيس الجمهورية أي 7 ‏وزراء من أصل 18 وزيراً‎..‎ 


وكان الوزير السابق كريم بقرادوني المقرب من بعبدا هاجم الرئيس المكلف‎.‎ 


جمود ولا مبادرات 


في الاثناء، بدا واضحاً ان تجاهل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، لمجرد الإشارة إلى الموضوع الحكومي، ‏وللمرة الثانية في غضون أسبوع يعني ان الحزب لا يريد الدخول في حرب الصلاحيات التي اندلعت بين الرئاستين ‏الأولى والثالثة، حول مسألة التأليف، أو في التجاذب الحاصل بين الرئاسة الثانية والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، ‏حول حكومة "لم الشمل"، ما يعني أيضاً ان عملية التأليف دخلت في مرحلة الجمود القاتل، وإذ لا حل لحلحلة المواقف ‏المبدئية لكل من الرؤساء المتصارعين على شكل الحكومة ومضمون وظيفها لهذه المرحلة، سوى بتدخل فاعل من قبل ‏الحزب، لدى حلفائه، الا انه لا يبدو حتى الآن ان الحزب في وارد المبادرة، أقله لكي لا يغضب حليفيه، سواء رئيس ‏الجمهورية أو رئيس المجلس اللذين لا يبدو انهما منسجمين في موضوع التأليف، بل فقط على حكومة تكنو-سياسية، ‏ولا سيما بالنسبة لمحاولات "التيار الوطني الحر" الاستئثار بكل الحصة المسيحية، ما دفع برئيس تيّار "المردة" ‏سليمان فرنجية إلى التأكيد بأنه لن يرضى بوزير واحد، بل يطالب بوزيرين، لاحدهما حقيبة الاشغال، علماً ان تلويح ‏الرئيس برّي، بعدم المشاركة في الحكومة، والاكتفاء بمنحها الثقة، يُمكن ان يستتبعه قرار مماثل من الحزب بالامتناع ‏عن دخول الحكومة، وبالتالي سيصبح الغطاء الطائفي والمذهبي لحكومة دياب حتى ولو تشكّلت بالتكنوقراط مفقوداً، ‏وهو ما لا يريده الحزب الذي قدم كل التسهيلات لتأليف حكومة، بما يرضي الرئيس المكلف‎.‎ 


وفي تقدير مصادر مطلعة، ان اندلاع حرب الصلاحيات الرئاسية في تشكيل الحكومة، لا مبرر لها سوى محاولة ‏الأطراف السياسية تحقيق بعض الشروط في التشكيل، وهو ما يراه الرئيس المكلف محاولة للتأثير على خياراته في ‏التأليف، ولذلك عاد في بيانه منتصف ليل الجمعة إلى استخدام عبارة "ان رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا"، ما دفع ‏وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي للرد عليه في اليوم التالي، معتبرا ان "رئيس الجمهورية ليس ‏ساعي بريد أو صندوق اقتراع في عملية التكليف والتسمية، وليس مجرّد موثق بتوقيعه لوثيقة تأليف الحكومة‎".‎ 


سجال دياب - جريصاتي 


ومع ان الرئيس ميشال عون، وكذلك الرئيس دياب أقرّ كل منهما للآخر بعدم تجاوز صلاحياته الدستورية في تشكيل ‏الحكومة، فإن بيان منتصف الليل للرئيس المكلف أصاب أكثر من رئيس ومرجع سياسي، بما يطال أيضاً رئيس ‏المجلس‎.‎ 


وقالت مصادر مطلعة على موقفه لـ"اللواء": ان الرئيس المكلف هدف في بيانه الى تذكير كل القوى السياسية بالمعايير ‏التي وضعها للتشكيل ووافقت عليها هذه القوى، ومنها عدم اختيار وزراء من الحكومة السابقة التي اسقطها الشارع ‏وليس وزراء من الحكومات السابقة. وانه ملتزم بهذه المعايير وبناء عليها سيشكل حكومته، وللاخرين ان يوافقوا او ‏يرفضوا. ولذلك اراد التذكير ان رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا، تفرض عليها القوى السياسية ماتريد ومن تريد‎".‎ 


لكن مصادر مطلعة على رد الوزير جريصاتي أكدت ان ردّه ليس على الرئيس دياب وحده بل هو ردّ عام ايضا لتذكير ‏الجميع بأن لرئيس الجمهورية صلاحية واسعة ايضا في تشكيل الحكومة بحسب المادة 53 من الدستور. استغربت ‏المصادر دفاع الرئيس دياب عن موقع رئاسة الحكومة وهو لم يصبح بعد رئيسا للحكومة ولا يصبح بموجب الدستور ‏رئيسا للحكومة الا بعد صدور مرسوم تكليفه وصدور مرسوم تشكيل الحكومة رسمياً! وتساءلت: فلماذا يعتبرها ‏مكسرعصا، ومن اعتبرها اصلاً مكسرعصا؟ ومن تهجم على الموقع وعلى صلاحياته؟ 


