عندما تكون مفاعيل الخلاف علنية،  لماذا تكون بنود الاتفاق سرية!؟
 
لكل مقام مقال | المصدر :اينوما - 2018-07-16
 
الكاتب :اميل العليه
ناشر ورئيس تحرير موقع إينوما الالكتروني
يوم أعلن العماد ميشال وكان رئيسا للحكومة الانتقالية، حربه على القوات اللبنانية، أعلنها علنا  وعلى وسائل الإعلام مباشرة وليس سرا. وعندما رد الدكتور سمير جعجع رد علنا وعلى وسائل الإعلام مباشرة ايضا وليس بالسر.

بعد حرب الإلغاء المشؤومة، وباستثناء فترة عسل تفاهم معراب، دارت بين الفريقين وما زلت داحس وغبراء كلامية علنية لم يسلم من شظاياها المباشرة اوالغير مباشرة والمتعددة الاعيرة،  اي منهما.
الطرفان تواجها علنا وبشراسة، فاذا كانت مفاعيل المواجهة علنية لماذا تكون بنود التفاهم سرية؟!
بين التيار والقوات حرب الغاء علنية أو اكثر، وتفاهم - أصبح من الماضي - على التوافق معظم نقاطه سرية واكثر.
يوم تقاتل الشقيقان اللدودان وكان القتال بينهما مدعاة خجل، كان قتالهما في الشوارع وعلى رؤوس القمم، فلماذا يكون تفاهمهما وهو مدعاة فخر في الأروقة المقفلة؟ 
ويوم التقى العماد عون والدكتور جعجع في معراب ليكتبا نهاية سنوات من الدم والغم، كان يجب أن يُعلّق ما كتباه لوحة تزين بالنور أروقة كثير من المنازل التي طالما اتشحت بالظلام جراء حرب أعلنها أحدهما على الآخر.
اول خطأ لا بل أفدح خطأ يسجل على تفاهم معراب، إبقاء  الكثير من بنوده سرية،  إلى أن جاء وقت كشف كل فريق ما يروق له منها وأخفى الباقي.
ما تم إعلانه من تفاهم معراب غطاء جميل يغلّف داخلا مفعما بالشوائب أن لم نقل المصائب.
هل يحق لتيارين حزبيين أن يتقاسما  المناصب والمراكز والكراسي وكأنها مغانم ربحوها مجتمعين ولكل منهما الحق في حصته، حتى ليصح ما قاله فيهما أحد السياسيين المخضرمين يوما : قسّموا المسيحيين ومن ثم تقاسموهم.
بلغت وقاحة مسؤول عن أحد الفريقين أن يخاطب علنا وفي خلال مقابلة تلفزيونية الفريق الثاني فيحذّره أنه في حال أراد قسمة المغانم مناصفة بين الفريقين، عليه اولا وقبل كل شيء إعطاء تأييده الاعمى للفريق الاول مهما فعل أو ارتكب من انتهاكات.
هكذا  يفهم أحد فريقي تفاهم معراب العمل السياسي لكن تجربة الفريق الثاني القصيرة في السلطة تثبت أن عنده مفهوما معاكسا تماما لمفهوم الفريق الاول.
واضح  أن مقاربة الفريقين  للأمور مختلفة وكل منهما يفهم المسؤلية بشكل يناقض مفهوم الآخر. من هنا فإن دخول الفريق الثاني في تفاهم وان مكتوبا وموقعا عليه مع الفريق الاول،  يثبت أن الفريق الثاني لم يتعلم ابدا من التجارب المريرة التي خاضها مجبرا مع الفريق الاول وجعلت اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة يدفعون ما لا يمكن تعويضه بتفاهمات لا يحترم من وقع عليها توقيعه.

أخبار ذات صلة

كيف تصرَّف عون مع الحريري؟ >>

ترقب لإطلالة الرئيس عون اليوم.. و"تساؤلات حول الاستشارات" >>

كلمة لرئيس الجمهورية الثلاثاء الثامنة والنصف مساءً يدعو فيها لاستشارات نيابية ملزمة >>

الحريري... «زَي ما هيِّي» وإلّا... >>

الحريري في بعبدا مشاورات قبل الاستشارات الملزمة >>

أهم الأخبار
وزير التربية لإستئناف الدراسة غدا >>
المصارف مستمرة في تلبية الحاجات عبر الصراف الآلي >>
اضراب المصارف مستمر والاقفال غدا >>
اقفال المسالك المؤدية الى قصر العدل واشكال مع محامي >>
كيف تصرَّف عون مع الحريري؟ >>