الشرق : عون: الليرة بخير وعلينا تقديم التضحيات ‎ ‎
 
صحف | 2019-05-15
وعد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بمتابعة الخطوات التي بدأت العام الفائت لاجتثاث الفساد ومكافحته، مؤكداً ‏ان هذه المسيرة لن تتوقف مهما اشتدت الضغوط وتشعبت المداخلات، لأنها حجر الزاوية في العملية الاصلاحية‎.‎

‎ ‎
وقال الرئيس عون ان الإصلاح نهج وليس شعاراً، "قبل أن يكون إملاءً من أحد بمعرض مساعدتنا على تخطّي ‏ازمتنا"، مشيراً الى ان "التحدي اليوم أمام الحكومة في وضعها موازنة 2019 ليس فقط في الترشيق والتخفيض ‏المقبول والمتوازن، بل في قدرتها على توفير عنصرين لتحاكي الأزمة التي تعصف بالوطن والشعب هما: تحديد ‏مكامن الخلل والهدر والفساد والقضاء عليها، وتظهير الوظيفة الاقتصادية للموازنة بعد طول إنكار وغياب، لتبدأ بعدها ‏معالجة حقيقية للعجز في شقيّه: المالي والتجاري، في ضوء اعتبار واحد: مصلحة الشعب العليا‎."‎
‎ ‎
وإذ طمأن رئيس الجمهورية الى ان "الليرة بخير، ولا خطر يتهدّدها، والصعوبة التي نمرّ بها مرحلية ومحدودة"، ‏لفت الى انه "إن لم نُضحِّ اليوم جميعاً ونتخلص من بعض امتيازاتنا التي لا نملك ترف الحفاظ عليها، نفقدها كلّها، ‏ونصبح لقمة سائغة على طاولة المؤسسات الدولية المقرضة التي سوف تفرض علينا وصفة اقتصادية ومالية قاسية ‏وخاضعة لوصايتها وإدارتها المباشرة وفقاً لمصالحها الاقتصادية والسياسية، لا قدرة لنا على تحمّلها"، وشدد على ان ‏التضحية ستكون متوازنة ومتناسبة بين القوي والضعيف وبين الغني والفقير، فتتحقق العدالة في الموجبات وفي ‏الالتزام وأيضاً في الألم المؤقت، ليخلص لبنان‎.‎
‎ ‎
وتوجه الرئيس عون الى الحكومة بالقول: "أعيدوا إلى اللبناني ثقته بدولته، أثبتوا له أن تضحياته لن تذهب سدى في ‏مسالك الهدر والفساد الوعرة، عندئذ فقط نستعيد شعبنا الى وطنه"، كما دعا اللبنانيين الى العودة إلى ضميرهم الوطني ‏والعمل بوحيه قبل المصلحة الشخصية الآنية، والى التوقف عن الاعتصامات والاضرابات والتظاهرات وشلّ قطاعات ‏العمل العامة والخاصة التي تعمّق الهوة بين ما نسعى إليه وبين الواقع المرير‎.‎
‎ ‎
حضور وطني كثيف
‎ ‎
كلام الرئيس عون جاء خلال الافطار الرمضاني الذي اقامه غروب أمس في قصر بعبدا، وفق التقليد السنوي‎.‎
‎ ‎
وشارك في الافطار رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب ‏ايلي الفرزلي، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، الرئيس امين الجميل، رئيسا مجلسي الوزراء السابقين ‏نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، وزراء ونواب، ورؤساء احزاب. وحضر من رؤساء الطوائف المسيحية: بطريرك ‏السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني، ‏رئيس المجمع الاعلى للطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس جورج قصاب، رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان ‏المطران ميشال قصارجي، رئيس الطائفة القبطية في لبنان الاب رويس الارشليمي، مطران اللاتين في لبنان سيزار ‏اسايان، مطران ابرشيات استراليا ونيوزيلندا ولبنان لكنيسة المشرق الاشورية المتروبوليت مار ميليس زيا. وحضر ‏من رؤساء الطوائف الاسلامية: مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي ‏الاعلى الشيخ علي الخطيب، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد عبد الامير قبلان، شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم ‏حسن، نائب رئيس المجلس الاسلامي العلوي محمد خضر عصفور، رئيس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية الشيخ ‏حسام قراقيرة، العلامة علي فضل الله. اضافة الى عدد من المطارنة والمشايخ، والسفير البابوي في لبنان المونسنيور ‏جوزيف سبيتيري، ورؤساء البعثات الديبلوماسية العربية والاسلامية، عميد السلك القنصلي جوزف حبيس، رؤساء ‏السلطات القضائية، قادة الاجهزة العسكرية والامنية، السلك الاداري، المحافظون، واعضاء من لجنة الحوار الاسلامي ‏المسيحي، ونقباء المهن الحرة، مدراء وامناء عامون، كبار الموظفين والمستشارين في القصر الجمهوري‎.‎
‎ ‎
‎"‎رمضان كريم‎"‎
‎ ‎
وكان وضع في البهو الداخلي للقصر مجسم خاص بالمناسبة، رفعت عليه عبارة "رمضان كريم" في منتصفه. وقبل ‏مشاركتهم في مأدبة الافطار توجه عدد من المشاركين في الافطار، يتقدمهم مفتي الجمهورية، الى صالون السفراء في ‏القصر الجمهوري الذي خصص لتأدية واجب الصلاة‎.‎
‎ ‎
لقاء ثلاثي
‎ ‎
وسبق الافطار، لقاء ضم الرئيس عون والرئيسين بري والحريري، تطرق الى الاوضاع الراهنة في البلاد، وآخر ما ‏وصلت اليه الاتصالات والمشاورات الدائرة حول مشروع الموازنة واهمية الاسراع في اقراره من قبل مجلسي ‏الوزراء والنواب‎.‎
‎ ‎
وبعد انتهاء اللقاء الثلاثي، انتقل الجميع الى قاعة 25 ايار حيث اقيمت مأدبة الافطار الرمضاني‎.‎
علمت "الشرق" أنّ الرئيس سعد الحريري وضع الرئيسين عون وبري في أجواء اللقاء الذي جمعه مع ما داي?يد ‏ساترفيلد، وركّز الاجتماع الثلاثي على توحيد الموقف حول الآلية التي طرحها لبنان حول ترسيم الحدود البحرية ‏والبرية الى الجانب الاميركي، كذلك تم البحث في الموازنة وضرورة تسريع إنجازها لإقرارها في نهاية هذا الاسبوع‎.‎
‎ ‎
ووعد الرئيس بري بدعوة لجنة المال والموازنة الى الاجتماع بشكل مكثف ويومي (صباحاً وعصراً) تمهيداً لإقرارها ‏في مجلس النواب قبل نهاية الشهر‎.‎
‎ ‎
وعُلم كذلك أنّ ساترفيلد طلب من الحريري إيضاحات بشأن الآلية التي تقدم بها لبنان حول ترسيم الحدود وهو ما قد ‏يطرحه اليوم خلال استقباله من الرئيس عون في قصر بعبدا‎.‎

أهم الأخبار
قائد الحرس الثوري: ايران لا تسعى للحرب >>
الجبير يتهم إيران بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة >>
بكركي: كلام الاسمر يُفقد صاحبه حكمًا الاهلية للإضطلاع بمسؤولية تتعلق بالشأن العام >>
ما هي الأسباب الحقيقية وراء الحشد الأميركي في الخليج؟ >>
توقيف بشارة الاسمر والتحقيقات مستمرّة >>