تكليف خبراء لوضع ملاحظاتهم على "خطة الكهرباء"... والخلاصة؟
 
محليات | 2019-04-13
بالنسبة الى خطة الكهرباء، فعلى الرغم من إقرارها بتوافق سياسي حولها في مجلس الوزراء، الّا انّ الأجواء المحيطة بها تؤكّد انّها ستكون امام امتحان صعب في مجلس النواب، ولاسيما انّ قراءات المختصين بهذا القطاع، لمضمون مشروع القانون المعجّل الذي اقرّه مجلس الوزراء في جلسته ما قبل الاخيرة، خلُصت الى وجود ما سُميّت "ألغاماً خطيرة" تعتري هذه الخطة

وعلمت "الجمهورية"، انّ جهات سياسية، كلّفت خبراء في الإدارة والقانون وضع ملاحظاتهم على مشروع خطة الكهرباء، وخلصوا إلى اعتبار الصيغة التي خرج بها مشروع القانون المعجّل المتعلق بالخطة، ملتبسة.

وبحسب خلاصة الخبراء، فإنّ المشروع نصّ في مادته الثانية على بندين، وحرفيتهما:

أ- "تُلزّم مشاريع بناء معامل، تعتمد طريقة التصميم والتمويل والانتاج والتسليم الى الدولة اللبنانية بعد فترة زمنيّة بشروط تحدّد تفاصيلها الادارية والتقنية والمالية الكاملة في دفتر شروط خاص تعدّه وزارة الطاقة والمياه.

 

ب- يُستثنى في مراحل إتمام المناقصات تطبيق أحكام قانون المحاسبة العمومية وسائر النصوص ذات الصلة بأصول التلزيم التي لا تتفق مع طبيعة التلزيم والعقود موضوعها".

وتلفت خلاصة الخبراء الى ما "سمّوها ثغرة كبرى، تتمثل بمخالفة المشروع للمادة 89 من الدستور، عبر إعطاء إجازة لوزارة محدّدة بمنح التزامات لمدة غير معروفة، فيما مُقتضى النص الدستوري ان يوافق مجلس النواب على كل التزام بمفرده مع معرفة مدّته وموضوعه وشروطه، لكي يتمكن من ممارسة رقابته البرلمانية.

وانّ هذا التفويض ولو أُعطي للسلطة التنفيذية وليس لوزارة، ولم يكن محدداً بالمدة والموضوع والشروط، يُعتبر في فقه القانون الدستوري إخلالاً بمبدأ توازن السلطات الدستورية، ويكون عرضة للإبطال من قبل المجلس الدستوري. هنا لا بدّ من الإشارة الى انّ المادة 89 من الدستور تشترط، لمنح التزام او امتياز لاستغلال مورد من موارد ثروة البلد الطبيعية او مصلحة ذات منفعة عامة او أي احتكار، صدور قانون عن السلطة التشريعية يحدد المدة والموضوع والشروط.

امّا في "البند ب"، فتشير الخلاصة الى "انّ مشروع خطة الكهرباء يبدأ في مادته الثانية، باستثناء عقود الـ BOT من أحكام قانون المحاسبة العمومية والنصوص ذات الصلة، فيما لا يتفق مع طبيعة هذه العقود. فقد كان الأولى الإخضاع الى القواعد الإجرائية التي ينص عليها قانون المحاسبة العمومية في مرحلة التلزيم، ثم ذِكر الاستثناء ان كان له من يبرره.

 

وبالتالي لا يوجد في قانون المحاسبة العمومية ما يتعارض مع إجراءات تلزيم عقود BOT حتى في مسألتي توفّر الاعتماد وطريقة الدفع، لأنهما يُعتبران من إجراءات التلزيم. ويُخشى ان تكون هذه الخطوة، أداة لضرب صلاحيات التدقيق المعطاة لإدارة المناقصات، التي من صلاحيتها التدقيق الشامل في دفتر الشروط الخاص من النواحي الإدارية والمالية والفنية، للتأكّد من انطباقه على أحكام القوانين والأنظمة واحترامه المبادئ العلنية والمساواة والشفافية".

أخبار ذات صلة

ادارة المناقصات توضح ما اثير عن مناقصة معرض دبي >>

متظاهرون امام ادارات عامة ماذا قال جان العلية؟ >>

قرارات من مجلس الوزراء تجعل الاتفاق بالتراضي سرطان الصفقات العمومية >>

سقوط خطة الكهرباء >>

«قانون الشراء العام»: حان وقت الانتقام من إدارة المناقصات! >>

أهم الأخبار
القصّة عند فرنجية مبدئية >>
الحريري مشغول بسوليدير والراعي يبشّر بـ«إيتيكيت» التظاهر >>
محامون يحضِّرون دعاوى ضد المسؤولين عن العنف من الأجهزة الأمنية >>
لا حكومة قريبا والمفاوضات عود على بدء >>
السيد يغرد : لا حكومة اليوم >>