لبنان ينتفض والأسعار ترتفع
 
مقالاتنا | المصدر :اينوما - 2019-11-01
ثار اللبناني على السلطة التي لم تستطع تحمل مسؤوليتها، كما ثار على انقطاع الكهرباء وارتفاع الضرائب، وثار على الفقر والجوع وغلاء احتياجاته الأساسية، لعل هذه الثورة تأتيه بتحسين مستواه المعيشي وتخفّض الأعباء عن كاهله.

ولكن، وقبل أن تكمل الثورة يومها الخامس عشر، سرعان ما رفع التجار  أسعار  كافة المنتجات مستغلّين عدم استقرار سعر العملة والدولار حيث سعّر كل تاجر منتجاته حسب رغبته. 

ساهم إقفال المصارف  في الأيام الماضية بشح الدولار ورفع الطلب عليه، ليرتفع بدوره تسعير الدولار مقابل الليرة اللبنانية الذي وصل ببعض الأحيان النادرة الى 1800 ليرة. 

يقابل هذه الأزمة، أزمة ارتفاع أسعار المنتجات 'بما فيها المنتجات المحلية الصنع والتسعير' في العديد من المحال التجارية. 

هل استغل التجار التهاء المواطنين في الساحات لرفع الأسعار؟ أم أنّهم بدورهم ضحايا هذه الأزمة؟

المواطنون في الشارع يهتفون ويصرخون، معبّرين عن عدم قدرتهم على دفع أعباء مستحقاتهم،  فكيف سيتحمّل المواطن الفقير ارتفاع إضافي بالأسعار؟ وكأنّ وجوده في الشارع لم يزد الوضع إلّا سوءاً. 

لم يطال ارتفاع الأسعار المنتجات الغذائية فقط بل طال تجار المحروقات والتلفون وغيرها، إذ أصبح بعض التجار يبيعون بطاقة تشريج الخليوي بقيمة 48000 ليرة لبنانية بعد ما كانت لا تتجاوز ال 38000 قبل الأزمة.

من جهتها اعلنت شركة "ألفا" عبر تويتر، أن الاسعار الرسمية لبطاقات إعادة التعبئة بكل فئاتها (التشريج) لا تزال على حالها.

 

فأين جمعية حماية المستهلك؟ وكيف ستقوم بدورها في ظل  هذه الأزمة الذي تزداد حدّتها يوم بعد يوم؟