الشرق: الاعتداء على الثوار سرّع استقالة الحريري
 
صحف | 2019-10-30
يوما كانت كفيلة بدفع الرئيس سعد الحريري إلى الاستقالة، في نصر أول تسجله الثورة في مرمى الحكم والحكومة، وقد احتفل بها الشارع اللاهب في الطرقات والساحات التي احتشد فيها المنتفضون بكثافة امس لاسيما في ساحتي رياض الصلح والشهداء في بيروت وفي ساحة النور في طرابلس وفي ساحة ايليا في صيدا وفي ساحة العلم في صور وفي النبطية والجية وفي بعلبك والهرمل والذوق وجل الديب وجبيل والبترون وشكا وعاليه، حيث أطلق المعتصمون المفرقعات، وعبروا عن فرحهم بهذه الخطوة.

13 علما أنها أتت بعد اعتداء جرى امس على المنتفضين الغاضبين مما الت اليه الاوضاع الاقتصادية في البلاد تخللها ضرب للمعتصمين وسط بيروت بالعصي والحجارة، وحرق وتحطيم لخيم المعتصمين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وسرقة لامتعتهم الشخصية نفذها عشرات من المهاجمين من المناطق المحيطة باوتوستراد الرينغ وساحتي رياض الصلح والشهداء، كما اعتدى المهاجمون على عدد من الصحافيين بينهم المصور في جريدة الشرق الزميل علي فرج الذي تعرض لاعتداء بالضرب العنيف الذي استدعى نقله الى المستشفى للعلاج. 


وفي هذا السياق، سجل شريط أحداث اليوم الـ13 من الثورة الشعبية امس مشاهد عنف خطيرة لعب أدوار البطولة فيها العناصر المسلحة بالعصي والحجارة والادوات الحارقة، في محاولة لإفشال الثورة قبل ساعات على الإعلان عن عزم الرئيس الحريري الاستقالة. ذلك أن في جسر الرينغ الذي يقفله المعتصمون منذ أيام، وفشلت محاولات فتحه مرارا، أقدموا على تحطيم الخيم التي نصبها المعتصمون منذ بداية الثورة. وتصاعد الإشكال عندما قام المهاجمون بالاعتداء بالعصي والكلمات النابية والحجارة على المتظاهرين وهو ما أدى إلى وقوع 6 اصابات، أحدها لأحد مصوري إم تي في الذي تعرض لكسر في يده، ما اضطر قوى الامن الداخلي للتدخل والفصل بين الطرفين، لكن استمر التوتر ما دفع الجيش الى التدخل بقوة، وسحب الجانبين كلُّ الى طرف من الجسر، قبل أن يغادر قاطعو الطريق المنطقة الى الخلف في اتجاه الاشرفية، فيما غادر المعترضون في اتجاه الخندق الغميق. 


ومن جسر الرينغ، إنتقل الغزاة الى ساحتي رياض الصلح والشهداء، وقاموا بالإعتداء على المتظاهرين العزّل وحطّموا الخيم وأحرقوها. 


وقد سقط عدد من الجرحى جراء الإعتداء على المتظاهرين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وقد تدخل الجيش لفض الاشتباك، في وقت أطلق عناصر مكافحة الشغب في القوى الامنية القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي في إتجاه المعتدين على ساحتي الاعتصام في بيروت. عمل هؤلاء الشبان على نزع اليافطة في وسط ساحة الشهداء والتي كتب عليها كلمة "ثورة". 


غير أن الرياح لم تجر كما اشتهت سفن الضاحية، حيث أن المعتصمين لم يتأخروا في العودة إلى ساحتي الاحتجاج، وأعادوا بناء خيمهم، وفي صيدا، عمت الاحتفالات ساحة ايليا حيث احتشد المتظاهرون الثائرون، داعين إلى المشاركة الكثيفة في الاحتفالات التي من المقرر أن اقيمت مساء. في المقابل، قطع المحتجون الطريق على اوتوستراد الناعمة في الاتجاهين. 


وفي الشمال، قطع المتظاهرون اوتوستراد طرابلس بيروت بالاتجاهين بالسيارات والأتربة والحجارة. 


إلى ذلك، نظمت مجموعة من الناشطين اعتصاما امام مصرف لبنان في الحمرا للمطالبة باستعادة الاموال المنهوبة ومحاكمة الفاسدين. 


وامس حصلت سجالات بين المتظاهرين ومواطنين يرفضون قطع الطريق، على أوتوستراد خلدة.
كما وقع إشكال عندما سعت سيارة لنقل الركاب (فان) الى عبور النقطة التي قطعها المتظاهرون بالقوة، مما أدى الى توتر الأجواء. 


وقد تدخّل الجيش للحؤول دون تطور الاشكال. 


وعبر بعض المواطنين الرافضين لقطع الطرق عن "احتجاجهم وامتعاضهم من عدم قدرتهم للوصول إلى أعمالهم ومنعهم من تأمين لقمة عيشهم وعائلاتهم". 


كما عبروا عن "هواجسهم من مؤامرة على البلد، كما الدول المجاورة التي بدأت الحراكات فيها بشعار سلمية ثم انتقلت من سلمية إلى حمل السلاح". 


من جهة ثانية، دعا المتظاهرون المواطنين إلى "الانضمام إليهم لتشكيل ضغط اكبر على السلطة والاستجابة إلى مطالبه وبالتالي فتح الطرق". 

أهم الأخبار
متظاهرون امام منزل القاضية غادة عون >>
فريد البستاني: كلام المستشار الإيراني انتقاص لسيادة لبنان >>
مسؤول إيراني يهدد بتدمير اسرائيل انطلاقا من لبنان >>
هل يوقف سلامة مفعول سندات الإسكان والسيارات؟ >>
عون: نواصل نضالنا لتترسخ حقوق اللبنانيين >>