لمناسبة اليوم العالمي للصحافة - السم في العسل
 
مقالاتنا | المصدر :اينوما - الكاتب :سنا فنيش 2019-05-03
هناك فرق كبير بين وظيفة االاعلام ورسالته الهادفة والمطلوبة والتي يجب ان تبقى اهم ركائز العمل البشري من خلال تكنولجيا العصر لتأصيل وتوثيق اﻻنتماء اﻻنساني … وبين ما يُضخُ من انتاجات عبر الشاشات الصغيرة من تحريفٍ وتدجينٍ وحتى تهجينٍ للانسان وتوهينٍ ﻻهم وسائل التوعية العابرة الى كل البيوت .محولة اهم معلم ثقافي الى حلبة تنافس وسباق نحو السقوط واﻻنحدار اللا مهني .

وقبل استعراضي لما اود ان اتحدث عنه يهمني ان يفهم القارئ ،انني لم ادعِ انه بامكاني التغيير وايجاد البدائل والحلول بمفردي .ولكن ليكن كلامي في قراءة المسار اﻻعلامي  وخاصة منه التلفزيوني  عبر ما بات يسمى او يُعرف بتلفزيون الواقع او المعولم .ليكن قلمي بمثابة وضع اﻻصبع على جرح الحقيقة  لربما يقدمُ نقدي ورأي  المتواضعينِ خطوة باتجاه تصويب وتصحيح المسار …

نعم .....إن ما يتراءى لنا من انتاجات تلفزيونية  قد وصل الى مرحلة الخطر التعبوي ﻻجيالنا ومجتمعاتنا على اختلاف طقوسها الدنية واعمارها الزمنية .لما يحمل هذا التدفق غير البريئ من اﻻنتاج تحت مسمى الحداثة والمواكبة من عناوين واهية  وهدامة يُراد منها اجتياح مجتمعنا وتفريغه من مضمونه القيمي واﻻخلاقي،  وتسخيفنا له انسجاما مع الهجمة المدروسة التي بُنيت عليها خطة التغريب والتقسيم والتجهيل للمنطقة والمجتمعات العقائدية  والرافضة لكل انواع التطويع واﻻستسلام .. وصوﻻ الى تجويف كل مرتكزات قوتنا المستندة الى مفاهيم القيم واﻻخلاق  والتراث العريق ﻻيصال اجيالنا الى منحدر الضياع والسذاجة  والتخبط والتفلت وحشرهم في موقع المتلقي والطوعي، وليس المرسل والمؤثر ..

واذا ما استعرضنا  بعضا من تلك البرامج نرى احد امرين .اﻻول : التقصد الممنهج في التعمية وعدم احترام وعينا وكي عقولنا بما يقومون به من تقديم وانتاج . والثاني :العفوية القاتلة المتكأة على استجهال النفس والفهم للرسالة اﻻعلامية المقدسة .. وفي كلا اﻻمرين كارثة مهنية كمن يضع السم في العسل والنتيجة ايهامنا بحلاوته. وموتنا  في متابعته ..

وما يُعرض منذ فترة من برامج تسخيفية وتتفيهية مضحكة لهي في الحقيقة مبكية ﻻنها تحمل ورقة نعي العقول والوعي لدى اﻻجيال .وما يُعرض ايضا من مسلسلات درامية مدبلجة كانت او صناعة وطنية، هي أقرب في التوصيف الى السيف ذو الحدين ،وكلاهما جارح ومؤذي وربما قاتل .. وهذا ينطبق ايضا على ما يسمى (بالتوك شو) السياسي الذي بات يجتر اﻻسماء كجمال الهجن يستعرضها رغم معرفته بان اكثرها يحمل من صفة محلل وباحث وكاتب وما الى ذلك اﻻسم وهو في الحقيقة متطاول على التحليل والبحث ومصادرٌ للاسماء ذات القيمة الحقيقية التي نجلها ونحترمها .

ومسعى هذه الشاشات فقط للحشو الهوائي وتكثيف ساعات البث لتبرير وجودها على هذا الفضاء الصناعي .

اان كلامي هذا يحمل كل الحرص على اعلام  نريده قوة لنا وسندا   ....  

كلامي ما هو الا دعوة لكل قلم حر ومنبر جريئ ومسؤول  ان يكون بالمرصاد .نقدا وتوصيفا وتدليلا على مواطن الخطر وبالمرصاد  لكل انواع التدمير المبتكر  والممنهج لعقولنا وﻻجيالنا ومجتمعاتنا التي نحرص دائما على حثها للمواكبة والتطور الصحيحين ولنبقي وعينا  بمستوى قيمنا ...................

 

(سنــــــا فنيش)

أخبار ذات صلة

الأساطير السياسية بين العقلانية والتضليل >>

هل عجزت الحكومة اللبنانية عن ايجاد حلول مؤقتة؟؟ >>

هل هذا مخطّط له؟ >>

القانون فوق الجميع ولكن ... >>

بشارة الاسمر والخطيئة المستمرة >>

أهم الأخبار
ظريف: الولايات المتحدة تلعب بالنار >>
العسكريون المتقاعدون يعتصمون في ساحة الشهداء >>
ما هو حصاد زوار الرياض؟ >>
حزب الله يسحب قواته نحو الحدود السورية ـ اللبنانية >>
السنيورة: زيارة المملكة تأتي لتعزيز موقف رئيس الوزراء اللبناني >>