الطلاب قادوا الإنتفاضة في يومها الـ21.. فقصدوا «بؤر الفساد»
 
مقالات مختارة | المصدر :الجمهورية - 2019-11-07
إتّخذت الانتفاضة في يومها الـ21 مساراً جديداً، وصوّبت التحرّكات في اتّجاه مكامن الهدر والفساد في الدولة والمرافق العامة بهدف شلّها. وفي حين لم تقطع الطرق أمس، كان لافتاً انضمام طلّاب المدارس والجامعات للوقفات الاحتجاجية، فتركوا مقاعدهم الدراسية وخرجوا لملاقاة المحتجين في المؤسسات العامة، واحتشد عدد كبير منهم أمام وزارة التربية في الأونيسكو وأقفلوا الطريق، مردّدين شعارات «الشعب يريد إسقاط النظام». وأكد المعتصمون سلمية تحركاتهم وأحقية مطالبهم، متوجهين الى القوى الأمنية بالتحية ومنشدين النشيد الوطني، وافترشوا الطريق وسط انتشار أمني كثيف.

توجّه المحتجون أمس الى «بؤر الفساد»، فمنذ ساعات الصباح الأولى أحاطوا قصر العدل في بيروت، لينتقلوا على وقع الأغاني الوطنية الى أمام مبنى العدلية ومنها الى مبنى TVA.

ونفّذ المتظاهرون في كورنيش النهر اعتصاماً أمام مؤسسة كهرباء لبنان وأقفلوا أبوابها.

وفي الحمرا، نفّذ معتصمون وقفة احتجاجية أمام مصرف لبنان مطالبين برحيل الحاكم رياض سلامة، ودعوا الى تحقيق مطالب الحراك. وانتقل الحراك من أمام المدخل الرئيسي للمصرف إلى المدخل الخلفي من جهة الوردية.

ونفّذ عدد من المحتجين في الدكوانة، وقفة سلمية أمام مبنى «ألفا»، مؤكدين أنّهم «ضدّ السياسة التي تتبعها شركتا الاتصالات»، مطالبين «بأن يتمّ التعامل في قطاع الاتصالات بالليرة اللبنانية»، وتخلّل الوقفة إشكال وتدافع بين القوى الأمنية والمتظاهرين قبل أن يعود الوضع الى طبيعته، في حين استمرّ العمل داخل الشركة كالمعتاد. كما لم تتأثّر الخدمات بما حصل.

وفي الشمال، أقفل المحتجّون مبنى شركة «ألفا» في حلبا - عكار، إضافةً الى مراكز المالية والعقارية ووزارة العمل، كما أقفلوا في المنية مركز «أوجيرو»، ثمّ توجّهوا إلى دائرة مياه المنية وأغلقوها، كما عملوا على إغلاق معظم مدارس المنطقة.

وأقفل المحتجون في جب جنين المصارف في ظلّ تواجد القوى الامنية.

وفي عاليه، أغلق محتجون المصارف في المدينة وفرع المصرف المركزي، ومركز الميكانيك، والادارات العامة من خلال مسيرات راجلة.

واعاد الجيش اللبناني فتح الطرق في راشيا والبقاع الغربي، كما سيّر دوريات وأقام الحواجز الثابتة والظرفية على الطرق الرئيسية.

المسيرات الطلابية

نظمت مجموعة كبيرة من طلاب المدارس والثانويات مسيرة من كركول الدروز الى شارع مار الياس، طالبت بتشكيل حكومة غير سياسية تضمن لهم البقاء في الوطن وعدم الهجرة.

ووصلت إلى فرع جامعة البلمند في الأشرفية حيث دخلت حرمها، ودعت الطلاب في الصفوف إلى الانضمام اليهم. كما وصلت الى جامعة القديس يوسف في شارع هوفلان.

كذلك، تجمّع طلاب الجامعة الانطونية في باحة الجامعة في بعبدا، تضامناً مع سائر طلاب الجامعات.

وتجمّع عدد من طلاب جامعة بيروت العربية أمام حرم كلية الهندسة - مبنى الحريري رافعين الاعلام اللبنانية واللافتات التي تدعو الى تحقيق مطالب الحراك الشعبي، مشددين على رفضهم الالتحاق بصفوفهم، وإصرارهم على إقفال جامعتهم أبوابها حتى تحقيق كامل مطالب الثورة.

وعمد عدد من الطلاب الى إقفال المداخل الثلاثة لموقف الجامعة تأكيداً منهم على الإضراب ومنع الحافلات التي تقلّ التلامذة الى حرم الجامعة في الدبية من مغادرة الموقف. وعمدوا الى إقفال البوابات.

وفي صيدا، توافد الطلاب منذ الصباح الباكر إلى ساحة إيليا في صيدا من مختلف المدارس والمعاهد والجامعات حيث اعتصموا وسط انتشار للجيش، ورُفع علم لبناني كبير على مسربي الاوتوستراد الشرقي من الشمال نحو الجنوب، باستثناء المسرب الذي فتحه الجيش أمام المواطنين في اتجاه الجنوب والى داخل صيدا.