وقالت المصادر: هناك أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة والعناد ليس هو الحل، ويفترض بالرئيس المكلف الانفتاح ‏والتعاون اكثرمع رئيس الجمهورية والتشاور معه من اجل التوافق سريعاً على تشكيل الحكومة، وطالما رئيس ‏الجمهورية غير راضٍ عن التشكيلة فلن ترى الحكومة النور. هذا هو المنطق الدستوري والسياسي‎.‎ 


ولاحظت المصادر، انه منذ صدور بيان الرئيس المكلف ورد جريصاتي لم يطرأ أي جديد، وهناك جمود في ملف ‏التأليف، خاصة وان كل طرف باق على موقفه لجهة اصرار دياب على حكومة اختصاصيين من 18 وزيرا وتوزير ‏دميانوس قطار في حين ان الرئيس بري يتحدث عن حكومة تكنوسياسية من دون شروط‎ .‎ 


ولفتت الى ان الرئيس عون اعتبر ان المرحلة تفرض العودة الى حكومة تكنوسياسية ولكن في اعتقاده ان هناك حاجة ‏الى حكومة محصنة قادرة على مواجهة التطورات ولاسيما الأقليمية التي استجدت، بعد اغتيال قائد فيلق القدس ‏الجنرال قاسم سليماني‎.‎ 


وعلمت "اللواء" ان الرئيس عون طلب من الرئيس المكلف اعادة النظر بالصيغة الأولية التي ارسلها له في التشكيلة ‏الحكومية ولم يحصل اي تواصل باستثناء مساء الجمعة قبيل صدور بيانه، حيث دار الحديث حول امكانية البحث ‏بحكومة تكنوسياسية عن طريق زيادة عدد من الوزراء على الحكومة المقترحة، فصدر بيان الرئيس المكلف والرد فيه ‏وفي اليوم التالي رد الوزير جريصاتي‎ .‎ 


وافادت المصادر ان محركات التأليف جامدة، اما موضوع تصريف الأعمال ينتظر عودة الرئيس الحريري كي يصار ‏الى تصرف الأعمال لاسيما في المواضيع الأساسية التي تتطلب قرارات وتحدثت المصادر عن سعاة خير في الملف ‏الحكومي يجرون المشاورات دون معرفة اذا كانت ستنجح في احداث خرق في حائط الجمود الحكومي‎.‎ 


وفي السياق، أفادت محطة‎ O.T.V ‎الناطقة بلسان التيار الوطني الحر ان موقفاً نوعياً متقدماً لتكتل "لبنان القوي" ‏سيعلن عنه غداً الثلاثاء بعد اجتماعه برئاسة الوزير جبران باسيل، وان هذا الموقف سيأتي نتيجة متابعة لما جرى في ‏الأسابيع والأيام الماضية، في إشارة إلى الأسابيع التي استغرقتها حتى الآن عملية تشكيل الحكومة‎.‎ 


لكن أوساط تيّار "المستقبل" ردّت على الدعوات المتتالية إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال وتحميلها تبعات ‏المرحلة الاقتصادية والسياسية، بالقول بأن هذه الدعوات يفترض ان تركز على تأليف الحكومة من المعنيين بتأليفها ‏وإصدار مراسيم تشكيلها، معتبرة ان "رمي الكرة في ملعب حكومة تصريف الأعمال خطوة في الاتجاه الخطأ، لأن ‏الملعب الحقيقي موجود حيث يتقرر مصير الحكومة العتيدة وليس في "بيت الوسط‎".‎ 


فضيحة "بجلاجل‎"‎ 


ولاحظت المصادر، أيضاً، ان السجال الذي دار بين وزارتي الخارجية والمالية، على خلفية فضيحة فقدان لبنان حقه ‏في التصويت على قرارات الأمم المتحدة بسبب تأخره في دفع مساهمته المالية في موازنة الأمم المتحدة، ضاعفت من ‏‏"البهدلة" التي تعرض لها لبنان الذي كان من مؤسسي هذه المؤسسة الدولية، وزادت من "الشرخ" بين مرجعيتي ‏الوزارتين، خصوصاً وأنهما تجنبتا الكشف بوضوح عمن يتحمل مسؤولية هذا الإهمال والتقصير، واكتفيتا بتبادل ‏الاتهامات من دون ان يتضح من هو المسؤول، الخارجية لتقاعسها عن تذكير المالية، أم لأن المالية صرفت اعتماد ‏المساهمة المالية، من دون ان تنتبه لمواعيد الاستحقاقات، وفي كلتا الحالتين، فإن الاتهام يفترض ان يصيب الوزارتين ‏معاً وليس طرفاً واحداً، حتى لو قالت الخارجية انها قامت بواجباتها وانهت المعاملات ضمن المهلة القانونية، وتأكيد ‏المالية انها لم تتلق أي مراجعة أو مطالبة بتسديد أي من المستحقات المتوجبة لأي جهة‎.‎ 


