الجدران المرتفعة لعزل من؟
 
مقالاتنا | الكاتب :فيصل ابو الحسن 2019-12-19
ترتفع الجدران الاسمنتية وسط العاصمة بيروت في سابقة لم يعهدها المتحاربون حتى ايّام الحروب التي توالت فصولا في العاصمة كما في ساءر المناطق. وربما الجدار العازل في الجنوب عند الحدود اللبنانية الفلسطينية ،او مجرد الفكرة هناك كانت الحافز المباشر الذي منه استوحى أهل السلطة سياج الحماية.

واذا كان الجدار عند الحدود الجنوبية بين دولتين عدوتين حيث انه حتى هناك لم تلاق الفكرة الاستحسان ولا التأييد فكيف وهي تقام في قلب العاصمة بيروت وحماية لمن           وممن؟

  انها السلطة القاءمة كلها والتي لا تفسير لأعمالها ومخالفاتها كافة بدءا بالحياة الديمقراطية وتطبيق القانون   وانتهاء بالجدار الفاصل!!!

  فالحماية لمبنى البرلمان وهو المبنى الذي من المفترض بقاطنيه ان يكونوا ممثلي الشعب بملء ارادته وحريته ، بالوكالة الممنوحة لهم قانونا يظهر اليوم زيف هذا التوكيل نتيجة القانون الهجين الذي بموجبه وصل مثلوا الشعب مما أدى الى الثورة المحقة بكل مطالبها وبدل ان تسير الأمور بالشكل الطبيعي الديمقراطي المفترض جاء الجدار  ليثبت عمق الهوة القاءمة ببن الناس وممثليهم.  وتؤكد ان الشعب في واد والسلطة بكل مكوناتها في واد اخر. 

 

 وبدل الانعزال في سجن داخلي امنحوا الناس فرصة التعبير الحر والتغيير الذي يسعون  اليه حماية لحريتكم وصونا للبنان علما ان العزل لم ينفع يوما بل جاءت نتاءجه عكس ما توخى أصحابه في بلد التفاهم والتفاوض على حد ما تدعون.

أخبار ذات صلة

عدنا والعود احمد >>

تسخير القوة الناعمة في حروب الجيل الرابع >>

الحراك بين المطالب والأهداف >>

أبعد من الحراك وأقرب من الثورة >>

لبنان ينتفض والأسعار ترتفع >>

أهم الأخبار
برّي يستند إلى الأعراف: التشريع حقّ مطلق >>
دياب: لن نعرقل موازنة الحكومة السابقة >>
سعر الدولار لدى الصرافين اليوم الاثنين >>
ماذا لو لم تُقرّ الموازنة؟ >>
مهمّة حتّي محفوفة بالتحدّيات… هل يُحرّر “الخارجية”؟ >>