 

واقفل الطلاب عدداً من المرافق في صيدا، ومنها شركة الكهرباء، و»أوجيرو»، والمصارف، مطالبين إدارتها والعاملين فيها بالالتزام بالاضراب العام حتى تحقيق مطالبهم. كما توجهوا الى عدد من المدارس والجامعات التي فتحت أبوابها اليوم وطالبوا تلامذتها بالتوقف عن الدراسة والالتحاق بهم.

وقد أكملت المسيرة طريقها في اتجاه محلة البوابة الفوقا حيث مؤسسة مياه لبنان الجنوبي وصولاً الى ساحة الشهداء، وتوقفت لبعض الوقت أمام فرع مصرف لبنان وسراي صيدا الحكومي.

وقد توقف بعض المصارف والمرافق العامة عن العمل، فيما عمد آخرون الى إقفال الابواب والاستمرار في العمل في الداخل.

وأعلن مندوبو الطلاب في المدارس الرسمية والخاصة الإضراب العام حتى يوم الأحد.

ونفّذ عدد من طلاب كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في الفنار وقفة احتجاجية، حاملين الأعلام، وأطلقوا الهتافات الوطنية.

وأقفل عدد من المحتجين مداخل مبنى «أوجيرو» وانضمّ إليهم طلاب من مدارس جونية وأنشدوا النشيد الوطني وهتافات ثورية في ظلّ وجود القوى الأمنية.

وبعد جولة المعتصمين على مدارس جونية توجهوا الى قصر العدل في السرايا، وعمدوا الى إقفال المدخل مطلقين هتافات مؤيدة للحراك المدني.

وتجمّع عدد من طلاب بعض المدارس والثانويات في قضاء جبيل في الشارع الروماني في المدينة، معتبرين أنّ تحركهم السلمي اليوم «يأتي دعماً للمطالب المحقة التي يرفعها الحراك الشعبي على مستوى كلّ لبنان».

وأقفلت المدارس الرسمية والخاصة في عكار، وتجمّع المحتجون في المنية أمام مركز «اوجيرو» وأغلقوه، ثم توجهوا إلى دائرة مياه المنية وأغلقوها. وتجمع المحتجون أمام مختلف المدارس في المنطقة وعملوا على اغلاقها.

ونظّم عدد من طلاب الجامعة اللبنانية - الدولية في النبطية وثانوية الصباح الرسمية وثانوية السيدة للراهبات الانطونيات والمدرسة الانجيلية في النبطية، مسيرة جابت شوارع النبطية وصولاً الى مصرف لبنان، حيث اعتصموا أمام الفرع مطالبين باستعادة المال المنهوب وهتفوا شعارات مؤيدة للثورة الشعبية حاملين لافتات كتب عليها «ثورة نحو مستقبل أفضل».

ثمّ انتقلوا الى محيط السراي الحكومي في النبطية رافعين العلم اللبناني ومردّدين هتافات مؤيدة للثورة، حيث أُلقيت كلمات شدّدت على «ضرورة تلبية المطالب قبل وقوع ما لا تحمد عقباه».

ونظّم المعتصمون تجمعاً حاشداً أمام مبنى «اوجيرو» في راشيا قرب السراي الحكومي، ما حال دون فتح ابواب مكاتبه امام المواطنين، وانضمّ للمعتصمين طلاب ثانوية حرمون الذين طافوا بمسيرة منظمة في سوق راشيا الاثرية، وصولاً الى مبنى «اوجيرو» حيث رفعت شعارات ضدّ السلطة وحاكم مصرف لبنان وناهبي المال العام مطالبين بتحقيق مطالب الحراك الشعبي.

وقد تعطلت الدروس في ثانويتي راشيا الرسميتين في حين سجّل يوم دراسي عادي في المدارس الخاصة، وأعاد الجيش اللبناني فتح الطرق في راشيا والبقاع الغربي.

تظاهرات مسائية

ومساء، نظّمت مجموعة من الناشطين مسيرة من الرملة البيضاء الى فندق الـ»إيدن باي» طالبت بـ»استرداد الأموال المنهوبة وإزالة التعديات عن الأملاك البحرية والمحاسبة»، مردّدين: «الأملاك البحرية هي ملك الناس»، وأصيب احد المتظاهرين في الرأس اثناء التدافع مع القوى الأمنية».

 

كما وصلت مسيرة نسائية إلى ساحة رياض الصلح. وحملت النساء الشموع تعبيراً عن أملهنّ في «تحقيق مطالب الحراك» ودعماً لـ«أبنائهنّ ولمستقبل أفضل لشباب لبنان»

أخبار ذات صلة

الافراج عن المحتجين الموقوفين في ثكنة الحلو >>

مَن سيَحْكُم بعد الإنتفاضة؟ >>

عمّار لـ«الجمهورية»: هــذا ما شعرت به بين المتظاهرين >>

بعد 34 يوماً... هذا ما حققته الإنتفاضة! >>

كم بلغت "قيمة الودائع" التي سُحبت من المصارف؟ >>

أهم الأخبار
بري : بالنسبة لنا كان اهم ما فيه انه لم تسقط نقطة دم واحدة >>
الادعاء على وزراء اتصالات سابقين ومديري “ألفا” و”تاتش” ومدير “أوجيرو” >>
استفهامات حول مناقلات في «أوجيرو» >>
غارات إسرائيل في سوريا.. هجمات متكررة وأهداف إيرانية >>
ماذا لو كان جعجع رئيساً للجمهورية؟ >>