واللافت ان مندوبة لبنان الدائمة في الأمم المتحدة أمل مدللي، حاولت التحفيف من وطأة الفضيحة، رغم ان المتحدث ‏باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك صنف لبنان من ضمن الدول العشر الفاشلة ووضعه إلى جانب افريقيا الوسطى ‏وجزر القمر وغامبيا وليسوتو والصومال وفنزويلا واليمن وغيرها، وهو في حدّ ذاته أمر مُعيب ولا يليق بسمعة لبنان ‏ودوره، وأعطى انطباعاً بأن دولته غائبة عن القيام بواجباتها الأساسية في ظل تقاذف المسؤوليات بين الوزارتين ‏المعنيتين‎.‎ 


وقالت مدللي في اتصال مع تلفزيون‎ LBCI ‎ان الموضوع يحل ببساطة (كذا) وان وزير الخارجية جبران باسيل ‏‏"أخبرها ان الأموال ستدفع غداً (اليوم) وعند وصولها سيرفع الحظر عن لبنان"، لافتة إلى ان "حجم الموضوع ليس ‏كما يأخذه البعض في لبنان‎".‎ 


وأشارت إلى "أننا سندفع الاشتراك غداً (اليوم) وسنقول لهم تأخرنا بسبب الأوضاع في لبنان"، لافتة إلى ان "كل ‏الأمور تعود إلى مجراها (اليوم) والثلاثاء سيعقد جلسة وسنشارك خلالها بالتصويت‎".‎ 


صلاحيات استثنائية للحاكم 


في غضون ذلك، برز إلى الواجهة، بحسب ما اشارت إليه "اللواء"، طلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ‏صلاحيات استثنائية للبنك المركزي من أجل حماية مصالح المودعين والعملاء، وللحفاظ على الاستقرار النقدي ‏والمصرفي، وذلك تطبيقاً لما تمّ الاتفاق عليه مع الرئيس عون عندما زاره سلامة يوم الجمعة الماضي، حيث طلب إليه ‏رئيس الجمهورية، إرسال كتاب بهذا المعنى إلى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، فإذا وافق ‏عليه يحال الكتاب إلى رئاسة مجلس الوزراء لتوقيعه، ومن ثم يُصار إلى توقيعه من قبل رئاسة الجمهورية، وتصدر ‏هذه الصلاحيات بمرسوم‎.‎ 


لكن مصادر مطلعة، لاحظت ان الرئيس عون لم يرد ان يتحمل مسؤولية الموافقة على منح الحاكم سلامة صلاحيات ‏استثنائية، خاصة وأن خبراء اقتصاديين رأوا في ما يطالب به سلامة فعلياً هو منحه صلاحية تحويل الـ"كابتال ‏كونترول" إلى اجراء شرعي، رغم ان الموضوع يحتاج إلى قانون، وتهدف هذه الصلاحية إلى تحقيق غايات ثلاث: ‏تنظيم السحوبات والتحويلات وكيفية اجرائها، وإلغاء استنسابيتها، وتنظيم مشكلة الاستيراد وتحديد السلع التي يتوجّب ‏على المصارف فتح اعتمادات لها‎.‎ 


ولفت هؤلاء إلى ان إعطاء غطاء قانوني لهذه العملية يحول دون ملاحقة المصارف قانونياً في لبنان والخارج، وصولاً ‏إلى حجز أموال بعض المصارف في الخارج‎.‎ 


وكانت مطالبة الحاكم بهذه الصلاحيات قد حال دونها التخوف من وقف إرسال المغتربين وغيرهم من المودعين اموالاً ‏إلى لبنان، وهو الأمر الذي أصبح واقعاً، بالإضافة إلى توقيف المصارف المراسلة خطوط الائتمان للمصارف اللبنانية، ‏الأمر الذي أصبح واقعاً ما منح للحاكم مجال المطالبة بالصلاحيات الاستثنائية‎.‎ 


وتساءل خبراء آخرون عن توقيت رسالة سلامة التي جاءت بعد المعلومات عن تدفق المليارات إلى خارج لبنان، وهم ‏يتخوفون على رغم تأكيد الحاكم ان لا نية لديه باتخاذ إجراءات إضافية، من ان تؤدي قراراته إلى حماية رؤوس أموال ‏المصارف وتحويل المودع إلى الخاسر الأكبر‎.‎ 


