عدنا والعود احمد
 
مقالاتنا | الكاتب :فيصل ابو الحسن 2019-12-21
ما ان انتهت الاستشارات النيابية الملزمة وظهرت النتيجة المعلبة المعلومة سلفا لجهة التكليف والتأليف

حتى بدا الوصف بانها حكومة اللون الواحد ،على الأقل بالنسبة للفريق الذي منح أصواته للرءيس المكلف،او حكومة المواجهة او سمها ما شءت. 

   كما ظهر ان بيان قبول التكليف اعد سلفا ، وربما التاليف والأسماء والبيان الوزاري. فهي اذا حكومة تجاوزت مطالب الثورة لا بل ليس مؤكدا انها تشعر بوجودها ولا أحقيتها  ولا حتى مجرد الإقرار بان شيء ما قد تغير في لبنان بعد السابع عشر من تشرين الاول. 

   والملفت  هنا انه بالرغم من الاختلاف داخل الفريق المعارض لجهة تسمية شخصية ثانية او عدم التسمية كما ظهر في الاستشارات الملزمة ، عاد بِنَا المشهد الى العام ٢٠٠٥  وعاد الانقسام العامودي وكانه بين مكوني ٨ و١٤  اذار وموقع كل منهما الطبيعي.  

    ولما بقي فريق ٨اذار  بقيادة حزب الله على مواقفه محققا  الغايات والاهداف المحددة تنازل بعض قيادات ما عرف  ب ١٤ اذار عن ثوابته  ظنا منه انه لقاء هذه التنازلات او التضحيات ربما أثمرت جهوده بتحقيق بعض المكاسب  او ربما يلتقي الفريقان بمنتصف الطريق فيحققا  الإنقاذ علما ان استراتيجية فريق حزب الله كانت ولا تزال واضحة لا لَبْس فيها وعلى كافة المستويات بدءا بالموقف من الحياد الإيجابي وانتخاب مرشح هذا الفريق الوحيد للرءاسة الاولى والمشاركة في الحروب  خارج الحدود وليس انتهاء  بالاعتراف العلني الصريح   بالولاء  للجمهورية الاسلامية الإيرانية مصدر نعمته  وعلة وجوده. 

    ان  التخبط  الذي اصاب بعض قيادات فريق ١٤ آذار  فسر خطأ وكانه أدى الى زواله. فمكون هذا الفريق هو جمهور لبناني سياسي سيادي شعبي  سيبقى ما بقي لبنان بقي الفريق أم لم يبق وان انحرف قيادي ما او اكثر  من هذا الفريق عن الخط البياني لهذا المكون فان ثورة ١٧ تشرين اعادت تصويب المسار وتثبيته وهو ما بدا واضحا في المواقف من الاستشارات اليوم. واجبرته على العودة الى موقعه  الطبيعي نزولا عند إرادة جمهوره  واصرار  فريقه اللبناني والا  تجاوزه محازبوه وهو ما شهدته الثورة  العفوية السلمية الحضارية  بوجه السلطة الغاصبة والفريق الحاكم 

   فكل الفرقاء الدين كانوا داخل قوى ١٤ آذار  ملزمة بتصحيح الخطاء والعودة الى لبنان الذي حلمت به انتفاضة  تلك الحقبة واعادت بعثه ثورة ١٧ تشرين، فالعودة عن الخطا فضيلة ، وبكل المقاييس  والتضحية في سبيل لبنان السيد ألحر المستقل ليست منقصة وتستأهل  التضحية وحتى المواجهة.    طبعا السلمية. انها معركة الوجود لا السياسة ولا المصلحة ولا السلطة. 

  أربعة عشر عاما انقضت ولبنان من هاوية الى قعر ومن انهيار الى اضمحلال ومقابل ما بذله هذا الفريق من تنازلات وتضحيات  وتعرض لتفجيرات  واغتيالات من قادته واصحاب الرأي فيه  لم يقدم فريق ٨ آذار  وحزب الله تحديدا  اَي تنازل ولو حتى بالشكل بل بالعكس ازداد التشبث بموقفه المتشدد  المعلن متجاوزا أهله وبيءته وشركاءه ولبنان واللبنانيين. 

   من هنا ونتيجة التجارب المرة والتضحيات التي بذلت  والمواقف التي اعطيت أسماء  متعددة من الوسطية الى الحيادية  الى الشراكة وغيرها من التسميات الملتبسة ادت حصرا الى تحقيق غاية الحزب  المحددة  والتي اودت  بلبنان الى ما نحن عليه  من تفكك  وفساد وهدر ونهب وعزلة  وانهيار   

   لم يعد  من طريق للخلاص الا بالعودة الى الجوهر الذي وان بقي القليل الصلب من قياداته  على ثباته وموقعه ، فانه يشكل حتما نقطة الانطلاق والخميرة التي عليها يبنى المستقبل ويعاد بناء الوطن. 

   توحد اللبنانيون الوطنيون الاحرار في موقف ادى الى اخراج الجيش السوري من لبنان فهل لا يستحق إنقاذ لبنان من اخطر ما يواجهه منذ استقلاله موقفا مماثلا بل ربما متقدما عما سبقه نسبة للخطر  المحدق بمصيره وأبناءه. 

  ان التجدد بمحاكاة طموح الثورة وأهدافها يلزمنا بخريطة طريق جديدة تعيد للبنان ديمقراطيته وحياته السياسية الحرة. 

 

                    عودوا فالعود احمد.

أخبار ذات صلة

إصلاحات موازنة 2020 مؤجلة إلى 2021 >>

باسيل: الحراك يساعد التيار على تحقيق الإصلاحات >>

لجنة البيان الوزاري تجتمع على وقع المواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين >>

تواصل المواجهات في محيط المجلس بين القوى الأمنية والمتظاهرين >>

تمخّض الجبل فولد فأراً... وفاة «إتفاق الطائف» >>

أهم الأخبار
برّي يستند إلى الأعراف: التشريع حقّ مطلق >>
دياب: لن نعرقل موازنة الحكومة السابقة >>
سعر الدولار لدى الصرافين اليوم الاثنين >>
ماذا لو لم تُقرّ الموازنة؟ >>
مهمّة حتّي محفوفة بالتحدّيات… هل يُحرّر “الخارجية”؟ >>