عون يدقّ باب “التطبيع مع الأسد”
 
محليات | المصدر :نداء الوطن - 2019-09-26
وسط كومة المشاكل الغارق فيها، ما كان ينقص البلد سوى “التطبيع مع الأسد” بوصفه وصفةً أكيدةً لمشروع مشكل جديد بانت طلائعه بالأمس من بين سطور إشارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى اتجاه لبنان “حكماً” نحو “الاتفاق مع الدولة السورية لحل معضلة النزوح”. بمثابة العود على البدء، جاء جديد عون من على منبر الأمم المتحدة ليدقّ باب العودة اللبنانية إلى مضارب النظام السوري عبر دروب خيم النازحين وتحت عباءة “تشجيع عودتهم”. قضية لا شك محورية وستفرض نفسها بقوة على الساحة الوطنية في القادم من الأيام على صورة اصطفافات سياسية وحكومية متوقعة إذا ما بادر رئيس الجمهورية إلى ترجمة خطاب “العودة” بخطوات عملانية نحو دمشق بعد عودته من نيويورك.

وما عدا ذلك، لم يخرج عون عن السياق والمضمون المتوقعين لكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، باستثناء تسجيله لمفهوم “حق الدفاع عن النفس بكل الوسائل المتاحة” في السجل الأممي بما يشمل تأكيداً غير مباشر من رئيس الجمهورية على مسمع قادة دول العالم بمشروعية سلاح “حزب الله” لمهمة الدفاع عن لبنان وعدم حصر هذه المهمة بالدولة ومؤسساتها الرسمية.

 

 

في حين كانت رسالة أخرى من عون في الملف الحدودي مع إسرائيل حرص من خلالها على إلغاء مصطلح “ترسيم الحدود البرية والبحرية” الذي يستخدمه الموفدون الأميركيون وتصويب هذا المصطلح باتجاه ضرورة التمييز بين “التثبيت” على البر و”الترسيم” على البحر، فضلاً عن تشريعه باب الوساطة أمام أي دولة تستطيع المساعدة في هذا الملف وعدم حصره بالوسيط الأميركي، وهو ما رأى فيه متابعون رداً من رئيس الجمهورية على فحوى الرسائل التي نقلها الموفد ديفيد شينكر خلال زيارته الأولى لبيروت.
هذا في المضمون، أما في الشكل فلفتت الانتباه الحماسة الاستثنائية لدى الوفد السوري في مواكبة كلمة عون، بحيث حرص أعضاء الوفد بدايةً على ملء مقاعدهم عند بدء الرئيس اللبناني خطابه ليقابلوه بتصفيق حار عند انتهاء الخطاب، وصولاً إلى تتويج هذا المشهد “الممانع” المرحّب بعون بلقاء مجاملة “على الواقف” بينه وبين الرئيس الإيراني حسن روحاني بمشاركة وزيري خارجيتي البلدين جبران باسيل ومحمد جواد ظريف.

أما على مستوى اللقاءات الوازنة التي عقدها على هامش انعقاد الجمعية العامة، فقد نقلت مصادر ديبلوماسية في نيويورك لـ”نداء الوطن” أنّ عون تلقى “نصيحة أممية” من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوجوب “تمسك لبنان بالقرار 1701 وتجنّب خرقه”، في وقت عبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرئيس اللبناني عن “رسالة عربية تؤكد ضرورة أن يعمد لبنان إلى تصفير الذرائع التي من الممكن أن تتسلل منها إسرائيل للاعتداء عليه”. تماماً كما كان قد شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي بحسب المصادر “بدا صريحاً جداً في كلامه مع عون في الشقين الأمني والاقتصادي، سواءً لناحية ضرورة احترام لبنان القرارات الدولية وتنفيذ سياسة النأي بالنفس بنحو أفضل واتخاذ أقصى درجات الحذر في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة انطلاقاً من إيلاء الأولوية لمصلحة الدولة اللبنانية على أي مصلحة أخرى، أو لجهة إشارة الرئيس الفرنسي إلى عدم الاقتناع كلياً بالتبريرات التي قدمها الوفد اللبناني حول مسببات البطء في تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد.

أخبار ذات صلة

عندما نام عون «قرير العين» >>

خـطأ قـاتل >>

الـرئيس القـويّ >>

خلفيات «الإنتفاضة» على عون >>

"حملة مفتعلة" على الرئيس عون؟ >>

أهم الأخبار
هل ينفّذ «حزب الله» إنقلاباً سياسياً؟ >>
فهد لـ"الجمهورية": لا نقص للسلع والأسعار تتأثر بسوق الدولار >>
الـرئيس القـويّ >>
دراجة نارية تخترق سيارة >>
توافق على محمد الصفدي لرئاسة الحكومة؟ >>