ومساءً أكّد الحاكم سلامة، انه لم يذكر في أي لحظة من مقابلته التلفزيونية الأخيرة، ان المصارف يمكن ان تحول ‏الودائع لديها والتي هي بالدولارات إلى الليرة اللبنانية، مشيراً إلى ان "تصريحه كان واضحاً بما يتعلق بالاوراق ‏النقدية ان الإلزام القانوني للمصارف هو إلزام لتسديد هذه المبالغ النقدية وبالليرة اللبنانية، وان ما تقوم به المصارف ‏اللبنانية بتسديد مبالغ بالدولار الأميركي هو خدمة تقدمها ولا اعتراض لي عليها‎".‎ 


ولوحظ ان النائب عن حركة "أمل" هاني قبيسي هاجم الحاكم بقوة واتهمه بالتواطؤ مع المصارف‎.‎ 


مالياً أيضاً، اكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ان مشروع موازنة العام 2020 خرج بصيغته ‏النهائية من لجنة المال والموازنة بتخفيض 800 مليار ليرة بموافقة وزارة المال، مؤكدا ان اقرار الموازنة في الهيئة ‏العامة للمجلس النيابي في الجلسة التي من المرتقب ان يدعو اليها رئيس المجلس نبيه بري اخر الشهر الحالي ضروري ‏لتضمنها إجراءات استثنائية تعتمد للمرة الأولى وتريح الناس مالياً وإقتصاديا كضمان الودائع ووقف التعقبات للقروض ‏المدعومة المتعثرة‎. ‎ 


وشدد كنعان في حديث للlbci ‎على ان "اقرار الموازنة يضبط الانفاق ويمنع العودة الى فوضى القاعدة الاثني ‏عشرية"، مشيرا الى انه وبنتيجة تراجع الايرادات منذ 17 تشرين الاول 2019 ارتفع العجز الى حدود 4300 مليار ‏ليرة، ولكن هذا الرقم عرضة للتبدل صعودا او تراجعا وفقا للتطورات السياسية وانعكاساتها، والمطلوب ان يدفع لبنان ‏استحقاقاته واهمها في اذار المقبل، علما ان التمويل في ظل الاوضاع الراهنة صعب وقال "لذلك نحتاج الى تثبيت ‏اوضاعنا سياسيا وشعبيا بما يسمح بوقف الانهيار والانطلاق بالحلول المطلوبة‎".‎ 


الحراك يجدد نشاطه 


إلى ذلك، سجلت في أوساط الحراك الشعبي نشاطات جديدة لتجديد شبابه، بعد مرور قرابة 90 يوماً على الانتفاضة ‏الشعبية، وبدا ذلك من خلال التظاهرة الحاشدة التي انطلقت من الدورة باتجاه برج حمود مروراً بالجميزة وجمعية ‏المصارف وصولاً إلى ساحة النجمة، حيث اعتصم المتظاهرون لبعض الوقت امام أحد مداخل مجلس النواب، للتأكيد ‏على ضرورة الإسراع في تأليف حكومة تكنوقراط مع الرفض لتأليف الرئيس دياب بتشكيل هذه الحكومة‎.‎ 


وتزامنت هذه التظاهرة مع عودة التظاهرات إلى شوارع مدينة طرابلس، ومن ثم اجتمعت ليلاً في ساحة عبد الحميد ‏كرامي، في استعادة لمشهد الحشد في الأيام الأولى للانتفاضة‎.‎ 


ومساء أمس، عمد المحتجون إلى قطع جسر "الرينغ" مقابل برج الغزال بالاتجاهين، مع إبقاء مسرب باتجاه الأشرفية ‏سالكاً، بعدما كان المتظاهرون تجمعوا امام مدخل مجلس النواب في شارع بلدية بيروت لساعات قبل ان ينقسموا إلى ‏مجموعات انطلقت إلى عدد من المناطق ومنها الرينغ‎.‎ 


وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر إصرار سائق سيّارة على المرور خلال اعتصام ‏المتظاهرين على جسر الرينغ، واصيب أحد الشبان برضوض نتيجة إصرار السائق على المرور رغم منعه من قبل ‏المحتجين‎.‎ 


ولم يخل تحرك الشبان من إشكالات حصلت بينهم وبين النائبين سامي فتفت وطارق المرعبي في أحد مطاعم الجميزة، ‏ومع النائب السابق اميل رحمة في الأشرفية، لكنهم لم يطلبوا منه مغادرة المقهى‎.‎ 

أهم الأخبار
برّي يستند إلى الأعراف: التشريع حقّ مطلق >>
دياب: لن نعرقل موازنة الحكومة السابقة >>
سعر الدولار لدى الصرافين اليوم الاثنين >>
ماذا لو لم تُقرّ الموازنة؟ >>
مهمّة حتّي محفوفة بالتحدّيات… هل يُحرّر “الخارجية”؟ >>